ريحانة برس
نزل خبر تعيين نجوى كوكوس على
وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة كالصاعقة على اللذين أحكموا القبضة على مفاصل مؤسسة التعاون الوطني من المنتسبين لحزب الاستقلال طيلة عهد الوزيرة الاستقلالية نعيمة بنيحيى حيث أصبحت هذه المؤسسة في عهد المدير الذي انتقاه الحزب لهذه المهمة ضيعة لقضاء المصالح الحزبية بقيادة الثنائي المتحكم في دواليب القرارات و توزيع المناصب والتوظيفات وحتى صفقات الخدمات يحظى بها المقاولون المتنفذون بالحزب، بل وأصبح أمرا عاديا أن يلتئم شمل عائلات بعينيها بالقطاع أبناء و آباءه وأمهات وأنساب في التوظيف بالمؤسسة.
واستفاد من هذه المنة أيضا أبناء نقابيي القطاع فسادت في المؤسسة سياسة الفوضى و (اباك صاحبي) حتى أصبح الخاص والعام يعلم مسبقا وقبل إجراء المقابلات الشكلية من سيحظى بمنصب المسؤولية وفق معايير المحزوبية والزبونية على عينيك ابن عدي، ونفس المنطق يسري على التوظيف والترقية وتوزيع التعويضات وبالمقابل همشت الكفاءات ومعايير المردودية المهنية ليعم الإحباط في صفوف الأطر بالقطاع التي أعطت الكثير، وتم التخلص منها ليخلو الجو للانتهازيين والمتملقين وأصحاب العام زين.
وبدل أن يأخذ القطاع دفعة قوية في سياق مأسسة الدولة الاجتماعية ويرى النور مشروع النظام الاساسي الجديد للمستخدمين الذي صادق عليه المجلس الإداري للمؤسسة منذ 2024 عمدت الإدارة الى الاكتفاء بالاتفاق مع وزارة المالية على تعديلات على المقاس للنظام الأساسي الحالي واستخراج منظام يمنح التعويضات السمينة للمحظوظين من المسؤولين ويكرس منطق الريع والتمييز الفئوي.
ويعتبر هذا التعديل قبيل انتهاء ولاية الحكومة إقبارا للنظام الأساسي الموعود وتعويضات لا ترقى لإنصاف جنود الخفاء.
فهل ستبادر الوزيرة الجديدة بإنقاذ هذه المؤسسة الرائدة في العمل الاجتماعي من براثن التلاعب الحزبي والعبث برمزيتها التاريخية وترد لها اعتبارها وتنصف شغيلتها وتخرج للوجود مشروع النظام الاساسي الجديد للمستخدمين المركون بوزارة لقجع ؟
