سلطات إفران ترهن تسليم مستحقات عالقة منذ12سنة لجماعة سلالية بمزيد من التفويتات

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس – محمد عبيد

“زاد زاد الهَمّْ.. ماقَدّْهم الفيل زادوهم الفيلة!؟”…هكذا توجهت فئة من ذوات وذووي الحقوق في الجماعة السلالية لآيت الطالب سعيد الواقعة بتراب جماعة بن صميم بإقليم إفران إلينا بالقول بعد تلقيها مجددا لصدمة قوية إثر علمهم إقدام نواب أراضيهم السلالية على التوقيع على وثيقة بعمالة إفران فور انتهاء وقفة هؤلاء السلاليات والسلاليين التي نظمت الأربعاء الأخير 23فبراير 2022 أمام مقر عمالة افران، وثيقة وقعها النواب تفيد بتفويت عن ما يزيد 300 هكثار بمدخل إفران بموافقة مبدئية من النواب؟!!.. في وقت كان هؤلاء السلاليات والسلاليين قد تقدموا الى السلطات الإقليمية بمقترحات استثمار اراضيهم لإنجاز مشاريع تعفيهم من ضيق الحال ومن محن العيش، لكنها قوبلت بالرفض من قبل عامل الإقليم!؟

وأفادت مصادر أن هذا الاجتماع لنواب الأراضي عن الجماعة السلالية لآيت الطالب سعيد بعامل الإقليم كان خلاله هذا الأخير قد وعدهم بصرف المستحقات، وعرض عليهم “شيكا”، ولكن بشرط ان هذا الشيك لن يصرف حتى يوافقوا على تفويت 250 هكتار للشركة الخاصة بالأملاك المخزنية؟!!

هذه الأرض – تفيد المصادر- بأنه سبق وان عرضت على النواب قبل أربع سنوات ورفضها بعض النواب لكون الأملاك المخزنية سبق لها أن تسلطت على مائتي هكتار من أجل توسيع مدينة إفران ولم تعوض الجماعة السلالية، وهذه المساحة هي التي بنيت عليها مشاريع الشركة السعودية المغربية للاستثمار مشروعها ASMA invest .. واعتبرت ذات المصادر بأن هذا الانتهاج ما هو إلا خطة من أجل حرمان ذوي وذوات الحقوق من حقهم في الحصول على بقع او سكن مقابل هذه المساحات الشاسعة المحيطة بافران.

وجاء في التصريح بهذا التفويت الجديد -الذي نتوفر على نسخة منه – والذي يُدَوِّنُ بأن النواب ال7 للجماعة السلالية لآيت الطالب اسعيد بقيادة إركلاون”يعلنون عن موافقتهم تفويت قطعتين أرضيتين لفائدة الدولة المغربية (الملك الخاص)، تبلغ مساحة الأولى 46هكتارا وتقع داخل تصميم التهيئة لمدينة افران، والثانية بمساحة أرضية تقدر ب255هكتارا والمتواجدة داخل المدار الحضري والشبه حضري لمدينة إفران، وتُقطعتان من الملك الجماعي موضوع الرسم العقاري عدد57/15065″.

النازلة لا تقف عند مفاجئة ذوات وذوي الحقوق في الجماعة السلالية لآيت الطالب سعيد، بحسب تواصل بعضهم مع منبرنا، تعدتها إلى استشعارهم بالخيانة جراء تخاذل نواب أراضيهم الذين كان متوقعا جدا ان يكون عنوان مجالستهم للسلطات الإقليمية يوم الخميس 24فبراير 2022 هو الوقوف عن أسباب عدم توصل عناصر السلالة بمستحقاتها المتمثلة أساسا في الاستفادة من عائدات أراضيها السلالية، والبحث عن سبيل لتسريع وثيرة البث في معالجة ملف مطلبها المشروع وإيجاد حل نهائي وشامل لهذا الإشكال الذي عمر لأزيد من12سنة كلها رافقها تماطل وتسويف من السلطات الإقليمية، ولم تجد حلا لكيفية التعامل مع هذا الملف الاجتماعي الشائك المثمثل في عائدات البيع والتفويت للأراضي الشاسعة من الهكتارات التي استغلت في مشاريع استثمارية كبيرة هي في الأصل ملك جماعي، ما أدى -يقول السلاليون- إلى احتقان داخل وسطهم القروي بإقليم افران… وهو ما انعكس سلبا على استقرارهم الاجتماعي وعن عدم توفيرهم العيش الكريم للخروج من براثين الفقر والهشاشة التي تضاعفت وعمقتها ظروف جائحة كورونا وآثار الجفاف.

