مشاريع اسباتة تحت مجهر المساءلة… مطالب صريحة بالمحاسبة وكشف الكلفة الحقيقية للصفقات

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 22 فبراير، 2026 - 13:42
  • الزيارات : 218
  • ريحانة برس 

    يتواصل الجدل داخل مقاطعة اسباتة بمدينة الدار البيضاء بشأن عدد من المشاريع التي يتم تنفيذها بتراب المقاطعة، في ظل تصاعد مطالب جمعوية وحقوقية بضرورة الكشف العلني عن الكلفة المالية الإجمالية لهذه الأوراش، وتحديد الجهات التي استفادت من الصفقات العمومية المرتبطة بها، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

    غياب الأرقام يثير الشكوك

    فعاليات جمعوية وحقوقية أكدت أن إطلاق مشاريع تهم إعادة تزفيت شوارع، وتهيئة أرصفة، وإصلاح مرافق عمومية، دون نشر تفصيلي للمبالغ المرصودة لها أو دفاتر التحملات الخاصة بها، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مقتضيات الشفافية المنصوص عليها قانونا.

     

    وترى هذه الفعاليات أن نشر الأرقام الدقيقة الكلفة التقديرية، مبلغ الصفقة النهائي، نسبة الأشغال، آجال التنفيذ، وهوية الشركات نائلة الصفقات ليس خيارا سياسيا، بل التزام قانوني وأخلاقي يندرج ضمن مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

     

    مراسلة للوالي ومطالب بتدخل عاجل

     

    وفي هذا السياق، وجهت جمعيات مراسلة رسمية إلى والي جهة جهة الدار البيضاء سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، محمد امهيدية، تطالبه فيها بفتح تحقيق إداري ومالي مستعجل حول الصفقات التي أبرمها مجلس مقاطعة اسباتة، مع الكشف للرأي العام عن المبالغ المالية الإجمالية المرصودة لكل مشروع.

    تفاصيل مساطر طلبات العروض أو سندات الطلب.

    أسماء الشركات المستفيدة وقيمة كل صفقة على حدة.

    تقارير تتبع الأشغال ومحاضر التسلم المؤقت والنهائي.

     

    وأكدت المراسلة أن حق الساكنة في الوصول إلى المعلومة حق دستوري، وأن حجب المعطيات المالية يضرب في العمق مبدأ الشفافية ويقوض الثقة في تدبير الشأن المحلي.

    من الشفافية إلى المحاسبة

    وتشدد الفعاليات الجمعوية على أن الأمر لا يتعلق فقط بطلب توضيحات، بل بضرورة ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات أواختلالات، داعية إلى إحالة الملفات، إذا اقتضى الحال، على المجلس الجهوي للحسابات لافتحاص شامل.

     

    تفعيل آليات الرقابة الداخلية والخارجية على تدبير المال العام

     

    ربط أي تقصير أو تجاوز بمساءلة قانونية واضحة، دون انتقائية أو استثناء.

     

    ويرى متتبعون أن غياب التواصل المؤسساتي وندرة المعطيات الرسمية حول الكلفة الحقيقية للمشاريع يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي مناخ الاحتقان، خاصة في سياق تتعالى فيه أصوات تطالب بترشيد النفقات وضمان النجاعة في صرف المال العام.

    اختبار حقيقي للحكامة المحلية

    ملف صفقات اسباتة لم يعد مجرد نقاش عابر، بل تحول إلى اختبار فعلي لمدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية، ومدى استعداد المؤسسات المعنية لنشر كل الأرقام والمعطيات للرأي العام.

     

    وفي انتظار رد رسمي من السلطات المعنية، تظل مطالب المحاسبة وكشف المبالغ المالية للمشاريع عنوان المرحلة، في أفق تكريس ممارسة ديمقراطية قوامها الشفافية، والمساءلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية للمال العام وصونا لثقة الساكنة في مؤسساتها المنتخبة.