عندما صار وهب الذات في فم أسماك القرش أهون من حكرة القرش البشر، فحتى أنا راني محــgــور؟

0

محمد عبيد-  ريحانة برس
يعاني الكثير من المغاربة و خاصة منهم الشباب في حياتهم المعيشية شتى أنواع التسيب و الإسفاف و الإحتقار و التهميش، في قطاعات و إدارات و مجالات شتى
فالمواطن المغربي اعتاد على المماطلة في اكتساب حقوقه و مباشرة مصالحه، أما ” الامتياز” في نيل وظيفة او الاستفادة مما تقرره الدولة – مبدئيا – لصالح الشعب فذلك مسار طويل و شاق وغير منتج.
الحكرة، والتهميش، و القمع، و التعاسة و غيرها، هي كلمات ترددت كثيرا خلال هذه الأشهر الأخيرة بشكل مثير هز معه مشاعر الناس في العالم و ليس في المغرب وحده..
فلا حق التوظيف متاح، و لا التطبيب ميسر، و لا مساعدة الدولة متوفرة، و لا الإنصات إلى المطالب و تفهم الأوضاع قائم و لا و لا و لا …..
الحكرة من القائد و الشرطي و الدركي و المسؤول و الوزير و العامل و الأستاذ و القاضي و الطبيب و..و..و..و..
و كأنهم بهم يقولون لا تفعلوا شيئا وكونوا من القاعدين حتى تتحسن الظروف و تسير الرياح في الاتجاه الصحيح، كأنهم يريدون أن تنصلح الدنيا و حالها من نفسها.
” الحكرة ” التي أضحت إحساسا واقعيا و حقيقة مرة بدأت تنمو و تتزايد في ظل ما يقع يوميا في أكثر من بقعة من مملكتنا السعيدة…
إن التردي الاجتماعي بلغ حدودا أصبحت لا تطاق ، و صارت الضغوط والاختناقات تحيط بفئات عريضة من الشعب من كل جانب، مما ولد شعورا لديهم بالاستثناء القصدي في العيش بكرامة و استقرار، وهذا ما يسمى عند العامة ب ” الحكرة ” التي أضحت إحساسا واقعيا و حقيقة مرة بدأت تنمو و تتزايد في ظل قساوة الظروف و اتساع الهوة الطبقية.
حتى أنا مظلوم ظلما شديد من طرف: الحكومة… الدولة… الديوتي.. و المجتمع المغربي…. ظلام شديد… باستثناء إلا من رحم ربي ..(ماشي كلشي!؟)…///…
إننا أمام حالات جديدة ففضلا عن الغضب وطريقة التعبير عنه إما بالصراخ الذي يكسر كل حواجز الصمت و حيطان الخوف، أو بإيذاء النفس كتعبير يائس عن الشعور بالظلم أو الأذى لإحساس الآخرين بالذنب، لعلهم يرعوا، إن هم أحسوا به!.. تتفشى ظاهرة شبابية بتفضيل الارتماء في البحار وتحمل هيجانها و وعرة أمواجها والإقبال على إهداء الاجساد لاسماك القرش… فعندما يفضل شبان أن تلتهمهم أسماك القرش… فاعلم انهم يئسوا من انتظار العيش الكريم و سئموا من رؤية خيرات بلادهم يلتهمها البشر القرش…
لله درك وعلى الله أجرك ياشباب بلادي!؟..
فوا أيا آسفاه عليك يا وطني!؟
و الآخرون، هنا، ليسوا فقط هم المسؤولين عن الظلم و الأذى الذي لحق بهؤلاء المظلومين، و إنما هم كل من يصمت عن استنكار الظلم و يستمرئ استمراره وتكراره…. فكلنا مسؤولون عن ظلم هؤلاء المقهورين، و صمتنا هو احتقار مضاعف للاحتقار الذي دفعهم إلى التضحية بأنفسهم، بل إنه أكبر احتقار لتضحيتهم.
و يقول لبيب من بيننا، و هو يتحسر:”نمتعض بقلوب دامية أن نسجل كذاك الهروب الأخير لشباب، قبل الهروب من اجمل بلد في العالم بلد الديمقراطية و التنمية الاجتماعية (بلد المغرب الأخضر، و برامج النهوض بالشباب تكتنزها الرفوف، و السدود و المياه الجوفية، و الموقع الاستراتيجي، و الطبيعة الخلابة، و المناخ الرايع و الفلاحة، و الفوسفاط، و المناجم، و الذهب، و الفضة، و الحديد.. أو زيد أوزيد.. بلد الراس مالية، و التجويع و التاريخ المزيف…)، بلد جوج بحور، و شعب مقهور، بلد الاسياد، و إبادة العباد..
فما وقع على شواطئ سبتة وصمة عار على اهل الفتوة الضمنية قبل الرعية!؟؟”…
فمتى نستخلص العبر و نتعلم الروح الانسانية ومفهوم الوطنية؟!
فرفقا بالمواطن، و ليأخذ كل ذي حق حقه، و لتكن الكلمة الطيبة على لسان المسؤولين، والتعاضد و تقديم العون قواعد تسري على من يهمه الأمر، مخافة أن تتحول ” حكرة الشعب ” إلى تسونامي اجتماعي جارف.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: