ريحانة برس - محمد عبيد

0

محمد عبيد – ريحانة برس

دعا السيد عبدالحميد المزيد عامل إفران في كلمته خلال لقاء تواصلي مع الفعاليات المهتمهة بقطاع التعليم على مستوى إقليم إفران إلى تغليب لغة العقل والمنطق، وتجاوز كل الخلافات وخلق أجواء إيجابية تساعد على التعجيل بتجاوز الوضعية الحالية التي يعرفها قطاع التعليم ببلادنا وفتح آفاق جديدة عنوانها الثقة المتبادلة الهادفة إلى ضمان الحقوق المشروعة للعاملين بقطاع التعليم وكذا حماية المصلحة العليا لهذا الوطن العزيز.

ومبرزا بأن ذلك لن يتاتى إلا بالحوار الجاد والمسؤول الذي تشرف عليه حكومة صاحب الجلالة نصره الله برئاسة السيد رئيس الحكومة، فبالحوار وحده يمكن حل كافة المعضلات، وموضحا بأن كل الخطوات الاحتجاجية إنما هدفها فتح حوار جاد ومسؤول، كفيل بإيجاد كافة الحلول، وهو ما نعيشه خلال هذه الأيام..

جاءت هذه الكلمة التوجيهية خلال اللقاء التواصلي المنعقد برآسة السيد عبدالحميد المزيد عامل إقليم إفران عصر يومه الأربعاء 29 نونبر 2023، مع الفعاليات المهتمة بقطاع التعليم، منها السيد المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عدد من مدراء المؤسسات التعلمية بإقليم إفران، ممثلي جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ. وقد تمحور هذا اللقاء البالغ الأهمية حول موضوع التعليم ببلادنا بشكل عام وبإقليم إفران على وجه الخصوص.

وبعد أن رحب السيد العامل في كلمته الافتتاحية بالسيدات والسادة الحاضرين، أكد على الإطار الدستوري والقانوني لعقد هذا الاجتماع الذي يأتي في إطار التأكيد على الإرادة المشتركة للسلطات العمومية وكافة الفاعلين، الرسميين وغير الرسميين، في قطاع التعليم من أجل احتواء كل الخلافات، حيث ركز في كلمته على تجاوز الوضعية العصيبة التي يعرفها قطاع التعليم ببلادنا وتغليب لغة العقل والمنطق، وتجاوز وخلق أجواء إيجابية..

واستحضر السيد العامل في كلمته قيمة ما تقدمه المنظومة التعليمية ببلادنا، بحيث تقدم بالشكر والتقدير للموارد البشرية العاملة بقطاع التعليم الذين يبذلون قصارى جهدهم في العطاء اللامشروط من أجل بناء أجيال المستقبل، وعبر عن الافتخار بهم والوقوف لهم إجلالا على ما يقدموه من عمل جبار.

ولم يفوت السيد العامل الفرصة للتذكير بمخرجات الاجتماع الذي عقده السيد رئيس الحكومة يوم الإثنين 27 نونبر الجاري بالرباط بحضور السادة وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة، وزيرة الاقتصاد والمالية، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات والوزير المنتدب المكلف بالمالية، وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والموقعة على محضر 14 يناير 2023، والتي تمثلت أساسا فيما يلي :
*تجميد النظام الأساسي الذي كان محط انتقاد والتعبير عن استعداد الحكومة لتعديل مقتضياته بعد المشاورات بشأنه.
*تحسين الدخل لموظفات وموظفي قطاع التربية الوطنية.
*وقف الاقتطاعات من أجور المضربين ابتداء من الشهر المقبل.
*برمجة اجتماعات تضم وزارة التربية الوطنية، وزارة المالية، وزارة التشغيل لمناقشة آفاق تعديل النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة، مع تحديد تاريخ 15 يناير لسنة 2024، كموعد نهائي من أجل التوافق بين جميع الأطراف.

كما أكد السيد عامل الإقليم على أنه لم يعد هناك أي مبرر للاستمرار في الإضراب مع ضرورة اغتنام فرصة الحوار التي تعتبر معبرا جديا لتحقيق المكتسبات والواجب يدعو في الظرف الراهن إلى تغليب لغة العقل والمنطق، وتجاوز كل الخلافات والعودة بعقول صافية وقلوب محبة للمهام المنوطة بهيئة التدريس والتي تعتبر رسالة مقدسة يجب الحرص على تبليغها بكل أمانة وصدق وحب للمهنة، وأن الأوان قد حان لتحكيم الضمير وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح مهما كانت أهميتها، خاصة وأن الحكومة مستعدة، بالحوار الجاد والمسؤول، لإيجاد كافة الحلول للمعضلات المطروحة.

وفي الختام شدد السيد العامل على ضرورة بذل مجهودات مضاعفة من الجميع، أساتذة، أطر تربوية وإدارية، آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، فضلا عن كل الفاعلين الآخرين، من أجل تعويض ما ضاع من زمن مدرسي خلال بداية هذه السنة الدراسية حتى يتمكن التلاميذ من التحصيل المطلوب وبالتالي النجاح في حياتهم الدراسية… ولتحقيق هذا الهدف يجب ترسيخ قيم المواطنة الحقة وتبليغ الرسالة على أحسن وجه، وهو رهان يقع على الأساتذة والأطر التربوية والإدارية ومدراء المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.