مسبح آزرو.. بلدي أم قطاعي؟ فمن المسؤول عند حدوث حادث؟!! ومن المستفيد من المداخيل المحصلة منه؟

0

محمد عبيد – rihanapress

أطلقت جماعة أزرو هذه الأيام أشغال صيانة المسبح البلدي المتواجد بقلب المدينة، بمحاذاة القاعة المغطاة، والذي من المتوقع منه أن يستقطب أزيد من 500 مرتفقا بشكل يومي، سواء من داخل المدينة، أو من المناطق والجماعات الترابية المجاورة، أغلبهم أطفال و دشباب، ضاقت بهم السبل للتخلص من وطأة الحرارة المرتفعة داخل المدينة وخارجها، أملا في أن يجدوا ضالتهم في هذا المتنفس الاستجمامي، وذلك في خضم الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الولوج إلى بعض المسابح الخاصة، على قلتها بالمدينة بصفة عامة، وخطورة السباحة في الوديان والقنوات المائية، التي كانت ولاتزال بؤرة سوداء تحصد العديد من الضحايا غرقا خلال صيف ناهيك عن وقوع احداث ماوساوية آخرها حادث بحيرة اكلمام بأم الربيع..

وفي خضم هذه الأشغال، تتبادر إلى أذهان الكثيرين من متتبعي الشأن المحلي عدة تساؤلات بشأن ملكية المسبح وبشأن التدابير والإجرءات المتخذة أمام افتتاحه في وجه العموم، سيما من النواحي القانونية ومن حيث مشروعية عائدات والمحاصيل المالية من المسبح؟.. هذا كذلك ما قد يحصل من حادث قد يضع الجميع أمام مساءلات قانونية ومتابعات قضائية كما هو الشأن في حادث مسبح مدينة صفرو مؤخرا…

وحتى نضع القارئ في الصورة نعرج بعض الشيء على التاريخ بخصوص المسبح البلدي بآزرو الذي يعود إحداثه لفترة الاستعمار… وكان منذ فجر الاستقلال يستغل من قبل بلدية المدينة إلى غاية بداية الألفية الثانية الجارية، رافقت استغلاله وأحقية ملكيته من الكثير المناوشات بين كل من جماعة أزرو ووزارة الشبيبة والرياضة(سابقا)..

 وبالتالي تمكنت وزارة الشبيبة والرياضة من انتزاعه من الجماعة سنة 2003، بعدما قدمت وزارة الشبيبة والرياضة في شخص مندوبها آنذاك شهادة ملكية تقول أنها تتبث ملكيتها للمسبح والملعب البلدي..حينها استسلم المجلس الجماعي ولم يرافع من أجل الدفاع على إبقائه تابعا للجماعة..

وحيث أن الوزارة استرجعت هذا المرفق الذي يعد أحد المرافق التي تشكل المركب الرياضي (ملعبي كرة القدم سواء المعشوشب أو الغير المعشوشب، والقاعة المغطاة..)، فإنه بعد التدشين الذي جرى في 2012/07/12 بإشراف وزير الشباب والرياضة آنذاك، مباشرة تم فتحه في وجه العموم.

وتفيد بعض المعلومات، بأنه منذ ذلك التاريخ كان يتم استغلاله من طرف مندوبية الشباب والرياضة عن طريق جمعية أعضاؤها موظفو الشبيبة والرياضة بالإقليم، إذ كانت هذه الجمعية تقوم بإعلان سمسرة ويتم تفويته لمن يستغله مقابل مبلغ كراء لمدة شهرين، غير أنه خلال السنة الفارطة تدخل رئيس المجلس الجماعي لآزرو لاستغلاله بعد تأخر القطاع الوصي في عملية فتحه.. وأدت الجماعة واجبات التأمين وعملت على استخلاص مداخيله.. حيث استند في ذلك على اتفاقية شراكة تم توقيعها بين الجماعة ومديرية وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضية…

وعن هذا التدبير يعلق أحد المهتمين بالشأن المحلي بالقول:

“تدخل الجماعة الآن لتشغيل المسبح وإصلاحه هو أمر غير قانوني.. كما أن الجماعة هي التي أدت السنة الفارطة واجبات التأمين وستأديها هاته السنة أيضا… لا توجد لحد الساعة أية صيغة قانونية لاستغلاله من طرف الجماعة.. كما أن المداخيل المحصلة منه (واجبات الدخول للمسبح) والتي يستخلصها وكيل الجماعة يعد أمراً خارج القانون، حيث أن فصول مداخيل الجماعة لا تضم بابا يتعلق بمداخيل المسبح منذ 2003؟!! ولهذا فيمكن اعتبار أداء واجبات التأمين من مال الجماعة غير قانوني، والاستفادة من مداخيله غير قانونية، أيضا في غياب (بحسب معلوماتي) إتفاقية شراكة لحد الساعة بين الجماعة والقطاع المعني بتفويت المسبح للجماعة لاستغلاله ولو بصفة مؤقتة… إذ المبرر الرائج من قبل القائمين عن الشأن المحلي هو ترديدهم بأن العامل هو من أعطى أوامره شفاهيا؟!!”

 من جهة الجماعة بأزرو، فأفادت مصادر من المجلس الجماعي بالقول: “في ظل الاحتجاجات المعبر عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على عدم افتتاح المسبح التابع المركب الرياضي بأزرو، بادرت جماعة أزرو إلى إجراء اتصالات مع كل المسؤولين بدء بالسيد عامل إقليم إقليم إفران والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومدير الاكاديمية توجت بعقد اتفاقية شراكة لتدبيره لمدة عام مع تقديم الجماعة لمجموعة من الالتزامات..

وقد حاول المجلس توسيع نطاق الشراكة لتشمل جميع مرافق المركب الرياضي، لكن هذا المسعى ظل إلى حد قريب يجابه عدة صعوبات إلى أن تدخل السيد عامل الإقليم مرة أخرى..

والجماعة الآن ورغم عدم توقيع كل الأطراف بعد على هذه الاتفاقية، فإنها شرعت في القيام بإصلاحات بناء على مضمون الشراكة التي أُبْرِمَتْ السنة الماضية حول تدبير المسبح، وإن كانت مدة سريانها لسنة فقط قابلة للتجديد مالم يصرح أحد الاطراف بفسخها..

وسبب التأخر في فتحه لايعزى فقط إلى الإصلاحات التي تأخرت بل إلى التأخر في حسم الإكراهات التي فرضها التفاوض بشأنه وباقي مرافق المركب.”

وفي ذات السياق، وعن تكافؤ الفرص في التشغيل في هذا المجال الموسمي، فذاك حديث آخر، إذ كلما حل موسم الصيف وافتتاح المسبح، إلا وارتفعت الأصوات في شأنه بل وعابت بعضها طريقة انتقاء واستفادة عدد من شباب المدينة ولوج الشغل بالمسبح ولو على علله!!.. ولهذا يأمل عدد من الشباب تفادي هذه السلوكات والممارسات على اعتبار أنهم كلهم مواطنون سواسية في الحقوق والواجبات، وتَحِقُّ لهم الاستفادة من فرص الشغل بعيدا عن المحسوبية والزبونية، والانتماء السياسي؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.