سيدي بنور : اختلالات بالجملة بنية تحتية مهترئة نهب المال العام دون حسيب او رقيب

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 1 ديسمبر، 2025 - 11:31
  • الزيارات : 125
  • ريحانة برس

    صار من المقلق أن بعض المسؤولين في بني هلال أصبحوا يتعاملون مع كل من يطالب بالإصلاح وكأنه خصمٌ يجب إسكاتُه، بدل أن يُنظر إليه كمواطن يمارس حقه الدستوري في النقد والمطالبة بالمحاسبة. وهذا السلوك ليس فقط غريبًا، بل يخالف روح القانون التي تؤكد أن المال العام، والممتلكات العمومية، والخدمات الأساسية، كلها حقٌ للجميع وليست امتيازًا لفئة معيّنة.

    وفي الوقت الذي تعاني فيه الجماعة من اختلالات واضحة، تُقدم على اقتناء سيارة داسيا دوستر جديدة، بينما الأولويات أكثر إلحاحًا بكثير، ومن بينها:

    ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء، رغم أن القانون يُلزم الجماعات بضمان السلامة الطرقية وجودة البنية التحتية.

    سيارة الإسعاف التي لا تكاد تكون صالحة للاستعمال، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحق المواطنين في الحصول على الرعاية العاجلة.

    الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائي، التي تُربك حياة الناس دون أي تواصل أو إشعار مسبق، رغم أن الشفافية واجبٌ قانوني وليس خيارًا.

    تراكم الأزبال في عدة نقاط، في خرق واضح لمعايير الصحة والسلامة البيئية.

    استعمال سيارات الجماعة خارج أوقات العمل وفي أغراض غير مهنية، وهو أمر يخضع للمساءلة القانونية باعتباره استغلالًا للمال العام خارج الإطار المخصص له.

    هذه الاختلالات لم تعد مجرد مشاكل يومية، بل أصبحت سؤالًا قانونيًا وحقوقيًا حول طريقة تدبير الشأن المحلي، وحول مدى احترام المسؤولين لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ينص عليه الدستور بشكل صريح.

    إن سكان بني هلال لا يطلبون إلا ما يضمنه لهم القانون: خدمات عمومية محترمة، شفافية في التسيير، واحترامٌ كامل للمال العام. والمطالبة بهذه الحقوق ليست عداوة، بل هي مواطنة، ومن يقابلها بالرفض أو التجاهل فهو يضع نفسه في موقع الشبهة قبل أن يضعه أي شخص هناك.