جرائم ولصوص المال العام

0

عبد الوفي العلام – ريحانة برس 

كثيرة هي الجرائم التي ترتكب عادة في مجالات عدة كالسرقة والضرب والجرح والاعتداء وغيرها من الجرائم الجنحية او الجنائية في حق الاشخاص.

لكن توجد هناك جرائم ترتكب باسم القانون في حق شعب بأكمله وهذه عادة لا ترى بالعين المجردة لكل من هب ودب اذ ترتكب في دهاليز المؤسسات والوزرات والقطاعات وغيرها من مؤسسات الدولة.

ولا يتم اكتشاف هذه الجرائم إلا إذا فاحت رائحتها (بالخنز) خصوصا جرائم لصوص المال العام .

صحيح أن مجموعة من جرائم الأموال دخلت إلى القضاء المغربي خصوصا بالمحاكم التي احدثت لهذا الغرض محاكم( مراكش فاس الرباط) تم الفصل في عدد كبير منها، لكن لا زال الكثير من هذه الجرائم في دهاليز هذه المحاكم عمرت لسنوات ولا تزال مثل فضيحة البرنامج الاستعجالي التي تم نهب المال العام فيه أكثر من 40 مليار.

 

لكن، هناك أشخاص عمروا طويلا في نهب المال العام لعقود من الزمن ولا يزالون. اذا اخذنا مثلا مدينة سلا وهي من المدن العريقة في المغرب، القريبة من عاصمة المملكة نجدها مدينة وكأنها دولة لوحدها. كل المسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير شأنها اغتنوا غناء وثراء فاحشا نهبوا ملايير الدراهم دون حسيب أو رقيب، رغم أن مجموعة من هؤلاء فاحت رائحتهم بلغت عنان القصر الملكي في المغرب.

ففي ظرف عقد من الزمن بلغ حجم النهب والاختلاس في مدينة سلا حوالي 88 مليار درهم من طرف عصابة تتكون من حوالي عشرة أشخاص، يتبادلون الأدوار فيما بينهم في كل ولاية إنتخابية. زاوجوا بين المال والسلطة.

وهم نفس الوجوه التي ألفها حتى الثمالة المواطن والناخب السلاوي ، والتي دأبت على تسيير دفة شؤون المدينة الجماعية سواء من موقع مجلس المدينة أو المقاطعات ، أو من خلال قبة البرلمان، والتي كانت حصيلتها -إذا ما أخذنا السنين الطويلة للتدبير وليس فقط السنوات الأخيرة- وبشكل موضوعي “حصيلة متوسطة ” في تنمية المدينة والتي لازالت ترزح تحت وطأة هشاشة البنية التحتية خصوصا بالأحياء الناقصة التجهيز وضعف أداء قطاع الانارة العمومية؛ الإنتشار المهول للبطالة في صفوف الشباب المؤهل وغير المؤهل لضعف جلب الإستثمارات وبمعنى أدق احتكار الاستثمارات من طرف هؤلاء العصابة وتردي وضعية الأحياء الصناعية نموذج حي الرحمة وشيوع الإقتصاد غير المهيكل والنقص الكبير في المناطق الخضراء.

هذا بالإضافة للجريمة المروعة التي تحتل مرتبة جد متقدمة في ترتيب المدن المغربية من حيث عدد الجرائم وعدد السجناء.

اليوم مدينة سلا صارت مجرد فضاء متسع مفتوح على كل الاحتمالات والمخاطر المهلكة. فلا يمر يوم دون ان تصدر المديرية العامة للأمن الوطني بلاغا حول جريمة هنا اوهناك في أحياءها.

المعطيات والوثائق التي حصل عليها موقع ريحانة برس معطيات صادمة تبرز حجم نهب المال العام ممن تعاقبوا على تدبير الشأن العام في مدينة سلا ، بل الصادم أكثر هو أن البعض منهم يتبوأ مناصب عليا في مجالس استشارية ملكية. وهي (الوثائق ) توضح الاسباب الحقيقة وراء ما يحدث في مدينة سلا. يتبع،،،،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.