0

ريحانة برس- محمد عبيد

توقفت مؤخرا أشغال إعادة هيكلة القصر البلدي حمرية بمكناس مما أثار معه الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام المكناسي.

توقف الأشغال فجأة لم يصدر بشأنه أي توضيح، مع العلم أن الجماعة تتوفر على مصلحة للتواصل.

وقد تمكن موقعنا في إطار البحث والتنقيب عن الخبر، من الوقوف على بعض خبايا هذا التوقيف، إذ من خلال دردشة وتواصل مع أحد الزملاء المطلعين والمتتبعين عن قرب للشأن المحلي بمكناس، فلقد تبين أن المقاولة التي كانت قائمة بالأشغال على قدم وساق، فوجئَتْ بحائط محيط بالبناية خلف الآجور، حيث أن العمال بمجرد الشروع بإزالة هذا الآجور، وقف أمامهم سياج حجري.. وهو ما تسبب في عجز استئناف الاشغال، وبالتالي فرض الأمر توقيفها، وإعادة التصاميم من جديد، وعرضها من جديد على اللجان للمصادقة.

ويضيف المصدر، وعليه، فإن الهيكلة ستعاد بمجرد حصول التصاميم الجديدة على المصادقة، وبالتالي فإن التصميم الأول ألغي وعوض بتصميم جديد يأخذ بعين الاعتبار بالمستجد الحائطي، وهو ما سيفرز بناية شبيهة بالبناية القديمة، وقد تكون بتكلفة أقل، وفي زمن أقل مجرد استكمال مساطر المصادقة على التصاميم والوثائق المرتبطة به، وإلى غاية ذلك تستفيد الشركة من قرار التوقف المعمول به في حالة وجود طارئ، وفق قانون الصفقات.

وكان أن قامت الجماعة الحضرية لمكناس خلال سنة 2022 ببرمجة إعادة هيكلة القصر البلدي (الشطر الأول) بهدف اعادة الاعتبار وصيانة بنايته، وهو اضطرها منذ مارس 2023 إلى توقيف إسداء خدمات المصادقة على الوثائق وتصحيح الإمضاءات بقصر البلدية والإبقاء فقط المصادقة على الوثائق البنكية، فيما باقي الوثائق تصادق بالمقاطعات… بينما لم تعرف باقي المصالح أي تغيير، حيث تم تحويلها لفضاء قاعة المؤتمرات التابع للقصر البلدي التي بها تواصل تقديم الخدمات الخاصة بالمرتفقين وبشكل عادي.

وكان أن رست صفقة إعادة( الشطر الأول ) لهيكلة مقر الجماعة على مقاولة مصنفة بعرض مالي حدد في 8.450.000 درهما.

ويبقى أبرز تساؤل يثار في هذا الموضوع جراء ما كشف عنه هذا الوضع هو: “ألا تتوفر الجماعة على تصميمات هندسية قديمة للبناية كانت بالإمكان أن تساعد في تيسير تجديد تصميم ينبني على عمق الأحداث والوضعيات لمقر القصر البلدي العريق؟ اذا علمنا أن بناية هذا القصر البلدي بمكناس يعود إحداثها إلى ما قبل فجر الاستقلال؟!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.