المحسوبية والانتقائية تشغلان بال محرومين من برنامج اوراش بإقليم افران

0

ريحانة برس – محمد عبيد

تسود موجة غضب عددا من شباب إقليم إفران المحرومين الاستفادة من برنامج اوراش وصدحت اصوات على منصات التواصل الاجتماعي بعد الإعلان عن إنطلاقة النسخة الثانية من برنامج اوراش.

وتعيب الاصوات ما شاب العملية من خروقات وتجاوزات وممتعضة لغياب تام لمقاربة تكافؤ الفرص، وفي تجاهل للمعاييرالمحددة للفئة المستهدفة.

وانتقد فاعلون جمعويون الغياب الكلي لجانب التواصل من طرف المجلس الإقليمي لإفران، على اعتبار ان هذا الأخير لم يكلف نفسه نشر الإعلان على صفحته الرسمية بالفايسبوك او عبر وسائل الإعلام، على عكس السياسة التواصلية المنفتحة التي تنهجها مجالس أقاليم و عمالات أخرى بالمملكة، معتبرين ان الأمر يشكل احد اوجه الإختلالات التي تشوب التنزيل السليم لهذا البرنامج.

و عبر نشطاء بإقليم إفران عن غضبهم الشديد عبر تدوينات انتقدوا من خلالها مجلس عمالة إقليم إفران وطريقة اختياره للمستفيدين.

وسجلت فعاليات بإقليم إفران عموما وبمدينة آزرو على وجه الخصوص، بأن أشغال برنامج أوراش باقليم إفران عموما وبمدينة آزرو على وجه الخصوص لم تخرج عن نطاق ما كان أن خلق خلال المرحلة الأولى من نفس البرنامج من قلق وامتعاض لدى عدد من الشباب المغبون والذي مع إعلان المرحلة الثانية يتفاجأ بانتقاء اناس وصفوهم بالمحظوظين، في حين حصل إقصاء تام لبقية الشباب الذين يعانون ويلات البطالة لسنين للاستفادة من هذا البرنامج وبشكل شفاف وتطبعه الديمقراطية والوضوح.. سيما وأن هذا البرنامج هو عملية مؤقتة ستستمر لفترة معينة، وهي فرصة لشريحة كبيرة من المواطنين المغاربة العاطلين عن العمل والغير المتوفرين على ديبلومات ومؤهلات مهنية مختلفة من أجل الاستفادة من هذا المشروع، اي الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج إلى فرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات… او من منهم في حاجة إلى الاستفادة من هذا الورش الملكي لسد ظرفي لحاجياتهم المعيشية..

ولئن كان دور الجمعيات والمجتمع المدني مبني علي الاستقلالية والعمل التطوعي والتوعوي وليس حقلا لجني الأرباح والبحت عن الاغتناء وربط العلاقات والتعتيم علي الواقع المحلي المأزوم، فقد تبين وبشكل جلي أن العمل الانتخابي هيمن بكل جلاء على هذا البرنامج، وأصبحت الجمعيات والتعاونيات الموالية للمنتخبين المتواجدين في مواقع القرار هي ذات النصيب الأوفر من برنامج أوراش، وهذا العمل الغير المتوازن خلف كل الغضب في نفوس نسب كبيرة من المواطنين والشباب العاطل بشكل خاص، حيث تم إبعادهم من هذا البرنامج وبطرق ذكية.

ويقول فاعل جمعوي”لا بد من القطع مع بعض الممارسات البائدة في انتقاء المستفيدين على أساس الولاء السياسي والقرابة العائلية، وضرورة نشر لوائح المستفيدين بشكل دوري والحرص على تدوير الاستفادة لضمان استفادة أكبرعدد، وكذا إعطاء الأولية لمقاربة النوع والفئات الأكثر هشاشة، كما هو منصوص عليه في أهداف البرنامج… سياسة الكيل بالمكيالين او اعتمد أسلوب “باك صاحبي” جعل الاستفادة من بعض الإعانات ادأو الأوراش الاجتماعية الملكية التى اطلقها الملك حفظه الله توزع بحسب المعرفة، وهي إحدى النقط السوداء التي تزيد من اتساع قاعدة التنمية المعطوبة بالإقليم، في ظل المحاباة السياسية التي لا تدفع عجلتها إلى الأمام بقدر ما تكبحها و تُفرمل سيرورتها في مجموعة من المشاريع، وأنه آن الأوان للنظر إلى الإكراهات الموجودة على الأرض والسعي إلى إيجاد حلول لها، للارتقاء بالإقليم الذي يتوفر على مقومات طبيعية وكفاءات بشرية ما يبوؤه مراتب متقدمة في كافة المؤشرات التنموية على الصعيدين الجهوي والوطني”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.