انتشار العنف بمحيط المؤسسات التعليمية بإفران: ظاهرة دخيلة على المدينة وراءها تلاميذ الداخليات؟

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس- محمد عبيد

باتت ظاهرة دخيلة على مدينة افران وبالخصوص بمحيط المؤسسات التعليمية تشكل مشكلا كبيرا وآخذة في الاستفحال … إنها ظاهرة مشكل العنف بمحيط المؤسسات وابطاله التلاميذ المنتمون لداخلية علال الفاسي ونزلاء دار الطالب، إذ سجلت مؤخرا احداث دامية شهدها محيط كل من الثانوية التأهيلية علال الفاسي والثانويةة الإعدادية الأرز ، بحيث يتنقل هؤلاء على شكل جماعات ويتحينون الفرص للاعتداء على تلامذة عزل أثناء مغادرتهم مؤسساتهم، برشقهم بالحجارة وبالرفس بالارجل بكل اشكال الهمجية، مما جعلها حديث العادي والبادي…

وقد تقدم بعض آباء التلاميذ المتضررين لإدارة الثانوية التأهيلية علال الفاسي (على سبيل المثال) للتشكي من هذه السلوكات الانحرافية، حيث كان التجاوب إيجابي من السيد المدير، وعبر عن أسفه لما آلت إليه الأمور، لكنه قال “أن صلاحيات الإدارة محصورة بداخل المؤسسة”، مما حدا بهؤلاء إلى الانتقال للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني بالمدينة، التي كانت نهار أمس الاثنين 16ماي 2022 ، تحتفل بذكرى تأسيس الشرطة، إذ سجل توافد العديد من الآباء الذين حجوا إليها بغرض تقديم شكاية في موضوع تعرض أبنائهم للعنف من بعض التلاميذ الداخليين، فكان أن لقوا تجاوبا مع المسؤولين الأمنين الذين من جانبهم أكدوا أن الشرطة متواجدة على مدار الساعة بباب المؤسسات، وأن هناك دوريات للمراقبة تقوم بها الشرطة..

ويقول بعض الآباء المشتكون بأن هؤلاء المشاغبين (التلاميذ الداخليين الذين جلهم من نواحي مدينة إفران) يختارون نقطا منزوية وينفردون بضحاياهم، وفي بعض الأحيان ساهم تدخل بعض المارة في تفادي الكارثة اكثر من مرة.

ويوضح بعض الآباء “لقد بات تسكع وممارسة العنف بمحيط المؤسسات التعليمية بإفران يشكل مشروع عصابة إجرامية في طور النمو، وهو ما يطرح اكثر من سؤال: كيف يتسكع الداخليون خارج أسوار المؤسسة دون حساب؟ ألا يلزم القانون الداخلي كل تلميذ بعدم الخروج إلا برخصة يومي السبت والأحد؟ وكيف ان الفراغ الحاصل في استغلال الزمن الخارجي عندما لا يتم توظيف فراغ الزمن الدراسي للتلاميذ الداخليين فيما هو مفيد لهم (من أنشطة مثلا) عوض أن يتواجدوا في بعض الفضاءات خارج المؤسسة الداخلية وغيرها، بتجمعهم فيها خلال فترات ما بين الدروس، حتى ادت هذه النواقص وعواملها الى ظهور مثل هذه المظاهر من العنف والسلوكيات الغريبة في الوسط التعليمي خاصة بمدينة إفران.

ويضيف بعض الآباء في تواصلهم مع موقعنا، إن عدم نجاعة الطرق التي تلجأ إليها المؤسسات التعليمية والتربوية لمواجهة العنف عبر اكتفائها بالإجراءات التأديبية، وفي بعض الأحيان رفعها إلى العدالة (كما يحصل الآن من خلال تقديم بعض الآباء لشكايات رسمية لدى السلطات الأمنية بإفران)، يتطلب بحثا معمقا للمشكلة بإيجاد آليات لانتشال هؤلاء المراهقين قبل استلذاذهم الجريمة وانخراطهم فيها دون وعي وادراك، خاصة أولئك الذين يعانون من مشاكل اجتماعية داخل أسرهم وهي المشاكل التي تؤثر عليهم أثناء وجودهم في المؤسسات التربوية والتعليمية لإفراغ همومهم والتسلط على أقرانهم من التلاميذ الخارجيين..

وفي توضيح من أحد المسؤولين التربوين قال: إن الأمر يتعلق بحالات معزولة من العنف داخل مؤسسات التعليم وفي محيطها، غير أنّ هذه الحالات، وإن كانت معزولة، إلا أنها تخلف قلقا متناميا في أوساط التلاميذ وأولياء أمورهم على حدّ سواء..

وعن الإجراءات التي تمّ اتخاذها بعد تقدم بعض آباء التلاميذ المتضررين بشكاياتهم، أوضح نفس المتحدّث بأن الإدارة ستباشر اتصالات مع جميع المعنيين بالأمر، بمن فيهم رئيس الدائرة الأمنية، والمدير الإقليمي، وعقد لقاء مع الباشا والقائد، إضافة إلى إشراك الأساتذة، وجمعية الآباء، والساكنة، من أجل الحدّ من هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن شرطة القرب تلعب دورا مهمّا في الحدّ من هذه الظاهرة، بتخصيص سيارات ودوريات الشرطة، كما أنّ المسؤولين لديهم هاجس الحفاظ على الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، “يجب فقط طرق الأبواب”. يوضح المتحدث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.