عودة ملف سوق الصالحين بسلا إلى الواجهة وسط توتر حاد مع عامل المدينة

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 2 ديسمبر، 2025 - 14:00
  • الزيارات : 182
  • ريحانة برس

    عاد ملف سوق الصالحين بمدينة سلا ليتصدر النقاش من جديد، بعدما فُتح بشكل مفاجئ خلال اللقاء التشاوري الذي جمع عامل عمالة سلا، عمر التويمي، مع المنتخبين والجمعيات لمناقشة الآفاق التنموية للمدينة.

    المستشار الجماعي كمال الكوشي (حزب العدالة والتنمية) هو من أثار الملف مباشرة أمام العامل، مُذكّراً بالفضيحة التي رافقت توزيع المحلات التجارية في السوق الجديد:

     عشرات التجار التقليديين والمهنيين الذين كانوا يزاولون نشاطهم في «سوق الكلب» القديم على مدى عقود طُردوا وأُقصوا تماماً.
    في المقابل، استفاد أشخاص غرباء عن النشاط التجاري التقليدي، وبعضهم من زوجات مسؤولين أو أقاربهم، من المحلات الجديدة دون أي معايير شفافة.

    في المقابل كان رد فعل العامل عمر التويمي كان حاداً ومتوتراً، حيث رفض مناقشة الموضوع جملة وتفصيلاً داخل اللقاء التشاوري، وادعى أن الملف “تمت تسويته نهائياً” بتنسيق مع والي الجهة محمد اليعقوبي ، في محاول منه التملص بالقول إن القضاء حسم الشكايات المرفوعة لصالح الإدارة، وإن بعض النزاعات هي مجرد خلافات بين شركات خاصة.

    هذا الموقف أثار موجة غضب وانتقادات لاذعة من المنتخبين والجمعيات الحاضرة، الذين اعتبروا أن العامل يحاول طي الملف بالقوة رغم وضوحه.

    رغم التكلفة الضخمة لإعادة بناء السوق (حوالي 34 مليار سنتيم من المال العام)، فإن وزارة الداخلية ترفض حتى اليوم نشر لوائح المستفيدين النهائية من المحلات التجارية، وهو ما يُعتبر الدليل القاطع على وجود محسوبية واستحواذ غير مشروع على محلات ممولة من جيوب دافعي الضرائب.

    الفعاليات المحلية تؤكد أن إصرار السلطات على إخفاء الأسماء يؤكد صحة الاتهامات، ويمنع أي إمكانية لتصحيح الظلم الذي لحق بالتجار القدامى الذين شُردوا لسنوات.

    بهذه الطريقة، يظل ملف سوق الصالحين رمزاً للفساد الإداري والمحسوبية في توزيع المرافق العمومية بمدينة سلا، ودليلاً جديداً على عجز السلطات المحلية عن تقديم أجوبة شفافة للمواطنين.