المنظمة المغربية لحماية المال العام تستنكر تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

بلاغ – الرباط

فوجئت المنظمة المغربية لحماية المال العام وجمعيات المجتمع المدني من حماة المال العام، ومعها عموم المواطنين المهتمين بالشأن العام بمداخلة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي امام مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 19 ابريل 2022 ، يعقد فيها العزم على قطع الطريق على تلك الجمعيات ومنعها بموجب مشروع قانون يعده معالي الوزير من تقديم شكايات ضد من تحوم حولهم شبهات اختلاس المال العام ومنهم السياسيين أو التي صدرت في حقهم تقارير توثق اختلالات وخروقات لجرائم مالية ، وقد ظهر الوزير متحمسا ومندفعا ومنفعلا يحاول إقناع والتأثير والضغط السياسي على السادة المستشارين باعتبارهم ممثلي الامة الذين انتخبهم الشعب للانحياز إلى قضاياه العادلة وتعزيز آليات الشفافية والنزاهة في تدبير ماله العمومي وليس الانحياز إلى ناهبيه ، وقد انبرى وزير العدل بدون خجل من التاريخ ولا استحياء من حقيبة العدل التي يتقلدها في محاولة التشويش على ممثلي الامة لإقناعهم أن المال العام ليس مالا لتلك الجمعيات وكأن الجمعيات تدافع عن مالها الخاص وليس عام ، وأن الدفاع عنه مكفول للمؤسسات الدستورية، وزاد الوزير في حديثه الملتبس الذي يوحي بما يوحي أن عددا من الجمعيات لا تلتزم حتى بعقد جموعها العامة فكيف لها ان تتقدم بشكاية ضد مسؤول عمومي؟ وقد وختم الوزير ضلاله وتضليله بالتشديد على أنه من شأن تلك الشكايات تخويف السياسيين فيزهدون في الترشح ويبقى الوطن بدون مرشحين

وإذ نعبر للرأي العام الوطني والدولي :

  1- عن شجبنا واستنكارنا لتلك التصريحات لا مسؤولة والغير مبنية على معطيات وقرائن قانونية ودستورية ، والتي تفوح منها رائحة الخصومة السياسية باعتباره وزيرا للعدل و رئيس حزب ثم رئيس جماعة ترابية وبين نشطاء حماة المال العام الذين فضحوا ملفات بعض المنتسبين لحزبه وقيادته عن طريق وضعهم لشكايات بالعشرات معززة بتقارير وحجج وقرائن دامغة تتبث فسادهم ونهبهم للمال العام وقد تمت ادانتهم من طرف القضاء ( ومنهم رئيس جهة الشرق الحالي ) والبعض الاخر معروض على المحاكمة بثهم ثقيلة ( رئيس الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة )و العشرات منهم متابعين ويحقق معهم لدى قضاة التحقيق في أقسام جرائم الأموال .

2 – نعبر عن الارتياح الكبير للقرارات الجريئة والفعالة التي تقوم بها مؤسسة النيابة العامة والسلطة القضائية باعتبارها سلطة مستقلة، التعاطي بشكل ايجابي في كل الشكايات والملفات التي يشتبه فيها روائح الفساد التي يتم وضعها من طرف المنظمة المغربية لحماية المال العام وكذا ملفات جرائم الاموال المعروضة أمام محاكم المملكة -اقسام جرائم الأموال – بصفة عامة .

3- إن ما جاء على لسان وزير العدل يتعين فتح تحقيق فيه من طرف السيد الوكيل العام لمحكمة النقض ورئيس النيابة العامة لأن منه تنبعث رائحة التواطؤ مع ناهبي المال العام والتستر عليهم ، وحمايتهم وتحصينهم ، والتشويش على ملفات منتسبين لحزبه معروضة على القضاء وفي مراحل البحث التمهيدي لذى الضابطة القضائية المختصة أو قضاة التحقيق .

4- رفضنا الشديد أن يرهن وزير العدل منصبه لخدمة مافيات الفساد ونهب المال العام، فيعدهم في لقاءاته الخاصة والعامة باقتلاع جذور من يجرونهم الى المسائلة القانونية التي هي مرتبطة وجودا وعدما بالمسؤولية كمبدأ دستوري يريد وزير العدل أن ينسفه ويعود بالمغرب الى الخلف في ردة حقوقية عميقة وضرب كل المجهودات والاوراش المهمة التي فتحها ملك البلاد ومنها تخليق الحياة العامة وتنزيل المبدأ الدستوري وهو ربط المسؤولية بالمحاسبة إرضاءا لعصابات ناهبي المال العام .

5- إن ما صدر عن وزير العدل ليس زلة لسان ولا سوء فهم بل هو فعل عمدي مع سابق الاصرار والترصد منه لرهن وزارة العدل في إنتاج مشاريع قوانين تخدم الفاسدين وتحويلها من وزارة للعدل كمرفق عام يخدم الشعب المغربي بدون خلفية حزبية او سياسية انتقائية إلى محام للشياطين .

6- إن نؤكد أن وزير العدل لم يشهر امام نواب الامة دراسة علمية أو إحصاءا دقيقا يوضح مآلات الشكايات التي رفعتها المنظمة المغربية لحماية المال العام أو غيرها من الجمعيات ذات الأهداف المشتركة التي تتبث زيف مضمونها أو اكيدها .

7- إن المنظمة تشير أن شكايات كثيرة انتهت بتسطير المتابعات الواجبة ضد الآثمين في حق المال العام وفي أحلام الأجيال وفي المتاجرة بمصير الوطن، وإنه لولا شكايات المنظمة والجمعيات الجادة والتي تحترم اهداف وقوانينها الأساسية والقانون المنظم للجمعيات لبقي السراق يسرقون ويستنزفون مال الشعب بصفقات مشبوهة وبمكاتب ودراسات وهمية وباختلاسات مباشرة وأخرى غير مباشرة .

8- ولأجله فإننا لا نكتفي بعبارات الادانة والاستنكار بأشد العبارات لما يخطط له وزير العدل من الاحتفاء بلصوص المال العام وتزكيتهم بل نطرح سؤالا مشروعا حول خلفيات انضمام وزير العدل الى زمرة المسؤولين العموميين الذين تحوم حولهم شبهات في حين هو امرا بالصرف في جماعة ترابية ؟، وهل الامر مرتبط بتخليق الحياة العامة أم هو تقديم وزارة العدل لخدمات مأجورة للوبي المال العام؟ وندعو كافة القوى الحية أن تبادر إلى حرمان وزير العدل من استغلال وزارته بغية التطبيع مع الفساد والفاسدين لجني مكاسب حزبية و سياسية لحظية هدامة للوطن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.