غزو أوكرانيا: طعم أخير لقيصر روسيا أم بداية لحرب شاملة ! 1/4

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

هشام الصميعي – ريحانة برس

هل تخلى الغرب عن أوكرانيا

مباشرة بعد وحتى قبل بداية ساعة الصفر من الغزو الروسي لأوكرانيا, لوح الغرب بحزمة عقوبات اقتصادية ضد روسيا عقوبات قاسية كما يصفها المحللون لكنها لم تكن قادرة على فرملة الغزو الروسي لأوكرانيا , قد يتسائل بعض دعاة السلام والمناهضين للحرب , ما الجدوى من حزمة عقوبات اقتصادية, بعد أن تكون الحرب على أوكرانيا قد سفكت بها دماء الٱلاف من المدنيين , وسقطت كعنقود تلطخ بالدماء في سلة الدب الروسي وبنياتها تدمر ..هلع و صقيع مأساة للاجئين الذين قد يفوقون في حالة استمرار الحرب الى خمس مليون لاجئ !

مع أني لا أركز جيدا في سلوك السياسيين عادة , بدى لي الرئيس الأمريكي جو بايدن , وأنا أتابع خطابه أول أمس على قناة الجزيرة من البيت الأبيض , في موقف استرخاء سياسي ليزف للعالم أن :” غزو روسيا لأوكرانيا ابتدأ” فيما أكد أن القوات الأمريكية لن تقاتل من أجل أوكرانيا وأن قوات القوة التي تقود العالم هي في أوروبا فقط من أجل الدفاع عن الحلفاء في الناتو , ملوحا بالعقوبات المالية ضد روسيا .

 أعطى خطاب بايدن لبوتن بتشفير عسكري ما يشبه التطمينات بأن الخيار العسكري مستبعد , إنه ضوء أخضر _هكدا قد يفهم – لتبدأ فعلا بعد خطاب بايدن مباشرة العمليات العسكرية الجدية لروسيا لغزو أوكرانيا واستباحة دولة دات سيادة أمام أنظارالعالم .

ربما يكون جو بايدن قد إختار القرار السليم في مواجهة سلوك الرئيس الروسي بوتين عندما استبعد أسلوب المواجهة العسكرية , لأنه يعلم أن المواجهة العسكرية ستكون وخيمة وستأتي على الجمل بما حمل , في حالة اللجوء إلى استعمال السلاح النووي .إنها حقيقة لسيناريو مدمر من مواجهة الشرق والغرب الذي تكلم عنه الكتاب في توقعاته , كتاب الحرب الشاملة الذي قرأه جل الخبراء الغربيين الذين يجمعون, على سلامة قرار بايدن في معالجته للأزمة ..قبل أن يبدون على الشاشات في الغالب أسفهم في ٱخر الجملة !

هذا الأسف الذي لا يعني شيئا للأوكرانيين الذين يعيشون تحت أزيز طائرات سوخوي و أصوات القذائف و الصواريخ البالستية ويتحسرون في خيبة أمل من خدلان أوروبا والناتو لهم .

الخبراء يعرفون أيضا أن تقل غزو أوكرانيا بمثابة اكبر ازمة تعيشها اليوم أوروبا بكل تداعياتها مند انتهاء الحرب العالمية التانية , فما كان مستبعدا بكل الوسائل الديبوماسية حتى ٱخر ساعة, قد وقع إنها حرب لا يعرف أحد حدود نهايتها ولا كيف ستنتهي .

بعيدا عن سيناريو كتاب الحرب الشاملة الذي حرص فيه سيمون بيرسون الذي شغل منصب مساعد أركان الحرب البريطاني للشؤون السياسية , أن يستهل كل فصل من فصوله بعبارة تصف الفناء الذي ستحدته الحرب الشاملة بقول للنبي أرميا: “أرضهم أضحت قفرا يبابا, شارة للإزدراء السرمدي , ويهز كل عابر فيها رأسه فزعا” هذا ما قد تخلفه الحرب العالمية الثالثة في منظور توقعات نظرية الحرب الشاملة لسيمون بيرسون , الكتاب الذي يتكلم عن المحنة العظمى قرأه كل القادة الغربيون بل يؤمنون بها , فالعقوبات الإقتصادية القاسية التي تجندت لها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية قد تفقد الدب الروسي لتوازنه وهذا ما يبحت عنه خبراء البانتاغون .

خطط بايدن : العزل الاقتصادي والدولي للنخبة الروسية

العزل الاقتصادي لروسيا من النظام المالي يهدف إلى اضعاف النظام الروسي ومن تم تليين عجلت إسقاطه من الداخل, وقد ابتدأ فعلا بإعلان بريطانيا قبل اعلان الخزينة العامة واشنطن, فرض عقوبات على بوتين ووزير الخارجية ورئيس الدفاع والاركان العامة, وتحميلهم بشكل شخصي قرار الغزو , واستهداف النخبة الروسية بشكل شخصي يهدف الى عزلهم .

 وهذا ما تنبهت له الخارجية الروسية عندما تدخلت لتعديل قرار الإدانة بمجلس الأمن وتغيير عبارة الرئيس الروسي بروسيا في قرار االذي تم رفضه بفيتو كان مفنرضا وامتناع الامارات والهند والصين .

الناتو و دريعة الغزو

الناتو تخلى عن أوكرانيا إلى مصيرها , وسط أزيز الطائرات و القدائف والصواريخ الباليستية , الحلف الذي خدلها هو نفسه الذي كان سببا في جلب الدمار لها!

هذا الناتو الذي لم يكن إلا خدعة الكبار للصغار هذا ما تأكد في غزو روسيا لأوكرانيا لكل حرب دريعة . فكما كان امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل سببا لتدميره واحتلاله من طرف بوش , يبدو انضمام حلف الناتو كدبة مدمرة روجها الغرب وصدقها الجميع, وكانت دريعة مثالية استخدمها بوتين لغزو أوكرانيا .

وهذا ما أكده رئيس أوكرانيا زيلينسكي في خضم زحف القوات الروسية الثقيلة نحو كييف من محوري الشرق والغرب عندما قال ببرائة :” لقد اتصلت برؤساء دول أوروبا وعنما أسئلهم ما إدا كانت أوكرانيا عضو في الناتو لا يجيبونني عن السؤال ” الكل خائف لا يريدوننا في الحلف ….نحن لا نخاف , سنقاوم ” الناتو وأوروبا تركت أوكرانيا تقاوم مصيرها لوحدها ..لم ينتهي بعد كلام زيلينسكي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.