عين اللوح: من وراء تعمد جريمة هدم بناية في ليلة القدر باختلالات قانونية ومسطرية ابرزها غياب قرار إداري بالهدم؟

1

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس – الهاشمي أبرباش

اقدمت السلطات المحلية بعين اللوح بإقليم إفران في ليلة القدر المباركة (الخميس 26رمضان 1443 الموافق ل 28 ابريل 2022) على هدم بناية (عبارة عن حائط وقائي لمنزل بجواره سكن مهدد وآيل للسقوط وتحيط به بؤرة للازبال والافاعي والفئران لقربه من الفدادين والوادي…)، عملية الهدم التي كان أن انطلقت ليلة القدر استمرت لثلاثة أيام تحت إشراف كل من قائد جماعة عين اللوح معززا بإنزال أمني مكثف ورئيس الدائرة والدرك الملكي ورجال القوت المساعدة من عين اللوح ومن مناطق أخرى، وكل الشيوخ والمقدمين وأعوان السلطة في صرخ فاضح تلخصه الاختلالات القانونية..

وقد استغلت الجهات المحلية التي قامت بهذه العملية باستغلال فرصة تأخر التوصل بالتصميم ( البلان) بالرغم مما كان أن قام به صاحب البناية من كل الإجراءات وكان ينتظر خروج التصميم الذي تأخر إصداره لاسباب مجهولة؟

لذلك طلب صاحب البناء ترخيص استثنائي للبدء قصد بناء صور وأعمدة لحماية السكن المجاور، وفعلا بعد مرور لجنة مكونة من التقنيين وممثلي السلطة اقتنعوا بضرورة حماية المبنى المجاور لأنه آبل للسقوط ولذلك بدأ البناء..

حيث كان أن انطلقت الاشغال خلال رمضان بوضع السواري، وضالة واحدة والسواري فوقها وبعض الحيوط دون بناء لطبلة فالاسفل.

الا أن الملاحظ على العملية التي قامت بها هذه السلطات بعين اللوح من حيث الاختلالات القانونية والمسطرية، هو:

غياب قرار إداري بالهدم +عدم تبليغ المعنى بالامر + تجاهل محضر اللجنة التقنية التي تؤكد وجوب رفع الضرر وحماية البيت الآيل للسقوط + عدم احترام الآجالات القانونية + عدم اجتماع اللجنة المشتركة + عدم تبليغ النيابة العامة +غياب تصميم التهيئة لجماعة عين اللوح + عدم احترام الاوقات المناسبة وتطبيق قرارات غير شرعية ليلا ليلة القدر …

وقد أدى هذا الأمر الإداري بالهدم بقرية عين اللوح الى توثر النفوس بين هاجس الخروقات وكشف عن تفشي لوبيات الفساد والتبلحيس…

إذ شغل بال الرأي العام المحلي الذي راى ان هذا الإجراء يعد خرقا لا أخلاقيا .. خرقا مسطريا.. تجاوزات قانونيته بالجملة، في مغرب العهد الجديد وفي ظل النموذج التنموي الجدي، مما أدى إلى اهتزاز قرية عين اللوح على هذه الفضيحة؟ فلحد كتابة هذه السطور لازل الكل مصدوما من حجم الشطط و الاستبداد ومعاكسة روح التوجهات الملكية و النموذج التنموي الجديد.. حيث تفاجأ عموم الساكنة بهدم بناء بمنطقة آيت بوفلا مع إنزال مكثف ومخيف للقوات الأمنية..

وقد تساءل الرأي العام المحلي عن القرار الإداري القاضي بالهدم الذي طال بناء المواطن محمد أبرباش أحد الرجال المشهود لهم بالغيرة على الوطن و القرية بمنطقة آيت بوفلا ومدى احترامه للمساطر والإجراءات التي تم ذكرها أعلاه .

خاصة وان تصميم التهيئة الخاص بجماعة عين اللوح لم تتم المصادقة عليه من أجل اعتماده في قضايا التعمير مما يجعل إعمال المخالفات القانونية غير ذي جدوى، فما بالك بقرار الهدم ..

