0

عبد الوفي العلام – ريحانة برس

بالاستناد إلى الوثائق المرفقة مع الشكاية ذاتها، يتهم بنعزوز إدريس السنتيسي باستغلال نفوذه ومركزه كعمدة لمدينة سلا من أجل اتخاذ إجراءات تخدم مصالحه الشخصية، بالتورط في صفقات “مشبوهة” أحد هذه الأطراف شركة “العمران”، التي احتضنت مؤسسة “ليراك”، والتي كان السنتيسي يعمل فيها ذات يوم. وقد أشرنا إلى ذلك في الحلقة الأولى.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل إلى درجة أصبح أحد أطراف تعاملات السنتيسي هو شقيقه عمر، العمدة الحالي لمدينة سلا الذي اعتقل معه ضمن ملف “ليراك”.

تجلى ذلك،، في أن  البرلماني”إدريس السنتيسي”، كرئيس للجماعة الحضرية لسلا آنذاك، وبمساهمة شقيقه عمر السنتيسي كرئيس لمقاطعة “لعيايدة”، في نفس الفترة ، وبمشاركة محمد لعلو ونور الدين الازرق كرئيسين سابقين للجماعة الحضرية لسلا باب لمريسة وآخرين، قاموا جميعهم، بالنصب والتزوير والتدليس والإخلال بقانون الميثاق الجماعي، بخداع المصالح المركزية لوزارة الداخلية وشركة تهيئة أبي رقراق، فتم تفويت مبلغ مالي كبير على الجماعة يناهز 87.958.500,00 درهم من مشروع المركب السياحي المنجز من طرف بلدية سلا بتاريخ 28/02/1973 تحت قرار 43/73 والذي كلف وحده فقط بهيكلته واستغلاله وفقا لما هو منصوص عليه في دفتر الشروط والتحملات المصادق عليه وكذا عقد الكراء، ( يتوفر الموقع على نسخة منه)، فعوض أن يفاوض الوكالة كرئيس للجماعة الحضرية لسلا من أجل الدفاع عن مصالح وحقوق مدينة سلا  فاوضها بصفته متصرف وحيد لشركته الوقت الأخضر .

فمبلغ 87.958.500,00 درهم كان كافيا لأن يخلق يضمن 3664 منصب شغل قار لمدة سنة لفائدة شباب مدينة سلا العاطل عن العمل في تلك الفترة.

 بل هناك عمليات أخرى مشبوهة فوتت على الخزينة العامة للدولة ونالوا من المالية العامة للدولة المغربية وجماعة سلا ومؤسسة العمران ما مجموعه 65 مليون درهم تقريبا، كانت كافية لتشغيل 272 من شباب مدينة سلا لمدة سنة كاملة استفاد منها لوحدها كل من إدريس وأخوه عمر السنتيسي.

كشفت هذه الصفقة لجوء السنتيسي إلى إدخال علاقاته الأسرية والحزبية في مشاريعه الاستثمارية. وقد تجلى ذلك في استغلال صلته بشقيقه ورفيقه عمر، المنتمي أيضا إلى حزب الحركة الشعبية، كي يستفيد من قطع أرضية، تحت رقم : 1-7- في نفس التجزئة بدون سمسرة عمومية وبطرق غير قانونية وملتوية وغير مشروعة، واستخفاف إدريس السنتيسي، كرئيس للجماعة الحضرية لسلا سابقا، وشقيقه عمر السنتيسي، بسلطات المجلس الجماعي ولم يعرضا عليه المشروع التعديلي للتجزئة لإبداء الرأي فيه.

كل هذه الخروقات التي سقط فيها العمدة السابق، تجاوزات متعلقة بمشاريع خاصة بالسنتيسي شكلت أهم مصادر اغتنائه وثراءه الفاحش ونفوذه في مدينة سلا. يتبع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.