بداية رد الاعتبار لقادة الثورة ضد النظام السوري السابق، قصة القاضي الذي يحاكم بشار الاسد ورؤوس نظامه
ريحانة برس
بعدما صدرت بحقه أحكام غيابية بالإعدام وصودرت أملاكه، تحول مصير المستشار فخر الدين العريان مئة وثمانين درجة. واحتل المشهد القضائي والسياسي في سوريا، بعد ترؤسه أولى جلسات “العدالة الانتقالية” في سوريا.
فقد كان رأس هذا القاضي المعروف مطلوبا من النظام السابق في سوريا بعد انشقاقه وانظمامه لمعارضة الرئيس بشار الأسد الذي يحكم بالحديد والنار.
انتقل القاضي للعمل ضمن وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة بعد انشقاقه عن نظام الاسد ، فارتبط اسمه حينها بتأسيس “مسار قضائي موازٍ” نشأ خارج بنية النظام المخلوع.
ويذكر انه مع تصاعد احتجاجات الثورة السورية واللجوء المتزايد إلى الحل الأمني، حسم العريان موقفه في وقت مبكر. ففي 13 مارس 2013، ظهر في تسجيل مصور ليعلن خروجه عن مؤسسات النظام.
سوريا اليوم تعيش عدة مفارقات، كلها تسر القلب، لكونها رد اعتبار لاناس خدموا الشعب السوري، وقدموا ارواحهم فداءا للثورة ضد النظام الفاسد.
فمن بين من كوفئوا على سبيل المثال لا الحصر نجد هذا القاضي الشهم، هو نفسه الرجل الذي يجلس اليوم على منصة العدالة لمحاكمة رموز فساد امس.
اجل، فالقاضي المذكور تقع على كاهله الآن مسؤولية محاكمة عدة جيوب فساد، على رأسها المسؤول الأمني عاطف نجيب, والذي يقف أمامه بشكل حضوري.
كما يوجد الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر -غيابيا- على قائمة المذنبين المتهمين الذين سيحكم عليهم القاضي فخر الدين العريان بل امتدت لتشمل القاضي نفسه.
وقال العريان في تسجيله: “أمام المسؤولية الملقاة على عاتق القضاة الذين هم حُماة العدل والحق، ونتيجة لما يرتكبه النظام من مجازر جماعية بحق المدنيين والأطفال والنساء، وأمام هذه الظروف ووفاء منا للوطن والقَسَم؛ أعلن أنا القاضي فخر الدين العريان -مستشار محكمة الاستئناف المدنية بإدلب- انشقاقي عن وزارة العدل، وانضمامي إلى مجلس القضاء السوري المستقل، لأكون مع زملائي المنضوين تحت هذا المجلس درعا حصينا للعدل والمساواة. وعاشت سوريا حرة أبية”.












إرسال تعليق