بالصور: تنظيم داعش ينمو في الصحراء الكبرى ويشن حـرب إبادة ومذابح في عمق خاصرة افريقيا الرخوة

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس – لحسن المرابطي

بعد انتكاسات متتالية لتنظيم داعـش المتعدد الجنسيات وتعرضه لفشل ذريع في ليبيا على يد الشعب و رجال المقاومة المسلحة الأمازيغية الليبية إثر محاولته الفاشلة بإنشاء دولة الخلافة المزعومة في سرت.

اليوم (الاربعاء 30 مارس 2022) ينتقل التنظيم  جنوبا إلى الصحراء من جديد ويعيد تنظيم صفوفه في منطقة الساحل و الصحراء الأمازيغية وبتكتيك جديد تستند إلى حرب إبادة ضد المدنيين من الطوارق العزل، و استنزاف قواتهم الذاتية مستغلا فقر السكان وضعف جيوش دول الساحل المنهكة أصلا، حيث حسب الإحصائيات الأولية لمجازر الدواعش التي حدثت مؤخرا في آزواد شمال مالي في حق السكان العزل من أمازيغ الطوارق الصحراويين في أغرندموس و أنزقتيا و مينكا.

وصلت الحصيلة إلــى 500 شهيد و شهيدة، وكذلك مجازر مشابهة في كلا من النيجر وبوركينا_فاصو ، والهدف هو تشكيل حزام سلفي جهادي داعشي على شكل هلال يمتد من ليبيا شمالا إلى دول الساحل غرب افريقيا.

واستنادا إلى مراسلات وصور توصل بها موقع “ريحانة برس” من متابعين وإعلاميين من أزواد وليبيا، فقد خلفت مذابح هذا التنظيم في عمليات ارهاب و ابتزاز للمدنيين التي نفذتها EIGS (تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى) على حدود مالي مع النيجر مئتان وعشرة قتلى وعدد اعتبر من المفقودين كما قتل في منطقة تامالات 142 شخصًا وفي نشيناناني قتل 41 شخصا، في اندرنبوكان 17 قتيلا وعثر على 10 جثث مشوهة المعالم دون الحديث عن الأضرار المادية..وتبقى هذه الاحصائيات رسمية فيما نشطاء يتحدثون عن مجازر في قرى ومداشر نائية، نزح منها حسب إعلاميين مئات المهجرين قسرا..

 وفي الوقت نفسه يعتبر الأزواديون أن زمرة الحاكمين في باماكو لا يكترثون للمجازر والإبادة التي يتعرض لها شعب أزواد هدفهم الوحيد هو التمسك بالكراسي والاغتناء والبقاء في السلطة لفترة أطول.

ويستغرب أهالي الضحايا الناجين، كيف لهذه الحكومة ألا تفعل شيئا ولو بيان صحفي ولا التفاتة لهم بالرغم من الولاء والدعم منهم خلال الاستحقاقات السياسية… نظام غائب تماما في منطقة المجازر، نظام غائب بالمرة ولا يواكب ولايدين الإبادة ولو عبر الإعلام..

 ويعتبر الأهالي هذا الموقف دليل آخر على أن سكان شمال مالي في نظرهم مواطنون من الدرجة الثانية لا يستحقون حتى مجرد تقديم التعازي.. ويطالبون حكومتهم بالخروج من هذا الصمت المريب والتصرف اللامسؤول بتقديم الدعم المادي والمعنوي، وتمكينهم من الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد الإرهاب الأعمى العابر للحدود، عوض الاكتفاء بخلق نقاط تفتيش تستهدف فقط البسطاء من الأهالي، فيما العصابات الارهابية المسلحة تستقوي بسيطرتها على مناجم الذهب ما يتيح لها المضي قدما في إبادة السكان الأصليين شمال مالي والنيجر.. يبقى حسب ذات المصادر أن التدخل الوحيد للجيش في هذه المذبحة التي بدأت في 10 مارس كان غارة جوية، ثم لا شيء بعد ذلك.

 بل يذهب السيد “الحاضر أغ فاكي” رئيس جمعية محلية وعضو أيضا في مكتب تنسيقية حركات الازواد أن هنالك علامات استفهام، لماذا الان تنظيم الدولة يهاجم شعب الطوارق؟ وقتل المدنيين بأعداد تفوق الخيال؟ و لماذا سكوت دول المنطقة ومنظمات الأمم المتحدة في مالي على الجريمة؟؟ هذا ‏التخاذل المحلي والدولي يعتبر تواطؤا..

علماً بان جيش مالي قتل 8 أشخاص فارين من مجازر تنظيم الدولة يوم الأحد الماضي في منطقة “انسنغو” ولاية “غاو!” وعند الاستفسار عن سبب قتلهم، أجاب الجيش أن من وشوا بهم أخبروهم أنهم من داعش ؟؟؟

وأمام هذه المجازر التي تحدث في قلب الصحراء الكبرى فإن دول شمال افريقيا عامة، مطالبة وبإلحاح دق ناقوس الخطر أمام تنامي التهديد الداهم لأمنها الوطني والقومي وأن تنفض عنها تقاعسها في هذه المعركة الواجبة و الضرورية، و التحرك سريعا و تشكيل تحالف إفريقي لوقف الإبادة التي يتعرض لها الطوارق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.