صراع قوي وحاد بين ابناء الشيخ جمال منير ومعاد

  • الكاتب : فيسبوك
  • بتاريخ : 18 مارس، 2026 - 16:13
  • بعد الخرجة التي خرج فيها منير القادري لوسائل الإعلام، انتقده العديد من منتشبي الطريقة المحسوبين على اخيه معاذ القادري بوتشيش، على وسائل التواصل الاجتماعي خصوصًا صفحة بفيسبوك تسمى “نفخات الطريق الصوفية” البوتشيشية معتبرين ما تفوه به يعتبر خطرا على الإسلام وعلى خصوصا بعد نفي الإسلام ع الدول الإسلامية متهمين إياه بالترويج لنمودج خاص من الإسلام يقوم فيه الطريقة البوتشيشية.

    وقد شهدت في الآونة الأخيرة الطريقة انقسام حادا بعد موت شيخها جمال القادري، بين أبناءه وصلت لحد القطيعة والشتم والقذف بين التمارين.

    وهذا نص ما جاء في التدوينة :

    لَقَدْ آنَ لَكَ، أَيُّهَا الأَخُّ، أَنْ تُدْرِكَ خُطُورَةَ مَا تَتَفَوَّهُ بِهِ.
    فَهَلْ بَلَغَ بِكَ الأَمْرُ أَنْ تُوْحِي بِنَفْيِ الإِسْلَامِ عَنْ سَائِرِ الدُّوَلِ الإِسْلَامِيَّةِ؟ أَمْ أَنَّكَ تُرَوِّجُ لِنَمُوذَجٍ خَاصٍّ مِنَ “الإِسْلَامِ” تَحَاوِلُ أَنْ تُقْحِمَ فِيهِ الطَّرِيقَةَ القَادِرِيَّةَ البُودْشِيشِيَّةَ قُسْرًا؟

    ثُمَّ بِأَيِّ وَجْهٍ تَدَّعِي الاِمْتِثَالَ لأَوَامِرِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ تَتَبَاهَى بِتَنْظِيمِ سَهَرَاتٍ فِي مُخْتَلِفِ المَدُنِ تَحْتَ عُنْوَانِ الاِحْتِفَالِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَأَنَّكَ صَاحِبُ هَذَا الفَضْلِ دُونَ غَيْرِكَ؟
    إِنَّ هَذَا الاِحْتِفَالَ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا حِكْرًا عَلَيْكَ، بَلْ هُوَ تَقْلِيدٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مُخْتَلِفِ مُكَوِّنَاتِ المُجْتَمَعِ، كُلٌّ يَعْبِّرُ عَنْهُ بِمَا يَرَاهُ مُنَاسِبًا.

    غَيْرُ أَنَّ الخَطِيرَ فِي خِطَابِكَ هُوَ هَذَا الاِخْتِزَالُ المُخِلُّ، حَيْثُ حَصَرْتَ مَعْنَى الاِحْتِفَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَنَاشِيدِ، وَهُوَ فَهْمٌ سَطْحِيٌّ يُفْرِغُ المُنَاسَبَةَ مِنْ أَبْعَادِهَا التَّرْبَوِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ العَمِيقَةِ.

    وَكَانَ الأَوْلَى بِكَ، قَبْلَ أَنْ تَتَصَدَّرَ لِلدَّعْوَةِ وَالتَّوْجِيهِ، أَنْ تُخْضِعَ نَفْسَكَ وَمُحِيطَكَ لِتَرْبِيَةٍ حَقِيقِيَّةٍ تَقُومُ عَلَى تَصْحِيحِ المَسَارِ، لا عَلَى تَلْمِيعِ الصُّورَةِ.
    فَالْمَصْدَاقِيَّةُ لا تُبْنَى بِالشِّعَارَاتِ، بَلْ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ وَالسُّلُوكِ المُسْتَقِيمِ، خَاصَّةً حِينَ يَكُونُ المَاضِي مُثْقَلًا بِإِشْكَالَاتٍ لَمْ تَعُدْ خَافِيَةً عَلَى أَحَدٍ.

    إِنَّ مَنْ يَسْعَى إِلَى تَوْجِيهِ النَّاسِ، عَلَيْهِ أَوَّلًا أَنْ يَكُونَ قُدْوَةً فِي الصِّدْقِ مَعَ نَفْسِهِ، لا أَنْ يُقَدِّمَ نَفْسَهُ فِي مَوْقِعِ الوَاعِظِ وَهُوَ لَمْ يُحْسِنْ بَعْدُ مَقَامَ المُرَاجَعَةِ وَالتَّقْوِيمِ.

    وَنَصِيحَةٌ أَخِيرَةٌ: بَدَلَ الاِكْتِفَاءِ بِالشِّعَارَاتِ، ارْجِعْ إِلَى أُصُولِ التَّرْبِيَةِ وَالسُّلُوكِ، وَاقْرَأْ “إيقاظُ الهِمَمِ”، لَعَلَّكَ تَدْرِكُ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللهِ لا يُبْنَى بِالاِدِّعَاءِ، بَلِ بِالصِّدْقِ وَالتَّجَرُّدِ.