ريحانة بريس : شبح مؤخر الصداق

0

مصطفى الذهبي – ريحانة برس 

بدأ العد العكسي لصدور مدونة الأسرة حيث أحالها جلالة الملك للمجلس العلمي الأعلى قصد الافتاء في بعض بنودها وهذه المدونة ينتظرها الشعب المغربي بفارغ الصبر.

خاصة الشباب الذكور على أمل لمعالجة الاختلالات التي تنطوي عليها مدونة الأسرة لسنة 2004 والتي نتج عنها عزوف الشباب الذكور عن الزواج وتفشي ظاهرة الطلاق بأرقام مهولة لواقع أن الزوجات أصبحن هن الفاعلات الرئيسيات في طلبه لما تجنيه من فوائد متعددة فيما الأزواج قد يجدون أنفسهم وراء القطبان لسبب واحد هو أنه حكم عليهم بتأدية ملايين السنتيمات طبقا لما تنص عليه المدونة الحالية من نفقة وعدة و متعة إضافة إلى مؤخر الصداق الذي يعتبر كحبل حول عنق الزوج، حيث يصل قدره في بعض الحالات إلى عشرة ملايين سنتيم و هذا يدل على سوء نية الزوجة و ذويها مع العلم أن الهدف من مؤخر الصداق كان بندا من بنود الأحوال الشخصية لثتني الزوج الإقدام على الطلاق الذي كان يمكن أن يتم دون علم الزوجة.

 

إن مدونة الأسرة لسنة 2004 أثبتت عجزها في بناء أسرة مثينة بأسس صلبة تحافظ على توازنها المعنوية قبل المادية لأنها لم تكن مدونة للأسرة وإنما اهتمت فقط بأوضاع الزوجة و سلبت كل الصفات الرمزية للزوج حيث لم يبقى للزوج أي سلطة في بناء أسرة، بل أصبحت جميع سلطات القرار هي من اختصاصات الزوجة حيث يمكنها إتخاذ قرارات مرعبة لادلال الزوج مع سلب ملايين السنتيمات منه طبقا لأحكام المدونة الحالية التي من شأنها أن تدفع به وراء القطبان.

 

 إن مدونة الأسرة المزمع صدورها بعد الإفتاء من طرف المجلس العلمي الأعلى في ما هو ديني و الاجتهاد فيما هو فقهي مع الأخذ بالإعتبار التطور الذي عرفه المجتمع المغربي و التحولات السوسيو اقتصادي بالنسبة للأسر و ان تنصف المرأة كما الرجل في جميع مناحي الحياة في المسؤولية والمساواة و ان تعتبر بيت الزوجية هو بمثابة شراكة في تدبير شؤونه و تحمل المسؤولية مناصفة لكونهما طرفين يكمل الأحد الآخر فأكبر ضحية لعمليات الطلاق هو الزوج وبعده الأطفال فيما الزوجة تفوز بغنيمة مالية يمكنها من تفادي كل ضيق في الحياة يجب على الأقل إنصاف الزوج كي يكون له دور في تحصين الاسرة في بيت الزوجية في كل مناحي الحياة بإزالة كل اوراق الضغط على الزوج وأهمها مؤخر الصداق الذي هو عائق ثقيل على الزوج وإهانة للزوجة لأن بسسبه تصبح بضاعة تناقش قيمتها في تغييب انسانيتها التي لا تقدر بأي ثمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.