0

ريحانة برس- محمد عبيد

أيدت محكمة النقض مع مطلع شهر يوليوز الجاري الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الصادر سابقا (ابريل 2023) عن ابتدائية فاس في حق عصابة “الفيء” تتراوح أعمار عناصرها ما بين 42 و70 سنة، تتكون من 7 أفراد من بينهم مستشارة جماعية ورجل أمن، وثلاثة أشقاء يحملون فكرا متطرفا، بينهم تاجر ومسير مقهى ونادل، ثم صاحب سابقة قضائية في قضايا الإرهاب، وجزار، فضلا عن جانح معروف بنزوعاته الإجرامية وكان يوظف في تنفيذ عمليات ابتزاز التجار تحت التهديد بالأسلحة البيضاء.

ونسبت للموقوفين تهم جنائية وجنحية ثقيلة بينها تكوين عصابة إجرامية والسرقة بظروف التعدد والتهديد باستعمال العنف والنصب وانتزاع توقيع أو حصول على محرر أو أية ورقة أخرى تتضمن أو تثبت التزاما أو تصرفا أو إبراء..

العصابة التي سبق توقيفها في 15 فبراير 2022 والتي بعد تعميق البحث كان ان تمت محاكمتها ابتدائيا بتاريخ  11يوليوز 2023 ، حيث توزعت احكام الإدانة التي بلغ مجموعها 50سنة و6 اشهر  من السجن النافد على المتهمين مع الحكم على واحد منهم بغرامة مالية لفائدة صندوق الدولة.

وفي تفاصيل العقوبات الحبسية الصدارة في حق كل واحد من المتهمين، ففي حق متزعم العصابة صاحب سوابق في الإرهاب (تاجر للملابس الجاهزة بحي بمدخل المدينة العتيقة، سبق له أن قضى عقوبة سجنية أدين بها بعد اعتقاله ومجموعة من نشطاء السلفية الجهادية عقب التفجيرات الإرهابية بالدار البيضاء في سنة 2003، بعدما عرف بعلاقته ببعض رموزها في فاس توبعوا بدورهم وحوكموا في ملفات مختلفة) إذ تمت إدانته في هذه القضية بالسجن النافد لمدة 10سنوات بدل الحكم الابتدائي الذي كان قد إدانته بسنتين، وباداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهما لفائدة صندوق الدولة، كما ادين شقيقاه ب10 سنوات سجنا لكل منهما عوض سنة واحدة الصادر في الحكم الابتدائي.

وأيدت محكمة النقض الحكم السابق بإدانة 3متهمين القاضي ب5سنوات سجنا نافدا، المتهمون الثلاثة الذين كان أن ادين كل واحد منهم في المرحلة الابتدائية ب6 اشهر حبيت نافدا، نفس الشأن بالنسبة المستشارة المحسوبة على حزب البام تشغل مهمة نائبة الرئيس في مقاطعة سايس فاس المتابعة على ذمة هذه القضية، حيث تم تأييد الحكم الاستئنافي ليوم 11 يوليوز 2023 والصادر في حقها والقاضي بسنتين اثنتين سجنا نافدا  بدل الحكم الابتدائي الذي كان قد أدانها ب6 اشهر حبسا نافدا.

في حين أيدت محكمة النقض الحكيم الصادرين عن العنصرين من نفس العصابة أحدهما شرطي بمدينة فاس، والقاضيين بتحويل حكم البراءة السابق إلى حكم بالحبس لمدة 6 أشهر حبسا نافدا لكل واحد منهما ..

وتعود تفجير قضية هذا الملف الذي توبع فيه أفراد هذه الشبكة بـ”تكوين عصابة إجرامية والحصول على سندات تتضمن التزاما وتصرفا وإبراء بواسطة القوة والإكراه والسرقات المقترنة بظروف التعدد والتهديد، والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد، والنصب وقبول شيكات على سبيل الضمان والمشاركة في الغدر والتوصل بغير حق على شهادة، إلى تاريخ بتاريخ الأربعاء 15 فبراير 2023، حين كان ان أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، 7 أشخاص بمدينة فاس، ضمنهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب، وشقيقان يحملان الفكر المتطرف، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال الابتزاز تحت مسمى “الفيء” والتهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات.

وكان المشتبه فيهم الرئيسيون يستخلصون تلك المبالغ التي يجمعها شباب منهم ذي سوابق متعددة لترهيب المواطنين لتسهيل الابتزاز، يوميا من التجار والباعة، ويحتفظون بها…

وكان عملها يتأسس، بحسب تحريات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على تعريض عدد من التجار وبائعي الخضر بأحياء مدينة فاس للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية دورية، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم، كما عمدوا لتأجير كشك معد بطريقة غير قانونية لأحد التجار مقابل سومة مالية، فضلا عن الضغط على أحد مستغلي ملاعب القرب للحصول على منافع عينية ومبالغ مالية غير مستحقة.

كما كانوا يحرضون شخصا من ذوي السوابق القضائية العديدة لتهديد التجار والمواطنين باستخدام العنف في حقهم، لتسهيل ارتكاب أفعال الابتزاز، كما ذكر بلاغٌ سابق لمديرية الأمن.

كما كان أن مكنت إجراءات التفتيش المنجزة في هذه القضية من حجز مجموعة كبيرة من الأسلحة البيضاء، من مختلف الأحجام والأشكال، وطوابع إدارية مزيفة، وإيصالات لحوالات مالية، وعقود ووثائق مشكوك في صحتها، ودراجة نارية تحمل وثائق ملكية مزيفة، ومبالغ مالية يشتبه في كونها مرتبطة بعائدات الابتزاز تحت التهديد بالعنف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.