ريحانة برس: الكارح أبو سالم
كاتب مواطن متضرر ، السيد عامل عمالة مديونة ، بخصوص ما أثار استغراب الرأي العام المحلي بجماعة تيط مليل من منح رخصة السكن رقم PH-TTM-16/2024 لفائدة احد المستفيدين ، وهو عضو جماعي ، في ظروف غامضة ومثيرة للشكوك وفق ماجاء في مضمون الشكاية .
فحسب الوثائق والمعطيات المتوفرة،لدى ريحانة برس فإن الرخصة الأصلية لا تسمح سوى ببناء R+2، بينما قام المعني بالأمر بتشييد طابق ثالث مخالف للتصميم المرخص به، مع العلم أن المخالفة تمت قبل بسنوات من منحه رخصة السكن، مما يجعل هذه الأخيرة مشوبة بعدم المشروعية ومخالفة صريحة لمقتضيات قانون التعمير رقم 12.90 المتعلق بالتعمير و القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
هذا وتعتبر الشكاية منح هذه الرخصة في مثل هذه الظروف يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون، خصوصا وأن مئات المواطنين بجماعة تيط مليل الذين توجد مساكنهم في وضعية مماثلة لم يحصلوا بعد على رخص السكن، بانتظار تحيين المرسوم الوزاري المشترك الصادر سنة 2023 بين وزارة الداخلية و وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير، الرامي إلى تسوية وضعية البنايات غير القانونية وفق ما نصت عليه الدورية المشتركة بين الوزارتين.
غير أن هذا المرسوم لم يتم تنزيله داخل الآجال القانونية المحددة (سنتين) لا من طرف رئيس جماعة تيط مليل ولا من طرف الوكالة الحضرية، مما جعل الساكنة تعيش تمييزا واضحا وعدم تكافؤ في المعاملة، في حين يتم تسوية وضعية عضو جماعي محسوب على حزب الرئيس خارج الإطار القانوني والتنظيمي.
إن مثل هذه الممارسات تمثل، في نظر الساكنة، استغلالا واضحا للنفوذ وتضاربا في المصالح، وتتناقض مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد في تدبير الشأن المحلي.
استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وخاصة المواد:
– المادة 110: التي تخول لعامل العمالة أو الإقليم ممارسة سلطة المراقبة الإدارية على قرارات رئيس الجماعة، وله أن يطلب إلغاء أو توقيف أي قرار مشوب بعدم المشروعية.
– المادة 111: التي تمنح للعامل صلاحية إحالة كل مخالفة جسيمة للقوانين والأنظمة إلى القضاء الإداري قصد الطعن في القرارات غير القانونية.
– المادة 64: التي تلزم رئيس الجماعة بالامتناع عن كل تصرف يمكن أن يشكل تضارب مصالح، تحت طائلة العزل أو المتابعة القانونية.
– المادة 65: التي تجيز للعامل مطالبة الرئيس بتقديم التوضيحات اللازمة في حال ثبوت خروقات تمس بمبدأ الشفافية أو النزاهة.
– المادة 72: التي تخول للعامل إحالة ملف أي منتخب يثبت في حقه استغلال النفوذ أو خرق القوانين التنظيمية إلى القضاء المختص أو إلى سلطة التأديب والعزل.
وبناء على هذه المقتضيات القانونية، التمس المشتكي من السيد العامل
– فتح تحقيق إداري وقانوني عاجل في ظروف وملابسات منح رخصة السكن رقم PH-TTM-16/2024.
التحقق من مدى قانونية الأشغال المنجزة ومطابقتها للتصميم الأصلي (R+2).
– تعليق مفعول الرخصة مؤقتا إلى حين انتهاء التحقيق الإداري والقانوني.
– تفعيل مقتضيات المواد 64 و72 من القانون التنظيمي 113.14 في حال ثبوت تضارب المصالح أو استغلال النفوذ.
– إحالة الملف على الوكالة الحضرية واللجنة الإقليمية للتعمير للقيام بالتحريات التقنية اللازمة.

وقد ارفق المشتكي شكايته بنسخة من رخصة السكن وعدد من الصور لاثبات الحالة ، مع توجيه نسخ منها للإطلاع إلى كل من السيد وزير الداخلية (الرباط).و- السيد المدير العام للوكالة الحضرية للدار البيضاء والسيد المدير الإقليمي للتعمير والإسكان بمديونة والسيد رئيس جماعة تيط مليل.












إرسال تعليق