غزو أوكرانيا : طعم أخير لقيصر روسيا أم بداية لحرب شاملة 2/4 

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

هشام الصميعي  – ريحانة برس

من طروادة إلى كييف جبن الناتو وتغرة في الجدار

كما وقع في أسطورة الإليادة الإغريقية في حرب طروادة يقع لأوكرانيا , ففي حبكة الإليادة الهوميرية أغرى باريس هيلين الجميلة زوجة الملك ميليناس بالهروب معه في رحلة عشق ممنوع , رحلة لم تنتهي إلا بإحراق طروادة, وفي أكبر حرب مندلعة منذ أسبوعين سقطت أوكرانيا في غرام الناتو والإتحاد الأوروبي دون أن تدرك بأنهما سيقفان يوما ليتفرجا على محنتها العظمى ,  على الأقل في الأسطورة وقف باريس للقتال بشجاعة حتى الموت من أجل هيلين إلى سقوط طروادة, وفي الحرب على أوكرانيا بدى حلف الناتو كشيخ تساقطت أسنانه غير قادر بالكاد على فرض حضر جوي أو توريد أوكرانيا بالإيف 16  بعد أن فقدت كييف سمائها في الأسبوع التاني من الحرب, السخوي 35 يتسيد في سماء كييف وصواريخ” كاليبر “تدك البنية العسكرية الأوكرانية وتقطع خطوط الإمدادات  ٱلاف اللاجئين بكاء الأطفال ,  كل الخبراء يأكدون أن القادم أشرس في خظم ذلك ظهر المسؤول في الاتحاد الأوروبي جوزبف برويل مناقضا لقرار الرئيس الأمريكي القاضي بحضر النفط الروسي, بورين يزعجه بكاء أطفال أوكرانيا لكنه يظهر أنه يحب النفط الروسي, سنستمر في توريد النفط الروسي وبكتير من العثب يرمي لومه لأوكرانيا قائلا :” لم ندفع اوكرانيا للدهاب للحرب مع روسيا ” .

 الوحدة بالحديد والدم : من بيسمارك إلى فلاديمير بوتين

الحرب على أوكرانيا هي محاولة لاستعادة التاريخ بالقوة بوجهة نظر فلسفية , وربما يكون الهاجس الذي دفع بيسمارك الى توحيد بروسيا الألمانية في القرن الثامن عشر بسياسة الحديد والدم, هو نفسه  الذي يسلكه الرئيس الروسي بوتين اليوم في غزوه لأوكرانيا مع تعديل يبدو بسيطا, و كيفما كانت الدواعي والدرائع ,فالحرب تظل بمثابة الحكم النهائي عندما تفشل كل الجهود السلمية للتوصل إلى اتفاق .

بيد أن هذا الحكم النهائي الرهيب والمدمر , لايستند الى الحق في كل الإعتبارات بل إلى القوة رغم أن الحق قد يكون واضحا مند البداية .

بالنسبة لبوتين فغزو روسيا لأوكرانيل مجرد عمليات عسكرية وليست حربا هذا ما صرح به بعد بداية الغزو , فالحرب الحقيقية بالنسبة للدب الروسي لا تعني شيئا غير الفناء أي الحرب الشاملة باستخدام السلاح النووي الذي تمتلك منه موسكو 1024 رأس  , بوتين المتشبع بالأفكار القومية والعقيدة الأورتودوكسية ,ربما يرى بأن روسيا تم خدلانها, فقد تم تقطيع أوصالها بعد الحرب العالمية الأولى و خرجت من الحرب الباردة التي استنزفت منها الملايير في ٱخر المطاف ضعيفة جيوستراتيجيا , وأكثر من ذلك أضحت محاصرة بجمهوريات ساهم الإتحاد السوفياتي في تطويرها بإمكانات الأمة الروسية وسقطت  في أحضان الغرب الذي يريدها  بلاثمن , وجهة نظر تعطينا تقريبيا مفتاحا لفهم كيف يفكر العضو السابق في الكي جي بي والزعيم الروسي فلاديمير بوتين الذي يرى في نزع أضراس كييف بتدمير بنياتها العسكرية وتطهيرها ممن تصفهم موسكو بالنازيين الذين يضطهدون القومية الروسية, درائع لغزوها  .

سيناريو الصدام القادم

 يبدو غزو أوكرانيا للبعض مشروع عسكري صغير بهذه الأهداف المعلنة في عقيدة الهجوم المدمر لدى الجيش الروسي مع دخول صاروخ كاليبر للخدمة , بيد أن هذا السيناريو  لن يتوقف عند أسوار كييف وهذا ما يتهيئ له نخبة الساسة والعسكريين الغربيين بالموازات مع دعم معركة كييف كجبهة مفتوحة  متقدم لهذا الصدام الوشيك , فسقوط كييف قد يعني الكثير استراتيجيا فهي مفتاح بوابة كل دول أوروبا الشرقية حيث الجناح الشرقي العسكري لحلف الناتو حيث نشر حلف الناتو مؤخرا قواته بالٱلاف على طول جبهة تمتد إلى 1200 كلمتر في لحظة تأهب, تحضيرا للصدام القادم وهو ما يؤكده خطاب رئيس الأركان الأمريكي ميلي للجنود الأمريكيين المنتشرين في قاعدة جوية قرب كونستانتسا في جنوب رومانيا “علينا التأكد من قدرتنا على الاستجابة السريعة، وإظهار قوتنا وتصميمنا ودعمنا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لمنع أي عدوان إضافي من الروس ومنع اندلاع حرب بين القوى ا .

لذلك تبدو معركة كييف مهمة لكل دول أوروبا الغربية ولتركيا أيضا التي ستصبح رهينة لقوة نظام جديد في حالة سقوط كييف  .

الحرب الشاملة نبوئة نوسترداموس ملحمة الحضارة المسيحية اليهودية

الحرب الشاملة التي يتجنبها الغرب في صراعه مع الشرق كأسوء خيار للبشرية مع خطوط التماس في غزو أوكرانيا , شرحتها نبوؤة اليهودي نوسترداموس في نبوئاته الشعرية منذ قرون عندما كتب في الألفية الثانية السعيدة

“سيف السماء يمتد فوق العالم “

“يجري إعدام عظيم لمن سيموتون وهم يتخاطبون “

مطر جديد مفاجئ وعنيف

تموت بغتة الجيوش السبعة البرية والبحرية “

من لم ينجح الطاعون و السلاح في الإجهاز عليهم ” ” سيضربون من أعالي السماء”

… ستهتز الأرض لتميت من كانوا يحومون في الهواء “

…أهربوا يا سكان جنيف أجمعين عهدكم

 عهدكم الذهبي سيغدو عهدا حديديا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.