ثانوية علال الفاسي بإفران: من سوء التسيير للحياة المدرسية الى سوء التغذية للداخليين امام شلل المديرية الإقليمية ودعوة للسلطات المختصة؟

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس- محمد عبيد

تلقى عدد من الاباء للتلاميذ الداخليين بالثانوية التأهيلية علال الفاسي نبأ تعرض أبنائهم وكافة الداخليين بهذه المؤسسة يوم الاربعاء الأخير (2مارس2022) لجملة من السلوكات الغير الموضوعية التي مورست عليهم من طرف المسؤولين بالمؤسسة بسبب احتجاجهم على سوء وجبة غداء،

خاصة عندما عثروا بها على نوع الصراصير (سراق الزيت)، وكون هؤلاء التلاميذ حين انتفضوا عمد المسؤول إلى منعهم من مغادرة قاعة الإطعام، حيث بقوا بدون وجبة غذائية سليمة، وقام بإغلاق الأبواب إلى حدود (الساعة 3زوالا) لتمكين فقط المعنيين بالدراسة الالتحاق مباشرة بحجرات دراستهم (مع دعوتهم لعدم نقل الحدث، بل وتهديدهم من إثارته بين صفوف التلاميذ الخارجيين)، فيما ظل الباقون منهم محتجزين بالقاعة تفاديا من افتضاح الأمر وقيامهم بوقفة احتجاجية آنية.

كما استحضر الآباء لتلقيهم هذه الواقعة، بان أبناءهم ليست هذه أول مرة يسجلون فيها نقصا في التغذية (حصتهم من قطع الدجاج على سبيل المثال) والتي غالبا ما يتم طبخها في مرق أكثريته مياه، فضلا عن سوء الطبخ وجودة مواد التغذية من الخبز والفواكه…. كما صٰدِم آباء التلاميذ الداخليين بهذه المؤسسة (والذين جلهم منحذرين من المناطق القروية النائية) فضلا عن سوء التغذية، لمعاناة أبنائهم بالقسم الداخلي من قلة التدفئة ومن وسائل النظافة…

إذ اثار المشتكون اهتراء الأجهزة الداخلية، سيما أمام ما يعرفه عدد من زجاج النوافذ من كسر دون وجود ستائر خاصة ليلا ليواجهوا موجات الصقيع القاسية لوحدهم، مما يشكل تهديدا حقيقيا على سلامتهم الصحية والنفسية، حيث يعاني التلاميذ في صمت أمام سلطة إدارة المؤسسة وكذلك تواطؤ المديرية الإقليمية لوزارة التعليم بإفران.

ففضلا عن وضعية الإطعام بالداخلية على مدار السنة لاحتوائها على داخلية، يرد عدد من الاباء ومعهم عدد من المهتمين بالشان التعليمي والتربوي أن الثانوية التأهيلية علال الفاسي بإفران عرفت ولا زالت تعرف سيرا غير طبيعي للدراسة بسبب سلسلة من سوء التدبير للموارد البشرية بها خاصة على مستوى تدريس مواد اللغة الفرنسية والاقتصاد التي عرفتها وتعرفها هذه الثانوية، والتسيير غير المعقلن على التحصيل عند التلاميذ والتي تكون نتائجهم جد هزيلة بهذه المؤسسة مقارنة مع نظيراتها، كونها ابتليت بسلسلة من المشاكل العويصة التي أدت وتؤدي مجتمعة إلى انعكاسات خطيرة على أبنائها.. مما يفضح نوعا آخر من الارتجال.

وفي هذا السياق لواقع هذه المؤسسة، أفادت مصادر أن الحياة المدرسية بالثانوية تدعو إلى الشفقة حيث حُرِم تلاميذ من تلقي الدروس في مجموعة من المواد من بينها مادة اللغة الفرنسية التي تعرف خصاصا في مواردها البشرية بهذه المؤسسة يرجع بالأساس إلى عدم طلب المديرية الإقليمية للخصاص الكافي من اساتذه هذه المادة من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إذ إثر وضعية صحية لاحد الأساتذة في الثانوية بسبب عدم قدرته على أداء مهمته مما أدى به الى الاستشعار بالاكتئاب وبالتالي تم عزله عن العمل، حل ترقيعي -تفيد المصادر- نتج عنه توزيع بعض الحصص على أساتذة الفرنسية وحرمان التلاميذ من الساعات الكاملة لتلقي دراستهم في هذه المادة ما يضرب تكافؤ الفرص عرض الحائط.

إضافة إلى ماعرفه تدريس علوم الاقتصاد حيث عاش على سيناريو مثير للجدل انطلاقا من تكليف المديرية الإقليمية لأستاذة للعمل بثانوية طارق بن زياد بمدينة آزرو من الثانوية العسكرية بإفران لسد الخصاص وتم تعويضها بصيغة مثيرة بأستاذين من ثانوية علال الفاسي، هذين الأخيرين اللذين اشترطا العمل بالثانويتين مقابل حصة بحصة ونصف في الثانوية المستقبلة، الشيء الذي كان له الأثر السلبي من هذا التكليف والذي لحق جدول حصص التلاميذ الذين حرموا من حصصهم كاملة.

وتتفشى سلسلة سوء تدبير الموارد البشرية إضافة إلى إشكالية تدريس الاقتصاد والفرنسية، إذ تسير المؤسسة من طرف مدير وحارس عام واحد يتكبد عناء مراقبة شؤون التلاميذ الذي يناهز الألف بعد عدم تعويض الحارس العام الذي انتقل والناظر المتقاعد الأمر الذي يعمق الأزمة…

وقد نتج عن هذا بأن تحملت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإفران الوضع في غياب الموضوعية وأيضا الجرأة عبئا ثقيلا؟.. مما يفضي إلى غياب تحقيق مدرسة الإنصاف والجودة والاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المتمدرسين.

وارتفعت الأصوات أملا في أن تعمل الجهات المسؤولة على تصحيح الأخطاء والانحرافات التدبيرية والتسييرية التي قد تؤدي إلى ممارسة الفساد الإداري والتربوي الذي سيؤدي بدوره إلى الفشل التعليمي للمؤسسة…

وتتداول مصادر من محيط المؤسسة (آباء وتلاميذ وكذلك أطر تعليمية وتربوية وهيآت حقوقية)، أنه يكفي تدخل صريح ومسؤول من قبل السلطات المختصة (سواء الوصية عن القطاع أو الداخلية) لتجنيب الثانوية التأهيلية علال الفاسي بإفران هذه التصدعات، وتحييدها، والوقوف على مدى حقيقة انتشار هذه الأصداء والوقائع… هذا مع الإشارة إلى أن هذه الوضعيات المثيرة للجدل بالمؤسسة لم تعد تنتظر أكثر من أي وقت مضى التأخير لتدخل الجهات المسؤولة من أجل البحث والتقصي، – إذ أنها ليست فقط أصداؤها بل وقائعها بلغت إلى علم المديرية الإقليمية للتعليم بإفران عن طريق بعض أفراد جمعية الآباء واولياء التلاميذ، دون أن تتحرك في الاتجاه السليم – ودعت الاصوات تدخلا مسؤولا وذلك بعدم إخضاع هذه الوضعيات لسياسة الأهواء والزبونية، والعمل بالوقوف على كل من تورط في سوء تدبيرها وتسييرها، وانه “لا مجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل!”… تقفل المصادر حديثها في الموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.