ريحانة برس
أخيرا، سقط العقل المدبر لأخطر عصابة، اتخذت من خنيفرة معقلا رئيسيا لعمليات النصب التي فاقت الثمان مئة لحدود يوم إسقاطها من طرف عناصر الفرقة الجهوية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بخنيفرة.
وقد اعتمدت العصابة الخنيفرية في مهمتها على صفحات وهمية أنشأتها بمواقع التواصل الاجتماعي، عرضت من خلالها هواتف ذكية وتجهيزات إلكترونية بأثمنة تقل بكثير عن أسعار السوق، ما دفع عدداً كبيراً من الباحثين عن “الصفقات المغرية” إلى التفاعل معها.
ولتعزيز المصداقية، كان المحتالون يطلبون من الضحايا نسخاً من بطائقهم الوطنية ويجرون معهم محادثات عبر تطبيق “واتساب”، قبل توجيههم لتحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية مفتوحة بأسماء شباب تم استغلالهم في إطار التشغيل الوهمي.
وفي تفاصيل القضية، اعترف اعضاء العصابة أن ثلاثة منهم انتحلوا صفة مقاولين مديرين لشركات مختصة بالحراسة الخاصة. وبفضل هذه الحيلة السحرية تمكنوا من استقطاب عدد من الشباب الراغب في الحصول على فرصة شغل.
الشبكة المذكورة تعتمد النصب عبر التجارة الإلكترونية كنشاط رئيسي لها، وقد تحصلت جراء عملياتها الإجرامية على مبلغ إجمالي تم تقديره بستمائة مليون سنتيم.
عملية الإطاحة بهذه الشبكة الإجرامية تمت بناءً على معطيات دقيقة وفرتها كل من بنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية، مكنت ضباط الفصيلة القضائية من تحديد هوية الفاعل الرئيسي والاهتداء إلى خيوط الشبكة.
وقد كشفت التحقيقات التي أُجريت مع أفراد هذه العصابة أنها تمكنت من النصب على مسؤولين وموظفين بمختلف القطاعات، ومستخدمين وتجار ومقاولين، فضلا عن طلبة وتلاميذ، حيث استغلت سعيهم وراء الربح السريع كطعم سرعان ما ابتلعوه ليقعوا ضحية عمليات احتيال جد محكمة.
وجاء في اعترافات أعضاء العصابة للدرك الملكي أنهم تحصلوا من الشباب الضحايا على نسخ من بطائقهم الوطنية بدعوى استكمال إجراءات التوظيف.
إلا أن الشبكة الإجرامية استغلت الوثائق لفتح حسابات بنكية بأسماء الضحايا، استخدمت لاحقاً في عمليات النصب على مئات الأشخاص بمختلف مناطق المغرب.










إرسال تعليق