خلفيات الهجوم على القرض الفلاحي.. نقد موضوعي أم تصفية حسابات؟
ريحانة برس/ الرباط
شهدت الآونة الأخيرة نقاشاً كبيراً حول مجموعة من الانتقادات الموجهة إلى مؤسسة القرض الفلاحي للمغرب، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن الأهداف الحقيقية وراء هذه الحملات. فرغم أن النقد الهادف يساهم في تطوير المؤسسات وضمان شفافيتها، إلا أن ما يحدث حالياً يبدو كمحاولة مقصودة لتشويه سمعة هذه المؤسسة الوطنية التي تلعب دوراً هاماً في دعم الفلاحين وتنمية القرى.
ومن حق الجميع التعبير عن آرائهم حول تسيير المؤسسات، لكن يجب على المتابع الذكي أن يفرق بين النقد البناء المبني على الحقائق، وبين الهجمات التي تحركها مصالح شخصية بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة.
ويتضح هذا الأمر عندما تقوم بعض الجهات بمهاجمة القرض الفلاحي والتقليل من شأنه فور شعورها بالإقصاء، مثل عدم استدعائها للمشاركة في المعرض الدولي للفلاحة الأخير. هذه التصرفات لا علاقة لها بالعمل الصحفي النزيه، بل هي مجرد ردود أفعال غاضبة بسبب خسارة منافع ومكاسب خاصة.
وتتعمد هذه الأطراف التركيز على قراءات سلبية مجتزأة وتتجاهل الخدمات الكبيرة التي تقدمها المؤسسة لتمويل وتطوير القطاع الفلاحي. فتقييم المؤسسات يجب أن يعتمد على نتائجها وخدماتها الفعلية، وليس على الشائعات والانطباعات.
إن استمرار حملات التشكيك والضغط من أجل تحقيق مصالح مادية يضر بالنقاش العمومي وينشر مغالطات تفتقر إلى الموضوعية، وهو ما يتنافى مع رسالة الصحافة الحقيقية.
وفي الختام، يظل القرض الفلاحي للمغرب مؤسسة وطنية ترحب بالنقد المسؤول والموضوعي، لكنها ترفض محاولات التقليل من قيمتها التي تحركها الرغبة في تصفية الحسابات بسبب غياب الامتيازات.