ريحانة برس:متابعة
شهدت مدينة دوسلدورف يوم السبت 22 نونبر 2025 تنظيم الملتقى الثاني لجمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا، تحت شعار: «ترسيخ الهوية المغربية عبر الأجيال: شباب ألمانيا اليوم نموذجًا».
وقد شكّل هذا الحدث مناسبة بارزة جمعت بين الشباب والكفاءات المغربية المقيمة بألمانيا، في سياق وطني متميز يتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء والذكرى السبعينية لعيد الاستقلال، ومع الدينامية التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
*حضور رسمي ومؤسساتي يعزّز مكانة الشباب*

حضر هذا اللقاء كل من السيدة بثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، والسيد مروان برادة، ممثل وزارة الشؤون الخارجية، مديرية التواصل وتعبئة كفاءات مغاربة العالم. كما شارك في هذا الحدث عدد من الأكاديميين والمؤطرين والخبراء، إلى جانب حضور لافت للطلبة والكفاءات المغربية الشابة.
وأبرز هذا الحضور الرسمي أهمية الموضوع المطروح، ودوره في تعزيز الروابط بين المغرب ومغاربة العالم، وإبراز موقع الشباب كقوة اقتراحية فاعلة داخل المجتمعين المغربي والألماني على حد سواء.
*الرئيس سعيد مهني: الهوية المغربية مسؤولية جماعية وممتدة عبر الأجيال*
وفي كلمة افتتاحية عبّر رئيس الجمعية سعيد مهني عن اعتزازه بتنظيم هذا الملتقى، مؤكّدًا أنّ ترسيخ الهوية المغربية في سياق الهجرة هو مسار ممتد عبر الأجيال، يقوم على الوعي والمعرفة والانفتاح، وليس مجرد شعارات.
وأشار إلى أنّ الجالية المغربية في ألمانيا، خصوصًا فئة الشباب، أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في تعزيز صورة المغرب دوليًا، والانخراط في الدينامية الوطنية للإصلاح والتنمية.
*إطار تنظيمي محكم ومحاور نقاش رصينة*
اعتمد اللقاء على برنامج تنظيمي دقيق كما ورد في الورقة الرسمية ، وشمل مداخلات فكرية، متبوعة بورشات نقاشية تم توزيع المشاركين عليها وفق اهتماماتهم. وقد أشرف الأستاذ محمد عسيلة على تأطير الورشات وضبط منهجية الحوار، معتمداً مقاربة تفاعلية تجمع بين التحليل والنقاش وإنتاج التوصيات.
*الورشات الأربع: رؤية شبابية حول الهوية والتنمية*
عرفت مرحلة الورشات توزيع المشاركين على أربع ورشات موضوعاتية، تناولت قضايا محورية تهم موقع الشباب المغربي في ألمانيا ودوره في تعزيز الهوية والانخراط في التنمية:
الورشة الأولى:
دور الكفاءات المغربية في التطور الجيوسياسي للمغرب: التعليم، البحث العلمي والتبادل
وقد ناقشت أهمية الرأس المال البشري المغربي في الخارج وقدرته على دعم المشاريع الوطنية في مجالات التعليم والبحث والشراكات الأكاديمية.
الورشة الثانية:
ريادة الأعمال الدبلوماسية الشبابية: استثمار في المستقبل
وركّزت على دور الشباب في الدبلوماسية الموازية، ودعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالمغرب والترافع على ثوابت المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
الورشة الثالثة:
الهويات المغربية بين أوروبا والمغرب
وسعت إلى فهم التحولات الهوياتية لدى الأجيال الصاعدة وكيفية الحفاظ على الروابط الثقافية والدينية بالوطن الأم.
الورشة الرابعة:
مسارات مهنية ناجحة: ألمانيا – المغرب – والعودة بينهما
وتناولت مسارات النجاح بين البلدين، وكيف يمكن للكفاءات الشابة الاستفادة من التجربتين الألمانية والمغربية في بناء مستقبل مهني قوي والمساهمة في التنمية الوطني.
وقد خلصت الورشات إلى توصيات عملية سيتم اعتمادها ضمن خطة العمل المشتركة للجمعية استعدادًا للموعد القادم.
*حلقة تحضيرية لندوة “الشباب 2026”*
وأشار المنظمون إلى أنّ هذا اللقاء لا يقتصر على كونه حدثًا سنويًا، بل يشكّل محطة تحضيرية أساسية لندوة الشباب «2026» التي ستجمع كفاءات ومؤسسات مغربية وألمانية بهدف بلورة رؤية استراتيجية جديدة حول:
• دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية.
• مساهمة الجالية في الأوراش التنموية الكبرى للمملكة.
• دعم البحث العلمي وريادة الأعمال.
• تقوية الروابط الثقافية عبر الأجيال.
وبذلك، مثّل ملتقى 2025 خطوة رائدة نحو تجميع الأفكار، وصياغة أرضية عمل أولية، واستشراف مداخل جديدة للتعاون بين الشباب المغربي في ألمانيا والمؤسسات الوطنية.
*ختام يعكس الفخر والانتماء*
اختُتم اللقاء بجلسة عامة عرضت خلالها خلاصات الورشات، ثم فسح المجال للنقاش المفتوح حول سبل تعزيز التواصل بين الشباب وكفاءات الجالية.
وقد أكد الحاضرون في ختام الملتقى اعتزازهم بهويتهم المغربية، واستعدادهم المتجدد لخدمة وطنهم الأم والمساهمة في المشاريع والمبادرات المستقبلية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
واختُتم اللقاء في أجواء مفعمة بالفخر والانتماء، حيث صدحت القاعة بأغانٍ وطنية خالدة مرتبطة بذكرى المسيرة الخضراء، مما أضفى على الحاضرين لحظات حماس واعتزاز بالروح الوطنية التي تجمع المغاربة أينما وجدوا. تلت ذلك حفلة شاي مغربي تقليدي على شرف الضيوف والمدعوين، في جو أخوي يعكس قيم الضيافة المغربية وعمق الروابط بين أبناء الجالية.
وفي ختام الحفل، تقدّم المنظمون بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا الملتقى، من مؤطرين وضيوف وشباب مشارك، مؤكدين استمرار العمل المشترك استعدادًا للمحطة المقبلة: ندوة الشباب 2026.












إرسال تعليق