وكان أن نظمت الجماعة السلالية أيت الطالب اسعيد يوم الأربعاء الأخير مسيرة سيرا على الاقدام (ما لا يقل عن 8كلم) من ترابها إلى مدينة إفران، وحيث عرفت الوقفة أمام مقر عمالة الإقليم رفع شعارات المطالبة بمستحقاتها وصدحت أصواتها تعدتها إلى الاستنجاد بتدخل صاحب الجلالة وطلب العطف المولوي بهدف رفع الضرر عنها وإنصافها.. 

فخلال وقفة الاربعاء، وفي غياب أي تواصل مسؤول من عمالة إفران، اكتفى تدخل شفوي لامتصاص غضبة هؤلاء السلاليات والسلاليين، ذلك حين تقدم إليهم قائد القيادة بابن صميم لإخبارهم بأن عامل الاقليم استدعى نواب القبيلة بخصوص الوقفة، وأنه سيتدارس معهم هذا الإشكال الخاص بمستحقاتهم العالقة منذ امد طويل؟.. 

إلا أن العناصر السلالية اكتشفت لاحقا بأن تدخل القائد كان فقط لامتصاص غضبتها ونسف وقفتها!؟!… كونها فوجئت بأن اللقاء الذي حصل الخميس لم يناقش همومها بالجدية المطلوبة بقدر ما أنه كان لمزيد من خلق المتاعب لها بتوقيت مساحات أرضية اخرى دون أن تكون على علم بها ( توفيت مساحة قطعتين ناهزت ال300هكتارا)!؟؟…

ويفيد بعض السلاليات والسلاليين أن بعض النواب الموقعين يوجدون في حالة تسلل بالمهمة سيما فيما يخص قانون وضوابط تعيين نائب أراضي الجموع، حيث وضعية بعضهم تتواجد في خرق سافر لمقتضيات القانون 62-67 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها وخاصة المادة 10 منه والصادر بتنفيذ الظهير الشريف 1.19.115 صادر في 7 ذي الحجة 1440 (9 غشت 2019)… فيما ان هناك آخرون من هؤلاء النواب من رفضت سلطات إفران استقالتهم من هذه المهمة لأسباب “خاصة!؟” حسب الرائجة!.

وتشكك بعض عناصر الجماعة السلالية في كل الإجراءات والمساطر التي تنهجها السلطات الإقليم، في ما يخص التفويتات التي تهم مختلف المساحات المذكورة، حيث هناك أراضي أخرى تم كراؤها بعقود انتهت مدة صلاحيتها، إلا أنها ظلت تستغل إلى ما بعد انتهاء مدة العقد في ظروف غامضة، وبأنها لازالت تستغل بطريقة غير مفهومة؟

كما يستذكر سلاليلات وسلاليو هذه الجماعة خرقا قبل 3سنوات من الآن تجسد في عملية تفويت بقعة تقدر مساحتها بحوالي 18هكتارا، إذ كان ان تمت مراسلة النواب في شأنها قصد الموافقة المبدائية، بسومة قدرها 30 درهما للمتر الواحد، قبل أن يتم رفض هذا العرض من طرف نائبين، إثر ذلك تم رفع هذه السومة إلى 100 درهما للمتر المربع، إلا أن الموافقة النهائية لم تتم سوى من طرف أربعة نواب، حيث لجأت السلطات على إثر ذلك من أجل إتمام إجراءات التفويت إلى الاستعانة بنائب محسوب على منطقة أخرى، غير منتمية لذوي الحقوق، وهو الأمر الذي جعل إجراءات التفويت غير سليمة -على حد تعبير مصادرنا.-

“هذا دون الحاجة إلى التذكير بأن تعيين ممثل أراضي الجموع يجري أحيانا في ظروف غير مفهومة ولا موضوعية بل ولا حتى قانونية حيث غالبا ما لا نتوصل بأي إخبار أو انعقاد اجتماع، وهذا خرق للقانون”…يضيف أحد السلاليين.

وقد علق عن هذا السلوك الأخير بعض السلاليات والسلاليين وبامتعاض كبير بالقول: ” النواب اللي تسانت الجماعة السلالية أيت الطالب شفاعتهم… فوتوا ارض جماعتهم بالفابور!؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.