إن تنفيذ قرار الهدم موضوع المقال وبإجماع الساكنة يشكل مسا صارخا بكرامة المواطن و بالحريات والحقوق المكتسبة دستوريا، ومخالفا لقانون التعمير وللدستور المغربي

ومن خلال البحث والتدقيق تبين أن صاحب مشروع البناية السيد محمد أبرباش قد قام بما يلزم من اجراءات قانونية لتنفيذ مشروع البناء الذي كلف به مقاولا بموجب العقد الذي بينهما وبخصوص التراخيص والاستشارات اللازمة تم القيام بها على النحو المطلوب، وأثناء العمل وبسبب تأخر الحصول على تصميم البناء لأسباب غير مفهومة ( وهذا موضوع يجب الرجوع إليه على اعتبار أنه موضوع يمس جماعة عين اللوح بشكل كبير ورحم الله الملك الحسن الثاني عندنا شاهد تصميم البلدة من مشهد علوي عبر الطائرة وقال بأن عين اللوح يجب اعفاؤها من هاته الإجراءات التي تثقل كاهل ساكنة البلدة ويصعب تحقيقها في ظل الواقع المعاش منذ سنوات طوال ) وبسبب الرغبة في رفع الضرر على المنزل المجاور للبناء والآيل للسقوط وبسبب التهمم بالقضاء على بؤرة سوداء بالورش ومحيطه ( كثرة الأزبال وانتشار الأفاعي والحشرات … ) عمد المقاول الى بناء حائط لتقوية المنزل المجاور المهدد بالسقوط والقيام ببعض الأشغال لتحقيق ذلك آخذة بعين الاعتبار التنسيق مع السلطة المحلية.

وفي الختام نؤكد على أن المواطن محمد أبرباش تعرض لانتهاك خارق وسافر لحقوقه التي يكفلها الدستور المغربي والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

 وبناء على ما سبق فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني

* تنديدنا بعملية الهدم التي طالت البناء موضوع المقال

* تنديدنا بالشطط في استعمال السلطة من طرف قائد جماعة عين اللوح ورئيس الدائرة في خرق سافر لمكتسبات دولة الحق والقانون

* تعسف قائد عين اللوح وتجاوزه للقوانين والمساطر المعتمدة قانونيا

* الهدم ليلا وفي العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر المباركة المعظمة عند المسلمين يعد انتهاكا لحرمة البلاد والعباد وانتكاصا أخلاقيا لا يمكن قبوله في دولة أمير المؤمنين

* الملف يعتبر عرقلة للتنمية المحلية وضربا و سخرية من النموذج التنموي الجديد الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي تعد كرامة الإنسان والمواطن محوره وجوهره.

* كما نندد بالإنزال المكثف لقوات الأمن وتسخير العملاء بشكل أرهب ساكنة عين اللوح ككل وخلق أجواء من التوتر وكأننا في حرب ضد عصابات إجرامية

وفي الأخير تتبادل إلى الأذهان جملة من علامات الاستفهام بخصوص هذا الإجراء ومارافقه من سلوكه،منها :

* من وراء كل هذه الخروقات ؟ ومن سعى لخلق حالة الرعب في قرية هادئة لطالما طالها التهميش وكانت تثوق للتنمية والازدهار ولا تجد سوى التنكيل والتهميش ؟ ..

– من يسعى لتكريس الخروقات الأخلاقية وانتهاك حرمة الأجواء الربانية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وخصوصا ليلة القدر المعظمة عند الله ؟

– من يقوم بالتشويش على جماعة عين اللوح ويسعى لخلق صراعات هامشية تحيد بنا عن مطلب التنمية ومواكبة تنزيل النموذج التنموي الجديد مما يعتبر تجاوزا خطيرا ومسا بالتعليمات الملكية السامية ؟

و في الأخير نقول حسبنا الله و نعم الوكيل

و ما ضاع حق وراءه طالب

و الظلم ظلمات يوم القيامة و في انتظار الانصاف و كشف الكواليس نحمل كل من تسبب في هذه الكارثة التعميرية – التي تجاوزت حرمة القضاء وجوهر العدالة – كامل المسؤولية القانونية و الأخلاقية

ولنا عودة للموضوع

الهاشمي أبرباش: مدون وناشط حقوقي

* ملحوظة رفقته تجدون إحالة على الضوابط والقوانين المرتبطة بالإجراءات التي تعني هذه النازلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1
  1. […] عين اللوح: من وراء تعمد جريمة هدم بناية في ليلة القدر با… […]