الكاتب : حسن الخباز
بتاريخ : 23 يونيو، 2025 - 16:22
الزيارات : 341
ريحانة برس
في وقت يعيش فيه العالم على إيقاع حرب قد تتحول لحرب عالمية في اية لحظة ، المغرب خارج المنطق وخارج الواقع وكانه في كوكب آخر ، وينظم انشطة لا تناسب ولا تتوافق مع ما يحدث حوله.
فقد أصر منظمو مهرجان موازين على تنظيم الدورة العشرين منه في تحدي صارخ للمغاربة بكل اطيافهم وشرأئحهم الاجتماعية، واستدعى كالعادة راقصات كاسيات عاريات مقابل الملايين من الدراهم كالعالدة وكان المغاربة بلغوا مستوى عاليا من الثراء.
قبل انطلاق هذه التظاهرة احدثت ضجة بعد اعلانها تنظيم حفل بتقنية ثلاثة ابعاد للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، وهددت اسرة العندليب الاسمر إدارة المهرجان بالقضاء ومع ذلك اصر المنظمون على تنظيم حفل الهولوغرام.
تذاكر المهرجان باهضة جدا ومنها ما يمكن اقتناؤه بآلاف الدراهم، ومع ذلك هناك جمهور يدفع مقابل حضور حفل نجمه مهما كلف الثمن، وستكون المنصات مكتظة كالعالم مع ان منصات التواصل الاجتماعي تدعو باستمرار للمقاطعة.
هناك موجة سخرية واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي تسخر من جمهور مهرجان موازين وتعتبره قطيقا كافيا وفي حالة جيدة، سيما وانه تم إلغاء عيد اضحى هذه السنة بسبب قلة القطيع.
دورة هذه السنة فضائحية بامتياز، وقد قاطعها عدد كبير من الصحافيين، ذكرت وسائل الإعلام ان الدورة الحالية تتميز بسوء التنظيم وتردي الخدمات وسوء التواصل مع وسائل الإعلام الوطنية على وجه الخصوص، وهناك الكثير من السلبيات لا يتسع المجال هنا لذكرها كاملة.
الادهى والأمر ان هذه التظاهرة الدولية تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصيا، وهذا يسيء للمؤسسة الملكية لذلك يجب وقف هذه المهزلة في اقرب وقت كما توقفت مثيلاتها بالدار البيضاء.
المهرجان المذكور بحظى برعاية خاصة من الدولة بحيث يستفيذ بالإضافة إلى الدعم المادي من دعم معنوي ولوجيستيكي عبر توفير سيارات الدولة فضلا عن مختلف انواع رجال الامن …
يتساءل رواد المنصات الاجتماعية عن الهدف من هذه التظاهرة إن لم يستفذ منها المواطن المغربي مباشرة ويلمس ذلك من خلال روتينه اليومي، لماذا تذهب هذه الملايير الممليرة لراقصات مقابل ثواني او دقائق، مع ان هناك مواطنين لو اشتغلوا طيلة حياتهم ما حصلوا على عشر هذه المبالغ …
لماذا يصر المنظمون على تقديم الانحطاط والسفالة والانحلال الاخلاقي للمغاربة والمغربيات كل عام عوض تقديم ما يفيد المواطن إن كان يهمهم أمره فعلا، من المسؤول عن هذه المهازل.
مهرجان موازين ينتقل سنة بعد سنة لمرحلة أخطر من الإنحطاط وتشهد بذلك وسائل الإعلام التي تواكبه، وهذا يسيء للمغرب ملكا وشعبا، ولا يمكن ان يستمر هذا الوضع لانه لا يبشر بالخير بل وينذر بحدوث كوارث.
يجب ان تصل الرسالة لعاهل البلاد ليتدخل ويضع حدا لهذا النزيف الذي يسيء لجلالته بشكل خاص وللمغاربة على وجه العموم، مهرجان صار عبئا على المغاربة، واهل الحوز اولى بالميزانية التي تصرف عليه.
فبعضهم لازال لحد الآن بدون مأوى، مازال حافيا عاريا، والمصيبة ان المهرجان المذكور يستدعي الراقصات العاريات ويزودهن بالملايير لإفساد أخلاق الشباب المغربي كما جاء في اهم الصفحات والقنوات الاجتماعية.
المصدر : موقع ريحانة برس
إرسال تعليق