الأطلس المتوسط وضياع الحقيقة في الحق في المعلومة، نموذجا:”دورية عامل خنيفرة التي تثير الجدل

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس – محمد عبيد / محمد العبدي

في زمن الحق في المعلومة كونها ملك للمواطن، والجهات والمؤسسات عبارة عن أوعية لحفظها وارشفتها ومتى ما شاء هذا المواطن استردادها كان له ذلك، تظهر بعض السلوكيات غير مفهومة من بعض الجهات عندما تنشر بعض المنشورات الإدارية التي هي صلب الحق في المعلومة الاعلامية والتي تقرب القضايا من المواطنين وتضع الرأي العام في الصورة الذي تصدره مبادرة الموازنة المفتوحة، حيث تفضل هذه الجهات ممارسة غياب الشفافية عن أبرز الحقوق التي يطالب بها المواطنون، فتفضل الهروب إلى الأمام بالنبش عن مصدر المعلومة عوض ان تخضع لدراسة عقلانية في مضمون القضية التي تشغل بال الرأي العام سواء محليا او وطنيا..

وفي هذا الصدد كشفت تدوينة لناشط فايسبوكي، محمد العبدي، أحد الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن الإعلامي بمدينة خنيفرة عن نوعية هذه العقليات المسؤولة كون الحصول على المعلومات من أهم أدوات مكافحة الفساد، والإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد أشارت إليه، وأكدت على الدول الأطراف الموقعة للإتفاقية أن تعمل على مراجعة تشريعاتها الوطنية وتطويرها لتتماشى مع بنود الإتفاقية.

إذ جاء في تدوينة محمد العبدي:

خنيفرة دورية العامل تثير الجدل …بين المستعجل والسري : ضياع الحقيقة

“المواطن العادي بحاجة ماسة إلى المعلومات، لأنها تساعده في فهم الواقع الذي يعيشه،  فهي تمكنه – على سبيل المثال لا الحصر- من تقييم أداء الحكومات والمسؤولين وتعزز قدراته التي ستساعده في كشف حالات الفساد وصولا إلى التقليل من وجوده في مؤسسات الدولة.

تبحث الأجهزة الخاصة عن مسرب الدورية التي بعث لها عامل الإقليم إلى رئيس دائرة أجلموس تحمل “مستعجل”.. وليس “سري للغاية” لدعوة ثلاث جماعات لعقد دورة استثنائية للتصويت على اتفاقية شراكة مع جمعية حديثة النشأة “جمعية أبي يعزة يلنور للثقافة والتنمية المستدامة”، وذلك “لتنظيم أنشطة اجتماعية ولقاءات وندوات علمية وتثقيفية بمناسبة إحياء الموسم السنوي لمولاي بوعزة، وذلك لأجل التضحية به… والدورية تحمل رقم التسجيل للصادرات من عمالة الإقليم ولا تحمل رقم وتاريخ تسجيل الواردات لا بمكتب الضبط لدائرة اجلموي و لا لإحدى الجماعات الثلاث المعنية، وهذا يرجح فرضية تسريبها من جهة أخرى…

الدورية أثارت جدلا كبيرا خاصة في ظل الخناق والحصار المالي الذي فرضه عامل الإقليم على الجمعيات الرياضية المحلية والجمعيات البيئية والتنموية الأخرى… كما رفض عدد كبير من الفاعلين هذا التوجه الذي يرسخ الشعوذة والفكر السحري إضافة إلى تناقض أهداف الموسم الذي يقال أنه موسم لولي صالح مع البرامج حيث سهرات البذخ والريع… كما أن تنظيم الموسم يخدم مصلحة المقاول المستحوذ على الصفقة… وتعيش الجماعات الثلاث بدورها مشاكل مادية ومالية كبيرة.. جماعة سبت آيت رحو تعجز عن تسديد فاتورة الكهرباء، أليست الإنارة أولوية؟

التحقيق والبحث عن مسرب الدورية مجرد تمويه لأنه من حق الإعلام والمواطنين والمستشارين الاطلاع عليها… التحقيقات والتحريات ينبغي أن تتجه إلى البحث عن الأسباب الحقيقية وراء اتخاذ هذا القرار وعن الأهداف المستترة، وعن خرق القانون علما أن هناك تناف.

عموما كشفت الدورية عن الوجه الحقيقي للقائمين على تسيير شؤون الإقليم المتخلف على جميع الصعد، الإقليم الذي خسر نواة جامعية وخسر التنمية وخسر فرقه الرياضية وخسر السياحة مقابل دعم الريع السياسي والمالي.”

ويستخلص من هذه الواقعة أن هذا السلوك الإداري الذي يطغى على عدد من الإدارات الترابية خاصة على مستوى أقاليم الأطلس المتوسط وهو ما يتنافى بشكل صريح عن ما جاء في أحكام دستور المملكة المغربية لسنة2011 ولاسيما المادة 27 من بابه الثاني والمتعلق بالحريات والحقوق الأساسية، والذي بموجبها يتمتع المواطنات والمواطنين بالحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الادارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.

ووفقا على ما نص عليه القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، وتكريسا لقيم انفتاح الإدارات سواء الترابية او الجماعية بهذه المنطقة على محيطها والتزامها بتجويد الخدمة المقدمة للمواطنات والمواطنين، مادامت المعلومة ملك للمواطن، والجهات والمؤسسات عبارة عن أوعية لحفظها وارشفتها ومتى ما شاء هذا المواطن استردادها كان له ذلك. وكون المواطن العادي بحاجة ماسة إلى المعلومات، لأنها تساعده في فهم الواقع الذي يعيشه، فهي تمكنه – على سبيل المثال لا الحصر- من تقييم أداء الحكومات والمسؤولين وتعزز قدراته التي ستساعده في كشف حالات الفساد وصولا إلى التقليل من وجوده في مؤسسات الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.