ردا على من زعم أن التيجانيين حاربوا الإستعمار ؟؟؟

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

كتاب :مذكرات مولاي الطيب العلوي- يقول قاضي وجدة و مؤسس الحركة الوطنية بالأطلس العلامة السلفي مولاي الطيب العلوي  “..إلتحقت بآزرو (مدينة مغربية )

كتاب :مذكرات مولاي الطيب العلوي-
يقول قاضي وجدة و مؤسس الحركة الوطنية بالأطلس العلامة السلفي مولاي الطيب العلوي 

“..إلتحقت بآزرو (مدينة مغربية ) كاتبا لدى … القائد مصطفى وعرارة بآيت يحيي و علة … (و)كان يعتنق التيجانية عن صدق و إخلاص فلما تبين له الحق اطرح التعلق بها وتعلق بالواحد القهار الذي لا يتغير ولا يبيد وهو عنه راض .لقد كانت الحركة السلفية بدأت تنتشر أيام اتصالي به وكنت أعرض عليه ما يقال وما يجاب به من الردود فكنت آنس منه استضعاف ردود أصحابنا التيجانيين وغيرهم من الطرقيين وكنت أقول له:”إنني كلما وازنت بين ما يطعن به وبين الردود أجد فرقا كبيرا بين الرأيين”.

فيقول لي وهو أمي صرف “كيف يستوي الذي يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن يقول قال سيدي فلان”.فكنت أستحسن منه ذلك ولكن ما كنت ألح لكي لا يفطن إلى أن لي غرضا في ذلك.وذات يوم بلغه كتاب من ابن شيخه التيجاني ففرح لذلك واهتبل ليجعل له ضيافة كبرى ويهيئ له هدية معتبرة .وبينما هو يأخذ في الإستعداد إذ بعث إليه رئيس الدائرة الكومندان (كلمة فرنسية تعني رتبة عسكرية من درجة ملازم)نيفل بازرو وذهبت معه وانتظرته طويلا فلما خرج من عنده ظهر على وجهه اكتئاب ظاهر ما كنت أعهده منه في أحلك الظروف وانتظر مني أن أسأله عن ما ظهر لي منه ولكني تغافلت حتى يفاتحني هو.ذهبنا في الطريق فلقينا أحد مقدمي هذه الطريقة فاستوقفنا ثم هش وبش واستبشر لزيارة ابن شيخهم فشكره وذهب ولما انصرف قال لي :” ما أغبى هؤلاء إنهم مغرورون “.قلت ” كيف ذلك وهم دعاة إلى الخير “.

فنظر إلي محملقا وقال ” إنهم يدعون إلى الخير فيما يظهر ولكنهم يسعون من حيث لا يشعرون إلى تقييد أفراد الشعب للإستعمار”.فقلت :”الله أكبر”.فقال ” ما الباعث لك على هذا التكبير ” فأجبته :” تصريحك هذا فو الله إني على مثل هذا الإعتقاد قبل الإجتماع بك بنحو العامين ولكني أكتمه عنك …فقال :”قد وصلت إلى النتيجة يقينا”.قلت “بماذا”.قال :”ألم تدر موضوع محادثتي مع الكومندان ؟” قلت “لا”.قال ” لقد فاتحني بأن فلانا سيزوركم و أنه أي الكومندان سيكون مبتهجا إذا قابلناه بما يسره من الضيافة والهدايا واستوصاني به خيرا فقلت للكومندان” ألم تعلم أن من أوصاك بأبيك أو أخيك فقد احتقرك وهذا شيخنا وله نسب شريف ومسلم فكيف توصيني به وما البعث على إيصائك به خيرا؟”.

فقال أصارحك؟ “إنه وإن كان مسلما وذا نسب في الإسلام وابن شيخكم فإننا وإياه عائلة واحدة لا فرق بيننا مطلقا”. قال القائد” فعجبت وأطرقت مشدوها من هذه المفاجئة السيئة و نسيت نفسي حتى فطن لي ونبهني قائلا: ماذا بك؟ أحصل بك نوم؟ ولعله ما صرح لي بذلك إلا لظنه أني غبي كجملة القواد في هذه البلاد …فقلت له ( القائل الشيخ الطيب العلوي يخاطب القائد) ” وماذا عزمت عليه الآن ” قال ” أما ضيافته فقد أنعمنا بها ونحن في عرفنا لا نرضى أن نكون لؤماء بخلاء فمرحبا به كما نرحب بأخيه الكومندان ” ثم قهقه وتمايل حتى كاد يسقط من على حصانه من السخرية قلت “وبعد الضيافة ” فقال “أسل خيطي من نسيجهم وأعبد الله وحدي بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا أزيد عليه شيئا ولا أتعلق بأحد بعده إلى الممات”.

فوفى بما قال رحمه الله لقد ترك الطريقة ففطن له المستعمرون وناصبوه العداء إلى أن سعوا في عزله ثم لزم بيته وفلاحته وعبادته منزويا عن أولائك الرعاع الأغبياء الذين لم يعلموا سر الأمور ولا ما يحاك للمسلمين والإسلام من وراء هذه الطرق.وأصبح هؤلاء ” التيجانيون” يقولون أن الشيخ انتقم منه بالعزل فجعلوا الإستعمار الذي عزله شيخَهم .وقد زرته مرارا في عزيبه(مزرعته) فوجدته رضي النفس رخي البال مرتاح الضمير ويقول “لقد أتاح الله لي فراغا لأزور وأزار وأتحرر من جميع القيود وما كنت قط أعبد الله بدون غرض وبدون حرف إلا اليوم”. 
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.