أطلال مشاريع ومتاهات التنمية الاجتماعية: امام صمت الجماعات، وتجاهل البرلمانيين وعمالة افران قاضية الغرض؟

0

للمزيد من المعلومات ومشاهدة كل الصور المرجو الضغط على هذه الصورة

ريحانة برس – محمد عبيد

ما تزال مجموعة من المشاريع ذات الأهمية الاجتماعية والتنموية بإقليم إفران متعثرة لم تجد طريقها للخروج إلى حيز الوجود، بالرغم من المبالغ المالية الكبيرة التي رصدت لها.

وتسود حالة من الترقب والتخوف ساكنة الإقليم من ان يبقى الإقليم يعيش على اوهام مشاريع مسطرة على الاوراق فقط، إذ عبر عدد من الذين تحدثوا الى موقعنا “ريحانة برس”عن جمود يضرب الاقليم، ويفرض على السلطات الإقليمية والمنتخبين والبرلمانيين مسابقة الزمن لإخراج هذه المشاريع الكبرى التي يحلم بها أبناء إقليم إفران ككل..

مشاريع سواء التي جرى إطلاقها أو التي تم الإعلان عنها، إلا أن بعضا منها ما يزال متعثرا وبعضها لم يخرج إلى حيز الوجود… مشاريع تنتظر الساكنة خروجها بفارغ الصبر، مازالت متوقفة، وإخراجها إلى حيز الوجود يستغرق وقتا أطول من المدة المحددة لها.

أمام كل هذه التخوفات التي بدأت تدب إلى ساكنة إقليم إفران ومعها المنتخبون والفاعلون السياسيون والجمعويون، بسبب تأخر خروج عدد من المشاريع الكبرى التي ستدفع بعجلة التنمية بالرغم مما تحقق في الفترة السابقة، فإن الإقليم يبدو وكأنه عاد إلى مرحلة الصفر، عبر التشخيص وعقد اللقاءات والاجتماعات.

ومن ضمن هذه المشاريع التي لم تر النور إلى يومنا هذا، والتي يتساءل المتتبعون للشأن المحلي بالإقليم عن مصيرها، مشروع المسبح المغطى الذي هاجرته المقاولة التي عهد اليها بناؤه منذ غشت 2018 ومع رحيلها ذهبت الملايين ادراج الرياح اذا علمنا ان الغلاف المالي الذي رصد يقدر بحوالي 23مليونا من الدراهم!

ويلحظ المتتبعون للشأن المحلي أن المسؤولين، إن البرلمانيين (سواء السابقين او الحاليين) والسلطات الإقليمية، لم يتناول اي منهم موضوع هذا المشروع الفاشل رغم عقد عدة لقاءات في ميادين عدة… واعتبر المتتبعون ذلك تراجعا عن الخطوات التي بذلت وضربا في العمق للمجهودات السابقة… وبالتالي فالبرنامج التنموي الذي تتغنى به الدوائر سواء المحلية أو الإقليمية لم يُؤْت أكله بالشكل الذي كان مرجوا منه، ولم يحقق انتظارات الإقليم وساكنته.

وعلى مستوى تراب جماعة إفران، جرى منذ ما لا يقل عن 3سنوات تم إغلاق السوق الاسبوعي في وجه العموم بدعوة إعادة هيكلته، السوق التي يعول عليها لتوفير مجموعة من الخدمات لساكنة افران الضعيفة و التي حرمت منها ولمؤونة حاجياتها الغذائية التي تعاني من ارتفاع اسعارها بالمحلات التجارية وبالسوق المركزي، وبالرغم من تصاعد وثيرة القلق وارتفاع الاصوات إلا أنها هذه السوق ما تزال مغلقة إلى أجل غير مسمى… وتتلاعب لتحديد مسؤولية هذا الإجراء كل من الجماعة الترابية لافران وعمالة اقليم افران كل يرمي بالحجارة في مرمى مسؤولية الاخر حول هذا الاجراء لتبقى الساكنة تائهة من تحديد المسؤول عن هذا الإجراء اللا مسؤول؟!!

