وعكة صحية مفاجئة تُدخل عبد الهادي بلخياط دائرة العناية الطبية بعد عودته من موريتانيا

  • الكاتب : سيداتي بيدا
  • بتاريخ : 7 يناير، 2026 - 07:00
  • الزيارات : 158
  • ريحانة برس 

    في تطور صحي مفاجئ أثار اهتمام الأوساط الثقافية والدعوية بالمغرب، تعرّض الفنان المغربي المعتزل والداعية عبد الهادي بلخياط لوعكة صحية طارئة، استدعت نقله بشكل عاجل لتلقي العناية الطبية اللازمة، وذلك مباشرة بعد عودته من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، حيث كان يشارك في عدد من الأنشطة الدعوية واللقاءات الدينية.

    وبحسب معطيات متطابقة، فقد جرى التعامل مع الحالة الصحية لبلخياط بمنتهى السرعة والجاهزية، حيث تقرر نقله على متن طائرة خاصة إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة، في إطار عناية خاصة وحثيثة، تمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في التفاتة إنسانية تعكس العناية الملكية الموصولة برموز الوطن في مختلف المجالات.

    ولم تُكشف إلى حدود الساعة تفاصيل دقيقة حول طبيعة الوعكة الصحية التي ألمّت ببلخياط، غير أن مصادر قريبة أكدت أن وضعه استدعى متابعة طبية دقيقة وفحوصات معمقة، يشرف عليها طاقم طبي مختص، مع الحرص على توفير كل شروط الراحة والعلاج الضروريين إلى حين استقرار حالته.

    وكان عبد الهادي بلخياط قد حلّ بموريتانيا في سياق انخراطه المتواصل في العمل الدعوي، الذي اختاره مسارًا لحياته منذ سنوات، عقب قراره اعتزال الغناء الفني التقليدي. وقد اشتهر بلخياط، خلال هذه المرحلة، بحضوره الهادئ في الندوات الدينية، وبمشاركته في لقاءات روحية وإنشادية ذات بعد قيمي، تجمع بين التذكير والتأمل والتربية الروحية.

    ويُعدّ بلخياط من الأسماء البارزة في الذاكرة الفنية المغربية، حيث بصم الساحة الغنائية بأعمال خالدة، قبل أن يعلن سنة 2012 اعتزاله النهائي للفن الغنائي، مبررًا قراره بتحول عميق في نظرته للحياة واختياراته الوجودية. وقد شكّل هذا القرار آنذاك حدثًا لافتًا، فتح نقاشًا واسعًا حول العلاقة بين الفن والقناعة الروحية، وحول قدرة الإنسان على إعادة بناء مساره في أي مرحلة من عمره.

    ورغم ابتعاده عن الأضواء الفنية، ظل عبد الهادي بلخياط حاضرًا بقوة في وجدان المغاربة، بما راكمه من رصيد فني وإنساني، وبما جسّده من نموذج للتحول الهادئ والمتدرج، بعيدًا عن الصخب والاستعراض.

    وفي انتظار صدور بلاغ طبي رسمي يوضح تطورات وضعه الصحي، تتواصل الدعوات الصادقة من محبيه ومتابعيه داخل المغرب وخارجه، متمنين له الشفاء العاجل وتمام العافية، ليستمر اسمه رمزًا لمسيرة استثنائية جمعت بين الإبداع الفني والالتزام الروحي، في تجربة إنسانية غنية بالدلالات والمعاني.