ريحانة برس
بعد الأمطار الغزيرة غير المسبوقة الأخيرة، تحولت معظم شوارع مدينة القصر الكبير إلى أودية، ومع وارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وبلوغ سد وادي المخازن ذروته، أصبح العيش مستحيلا بهذه المدينة الصغيرة.
لهذا كله، باتت القصر الكبير تعيش ظرفا شديد التعقيد طيلة الأيام الأخيرة، وتعقد الأمر أكثر مع زيادة منسوب مياه السد عن سعته القصوى… وقد غمرت مياه التساقطات الأخيرة و الأودية جزءا كبيرا من أحياءها السكنية، ما فرض الإعلان عن فرض حالة استنفار قصوى بهذه المدينة المنكوبة، والضغط الأكبر حاليا يقع على كاهل السلطات المحلية التي تشتغل ليل نهار من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وعوض أن تتكثل جهود المواطنين مع السلطات، ظهرت مرخرا ظاهرة خطيرة، تضرب مجهودات السلطات عرض الحائط، وذلك عبر نشر فيديوهات وصور مفبركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى التهويل ونشر الذعر بين السكان، مستغلة الحالة النفسية الهشة للمواطنين لترويج مشاهد لا تمت للواقع بصلة.
وهذه الإشاعات تهدف لخلق حالة من الارتباك وتقليل فرص التحقق والتفكير الهادئ، وهو ما يشجع رواد المنصات الاجتماعية على المشاركة السريعة ودون أي تحقق من الأمر .
الخطير في الآمر أن أعدائنا باتوا يستغلون الذكاء الإصطناعي، وتجاوزوا مرحلة الصور المفبركة إلى محتوى يبدو واقعيا جدا يسهل تصديقه وهو فبركة فيديوهات ”،
وبهذا، يصير مجتمعنا أكثر عرضة للتلاعب، خاصة وأن أعداء الوطن، داخلياً أو خارجياً، يعمدون لاستخدام هذه التقنيات لخلق الخوف والتسلل إلى النسيج المجتمعي عبر فيديوهات متقنة وفق ما صرح به خبير لجريدة “صوت المغرب”
وفي هذا السياق، يفترض في المغاربة أن لا ينساقوا وراء هذه المحتويات المضللة، وقد أكد الخبراء بهذا الصدد أن : “التطور التكنولوجي بات يشكل تحدياً حقيقياً خلال الأزمات”.
فقد أكد الخبير أنس أبو الكلام، إنه “في أوقات الأزمات والكوارث، يصبح الناس في حاجة ملحة إلى المعلومة السريعة، وهنا يتدخل الذكاء الاصطناعي لسوء الحظ ليُستعمل في التضليل وصناعة الخوف”
وقد استحضر هذا الخبير في البرمجيات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش تقنيات التزييف العميق “Deepfake” التي تتيح إنشاء وتعديل محتوى الفيديو والصوت ليظهر وكأنه حقيقي بينما هو مفبرك بالكامل.










إرسال تعليق