هناك مشاريع اخرى تشغل بال الرأي العام المحلي بالاقليم ، إذ لا حديث له سوى عن المشاريع التنموية المرتقبة إخـراجها إلى حيز الوجود، بعض هذه المشاريع من طرف المجالس المنتخبة، وبعضها من طرف المصـالح الخارجية بالإقليم، مشاريع على الورق كانت مبرمجة سابقا لم تر النور (القصر البلدي بازرو، المحطة الطرقية البديلة الخالية بازرو، المستوصف بالتجمعات السكنية الجديدة بآزرو اي بالاطلس 2 وتجزئات النخيل والصنوبر.. )، وبعضها ولد مشوها وغير كامل حسب مصادر متطابقة (السوق النموذجي المغطى بآزرو والذي كشفت اولى أيام افتتاحه مؤخرا تسرب مياه الامطار الى جوف ارضيته!؟)، مشاريع استنزفت ميزانية سواء للجماعة او العمالة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) بارقام وهمية، فهل سيفتح المجلس الجديد تحقيقا في شانها؟ ام سيلتزم الصمت باستحضار مقولة “كم حاجة قضيناها بتركها”؟؟؟

وإن كانت هناك إشارات تفيد بأنه جرى عقد مجموعة من اللقاءات من أجل التشخيص، سميت بـ”الأوراش التشاورية” ودعوة للشباب حاملين افكار ومشاريع في مجال سياحي والبيئي والفلاحي بهدف النهوض بالاوضاع الاجتماعية والاستثمار في ما هو متاح ومنطقي وقابل للتطبيق، فإن انشغالات فاعلين جمعويين تذهب إلى حد المطالبة بلقاءات مسؤولة وعملية لمناقشة البرنامج و المخطط العلمي الذي سيحرك عجلة بترابية الجماعتين الحضريين بالاقليم (إفران وآزرو)، ومن اجل تحقيق التنمية والإقتصادية التي يتمحور إقتصادها على السياحة الداخلية مادامت تتوفر على مؤهلات طبيعية، حتى تكون قبلة للسياحة الداخلية في ظل الوضع الصحي العام بالمغرب (انتشار وباء كورونا) وإنعاش السياحة والفنادق التي اصابتها السكتة القلبية امام ركوض ملحوظ…

إلى جانب هذا تتعالى اصوات منادية بفك أزمة التعمير في غياب المساحات الخضراء عوض التبليط (البوطون) وتهيئة الحدائق المحاذية للطرق الرئيسية… وتعزيز البنية التحتية للحدائق منها مكان ﻷلعاب الأطفال وملاعب القرب معززة بأدوات رياضية وكراسي مريحة ومراحض وطلاء الأرصفة وممرات الراجلين بإحترافية، وتزين مدخل المدينة (آزرو) بلوحة تعبيرية تليق به…

هذا دون اغفال الحديث عن مشاريع اقتصادية لانقاد جيش العاطلين من الشباب لإخراجهم من البطالة…

كما أن معاناة السكان مع وسائل النقل سواء داخل المدارات الحضرية او بين المراكز الحضرية او القروية تشغل البال، وتطالب الساكنة بالعمل على فك الحصار لخدمة الحافلات سواء حضريا او بين المراكز الحضرية والجماعات القروية…

أما الحديث عن القطاع الرياضي فهذا حديث ذو شجون، يكفي الاشارة الى اليتم الذي يعيشها حاليا النادي الرياضي لكرة القدم بآزرو والذي تكالبت عليه الظروف واصبح في نعشه ولحده ينتظر اقباره بالقوة من قبل كل الفاعلين الاجتماعيين والمجتمعيين والسلطات…. ولنا عودة لهذا الموضوع في ورقة منفصلة.

وبالرغم مما يثار من دينامية على مستوى إقليم إفران، فإن واقع الحال المرتبط بالتنمية المستدامة وفي ظل ما يعول عليه ضمن مخططات النموذج التنموي الوطني، يدعو الدوائر المسؤولة إن محليا او إقليميا إلى قيامها بها بشكل جدي وموضوعي وملموس في قطاعات عدة عبر اجتماعات تتم فيها مخاطبة الحاضرين بلغة واضحة ومسؤولة، إذ ان الحقوقيين من منظور تتبعهم للأحداث والوقائع يطالبون السلطات الإقليمية بإعادة الاعتبار للكفاءات المحلية السياسية والاقتصادية والإعلامية، بدل نهج سياسة التهميش واستقطاب العقليات المحدودة التفكير والعطاء والتي همها تلميع صورها، وبالتالي تهميش زمن مهم شهده إقليم إفران في إحدى أهم فترات تاريخه الحديث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.