أموال التنمية البشرية في إقليم إفران بسبب “فساد في الإنجاز” في مهب مياه الأمطار / فيديو

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

 ريحانة برس – محمد عبيد 

“هانتا أخونا كتشوف الحالة، هادي خسرو عليها زبّالة ديال الفلوس وشوف كي ولّات؟ عبارة عن برك مائية لا ينقصها عدا قوارب بمجادف للتنقل داخلها!”

هكذا واجهنا أحد الباعة المستفيدين من ركن من أركان المركز التجاري بميموزا في آزرو، السوق المغطاة المزعوم ظلما انها نموذجية أنشات لتجميع الباعة المتجولين خاصة منهم بائعي المتلاشيات بمدينة آزرو…

 

ولا يفلت السوق الأسبوعي بمدينة إفران من غبن، إذ صار من جهته بركة مائية خاصو غير الوز والبط وغادي يرجع ضاية عوا سوق بلا قادوس واصلاحات بدون رقيب”… هذا قول آخر من مدينة إفران بشأن الوضعية التي كشفت عنها آخر التهاطلات المطرية التي حولت السوق ومحيطه إلى مغيسة وبرك…

ويضيف متحدث آخر “إن هاتين البناءتين من نهار بناوها هادي ثلاث سنوات ما استفدنا منها إذا علمنا انها ومحسوبة على التنمية البشرية والجماعات المحلية تفضح واقعها التساقطات المطرية الأخيرة وتكشف بجلاء عن وجود اختلالات في إنجاز الصفقات العمومية بإقليم إفران عموما والتي أشرفت على إنجازها عمالة الإقليم، إذ كان أن أعلنت عمالة إفران بأن السوق المغطاة التي توجد بمنطقة ميموزا وسط مدينة آزرو خصصت لها ميزانية لا تقل عن 420ألفا من الدرهم، تشمل بناء سور وقائي تم الإعلان عنه في الدورة الثانية من سنة 2021 للجنة الإقليمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية… فيما كان أن خصصت جماعة مدينة إفران غلافا ماليا ناهز ال5ملايين درهما لإعادة هيكلة السوق الاسبوعي.. وبالرغم لم يسجل عليها تغيير ملحوظ أو مهم عما كانت عليه سابقا، كون هذه الإعادة للهيكلة سبق وأنها تمت خلال العشر سنوات الأخيرة التي كلفت، إعادة هيكلة السوق الأسبوعي والسوق البلدي بمبلغ 10.865.807,61درهما؟!!..

 وأوضح نفس المتحدث بأن هذه الوضعية التي تعزو إلى ما آلت إليها لكونها “من المشاريع اللي كاتدّار بدون استراتيجية”، هادي من المشاريع اللي غير كيحطّوهم وصافي، دون أن يتم تفعيلها بالشكل المعقلن والمسؤول… فمن غير المقبول أن تتكرر مثل هذه الأوضاع عند نزول الأمطار”، وبالتالي تثبت أن المشاريع المتضررة خلال الأمطار الأخيرة سببها فساد في الإنجاز… وداعيا الجميع إلى “تحمّل مسؤولياتهم وإلى ضرورة إيجاد حلول عملية وناجعة لتلافي التشوهات التي رافقت انجاز مثل هذه المرافق الاجتماعية جراء تهاطل الأمطار بغزارة وكل ما ينتج عنها من خسائر مادية ومعنوية!”..

كما قال فراش ( وبعد توقف التهاطلات المطرية خلال اليومين الأخيرين) في تعليق على منصات التواصل الاجتماعي على إثر ما صارت عليه السوق المغطاة بميموزا على خلفية التساقطات المطرية الأخيرة التي غمرت مياهها كافة المركز التجاري:” لازالنا نناشد الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحل مشكله المياه (مياه الامطار) التي تتسرب من جوانب المشروع (الفاشل) التي يعاني منها الفراشة كلما تساقطت الامطار حيث قامت جمعية الفراشة بميموزا بتقديم عدة شكوي للسلطات المحلية ولكن دون جدوى؟!!”…

هي مآسي ووضعيات كشفت عنها الأمطار المتهاطلة خلال الأسبوع الاخير (مع الأيام الاولى من أبريل الجاري2022) من ضعف وهشاشة في البنية التحتية… وصارت حديث الخاص والعام بإقليم إفران..

واعتبر عدد كبير من المواطنين أن المشكل الكبير هو غياب آليات التصدي ومجابهة التهاطلات المطرية العاصفة والفيضانات…

فبعد أن استبسرت ساكنة المنطقة خيرا عند تبني المشروعين، تحول المكانان إلى نقمة على سكان المنطقة الذين تتبعوا عن كثب طريقة العمل البدائية التي تم اعتمادها في ظروف شابتها مجموعة من الاختلالات فضحتها التساقطات المطرية الأخيرة، حيث أصبح المجالان عبارة عن حفر وبرك مائية، بالإضافة إلى انجراف التربة بجوانبهما، وتشقق بعض المقاطع، وتحولت إلى ما يشبه زلزال، وذلك نتيجة عدم إقامة دعامات من الخرسانة والأسوار الواقية لتقوية الجوانب الهشة، فضلا عن غياب قنوات صرف المياه…

ويتساءل المعنيون بهذه الاسواق ومعهم الساكنة بالاقليم: كيف ستيقم المجالس الجماعية واساسا عمالة إقليم إفران بصفتها المسؤولة عن كافة الصفقات العمومية التي تؤشر عليها لفائدة الجماعات والمقاولات ضياع ملايين من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هباء ومن ميزانيات الجماعات التي تدعي العوز، بالرغم من أنّ الحفاظ عليها كان ممكنا لو أُنْجِزت بمسؤولية وفي احترام تام لدفاتر التحملات وتحت مراقبة تقنية جدية…

إنّ مسؤولي سواء عمالة إفران او الجماعات بآزرو وإفران يدركون، ربما، أنّ الوضع الذي آلت إليه حالة البنائين لا يشرِّف اقليمهم وجماعتهم.. خاصة بعد ارتفاع الأصوات حيث حملت بعض الجمعيات *الفاعلة* كامل المسؤولية للسلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة بخصوص صمتها على هذه الاختلالات التي كلفت ميزانية مهمة من المال العام، وعبرت عن رفضها للإصلاحات الترقيعية التي تقوم بها هذه الدوائر المسؤولة، وطالبت بإعادة تهيئتها وفق المواصفات التقنية والمعايير المعمول بها، وبفتح تحقيق بشأن هذه الاختلالات وترتيب المسؤوليات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.