مخاوف عربية من تازم اقتصاداتها، والمغرب يعاتي تأثير الوضع على الميزان التجاري حال ان تطول حرب روسيا واوكرانيا

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

 ريحانة برس – محمد عبيد

يخلف اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في اول يومه خسائر فادحة في عدد من الدول العربية وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بعد شن روسيا حربها ضد أوكرانيا، إذ تكبدت بورصات عربية خسائر فادحة، أمس الخميس، وأغلقت على تراجع جماعي، مقتفية أثر البورصات العالمية.

وهبطت بورصات الخليج، وفي مقدمتها السعودية، السوق الأكبر في العالم العربي، مع انخفاض مؤشرها الرئيسي “تاسي” بنسبة 1.84% عند الإغلاق أمس الخميس. وتراجعت بورصة العاصمة الإماراتية أبوظبي بنسبة 0.18%.

وانخفض مؤشر بورصة قطر، بقيمة 110.44 نقطة، أي ما نسبته 0.87 بالمائة، ليصل إلى 12 ألفا و638.8 نقطة. فيما هبط مؤشر بورصة الكويت العام، 23.51 نقطة، أي بنسبة 0.31 بالمائة، ليبلغ مستوى 7637.55 نقطة. وهبطت بورصتا البحرين ومسقط. أما البورصة المصرية فقد كانت من أكبر الخاسرين، حيث تراجع مؤشرها عند الإغلاق بنسبة 3.63%.

وثارت مخاوف من تفاقم الفواتير التي يدفعها العرب في ما يخص السلع والطاقة.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول أردني، في تصريح خاص لـ”العربي الجديد”، إن أسعار القمح ارتفعت أمس بمقدار 34 دولارا، حيث بلغ سعر الأميركي 447 دولارا للطن مرتفعا من 413 دولارا للطن، كما شهدت أسعار القمح في المناشئ المختلفة.

ويستورد الأردن كامل احتياجاته من القمح، لعدم وجود إنتاج محلي.

وتتولى وزارة الصناعة والتجارة والتموين عمليات الاستيراد وإدارة المخزون الاستراتيجي وتأمين الاحتياجات المحلية منه بشكل دائم. وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن مخزون القمح آمن حاليا ويكفي استهلاك الأردن حوالي 15 شهرا، ولكن طول الحرب والأزمة سيؤدي بالطبع إلى ارتفاع فاتورة القمح والشعير خلال الأشهر المقبلة.

من جانبه، قال الخبير الأردني في قطاع الطاقة والنفط، هاشم عقل، لـموقع “العربي الجديد”، إن فاتورة الأردن النفطية ستشهد ارتفاعا كبيرا والتي تبلغ سنويا حوالي 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن الزيادة ستكون بنسبة تتراوح بين 20% و30%، لا سيما إذا استمر الغزو الروسي فترة طويلة.

وأضاف أن أسعار النفط سترتفع إلى 120 دولاراً، ولكن يتوقع انخفاضها بعد مايو/أيار المقبل، بعد الاتفاق على زيادة الإنتاج والمعروض في الأسواق العالمية. وأوضح أن المواطن سيتأثر كثيرا بتلك الارتفاعات ما يتطلب اتخاذ إجراءات من قبل الحكومة بتخفيض الضريبة المفروضة على المشتقات النفطية والتي تتجاوز 70% لبعض الأصناف ولا يستطيع تحمّل أي أعباء إضافية.

ومن جانبه، سيراقب المغرب تطورات الغزو الروسي لأوكرانيا، بالنظر إلى تداعيات ذلك المحتملة على أسعار القمح والوقود، بما لذلك من تأثير على الميزان التجاري.

واستحضرت الحكومة التوتر، حيث سبق لوزراء عندما استفسروا حول مبررات ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، أن أشاروا إلى التطورات في تلك المنطقة.

ويستورد المغرب الجزء الأكبر من حاجياته من القمح اللين من روسيا وأوكرانيا، بينما يأتي بالقمح الصلب من كندا، علما أن وارداته من الصنفين تصل في بعض الأحيان إلى 80 مليون قنطار.

ويشتد الضغط على المغرب في الفترة المقبلة من أجل تأمين القمح، خاصة في ظل الجفاف الذي سيفضي إلى انهيار المحصول في العام الحالي.

ويرى رئيس الجمعية المغربية لمكثر البذور، خالد بسليمان، أن أسعار القمح اللين مرتفعة في السوق في الفترة الأخيرة، وينتظر أن ترتفع أكثر في الفترة المقبلة.

ويعتبر أن تلك الأسعار قد تصل إلى مستوى قياسي في السوق العالمية في حال طال أمد النزاع الروسي- الأوكراني، مع احتمال تقلص العرض، ما قد ينعكس على فاتورة واردات المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.