الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بني ملال خنيفرة من خطاب الإصلاح إلى واقع الانتظار… ربط الكهرباء يثير موجة استياء بالجهة

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 19 فبراير، 2026 - 02:01
  • الزيارات : 91
  • ريحانة برس 

    منذ شروع الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة بني ملال خنيفرة في تدبير قطاعي الماء والكهرباء، ساد خطاب رسمي يعد بتجويد الخدمات وتسريع وتيرة الاستجابة لطلبات المواطنين. غير أن المعطيات الميدانية، كما تعكسها شكايات متزايدة توصلت بها الجريدة، تكشف عن واقع مغاير، خاصة في ما يتعلق بتأخر ربط المنازل والمحلات بالكهرباء وتركيب العدادات.

    عدد من المواطنين أكدوا أنهم استكملوا جميع الوثائق والمساطر المطلوبة، وأودعوا طلباتهم منذ أشهر، دون أن يتم تركيب العدادات إلى حدود الساعة. هذا التأخر، بحسب تصريحات متضررين، حوّل وعود الإصلاح إلى مصدر معاناة يومية، بعدما وجدوا أنفسهم في وضعية حرمان من خدمة حيوية لا تحتمل الانتظار، واصفين الوضع بـ”التراجع غير المفهوم”.

    مقارنات عديدة عادت لتُطرح بين المرحلة الحالية والفترة السابقة التي كان فيها المكتب المسير السابق يشرف على القطاع، حيث يؤكد بعض المرتفقين أن عملية تركيب العداد كانت لا تتجاوز يومين في حالات كثيرة بعد إيداع الطلب، بينما اليوم يطول الانتظار دون تبريرات واضحة أو آجال محددة. وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى التحول التدبيري الذي رُوّج له باعتباره نقلة نوعية.

    وخلال لقاء جمع مسؤولي الشركة بممثلي مجموعات الجماعات الترابية للتوزيع، من بينهم رؤساء جماعات بالجهة، تم طرح إشكالية التأخر في الربط بشكل صريح. غير أن مصادر حضرت الاجتماع أفادت بعدم تسجيل قرارات عملية أو إجراءات مستعجلة لمعالجة الوضع، ما عمّق الشعور بغياب تفاعل جدي مع الملف.

    الانتقادات امتدت لتطال أسلوب التدبير الجهوي، حيث يرى فاعلون محليون أن المرحلة الحالية تتطلب دينامية أكبر وقرارات أكثر جرأة، خاصة وأن التأخر في ربط المواطنين بالكهرباء لا يمس فقط بحقوقهم الأساسية، بل ينعكس كذلك على مداخيل الشركة نفسها، إذ إن غياب العدادات يعني عملياً غياب الفوترة ومداخيل الاستهلاك، وهو ما يطرح علامات استفهام مالية وتدبيرية.

    وفي ظل تزايد الشكايات، تتجه الأنظار إلى السلطات الجهوية لممارسة أدوارها في التتبع والتقييم، وضمان احترام التزامات المرفق العمومي، بما يعيد الثقة إلى المواطنين ويضع حداً لحالة الانتظار التي أضحت عنواناً لمرحلة كان يُفترض أن تكون عنواناً للإصلاح.

    بين الشعارات المعلنة وواقع الممارسة، يبقى المواطن الطرف الأكثر تضرراً، في حاجة إلى قرارات ملموسة تعيد الاعتبار لخدمة أساسية لا تقبل التأجيل ولا تحتمل مزيداً من التعثر.