الائتلاف الحقوقي المغربي: “انحراف سلوكي خطير يقوّض مصداقية المؤسسات المهنية

  • الكاتب : ريحانة برس
  • بتاريخ : 3 ديسمبر، 2025 - 21:54
  • الزيارات : 401
  • ريحانة برس

    في تطور غير مسبوق، أثار تسجيل صوتي مسرب منسوب لأعضاء في اللجنة المؤقتة للأخلاقيات بالمجلس الوطني للصحافة عاصفة من الغضب والاستياء في الأوساط الحقوقية والإعلامية المغربية.

    التسجيل، الذي انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، يكشف استخدام عبارات مهينة وتحقيرية بحق الصحافي حميد المهداوي، إساءة صريحة لهيئة الدفاع، وما يبدو أنه محاولات تدخل مشبوهة في سير القضاء. هذه التصرفات اعتُبرت انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الحياد والنزاهة والتحفظ التي يُفترض أن تكون ركيزة أي هيئة مسؤولة عن ضبط أخلاقيات مهنة الصحافة.

    الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان وصف ما حدث بأنه «انحراف سلوكي خطير يقوّض مصداقية المؤسسات المهنية»، مؤكدًا أن التسجيل يُظهر «تحيزًا فاضحًا وتسييسًا مرفوضًا» يمس من استقلالية المجلس، خاصة أن اللجنة المعنية منتهية الولاية أصلًا.

    ورأى الائتلاف أن استهداف صحافي سبق أن سُجن بسبب آرائه يعكس «نزعة انتقامية» تتعارض تمامًا مع الدستور المغربي والتزامات المملكة الدولية في مجال حرية التعبير وحقوق الإنسان. كما اعتبر المس بهيئة المحامين والتدخل في شؤون القضاء «اعتداءً صارخًا على أسس دولة الحق والقانون».

    وطالب الائتلاف باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة تشمل:

    – فتح تحقيق قضائي وإداري مستقل وشفاف في الواقعة.
    – تعليق مهام كل من ظهر صوتهم في التسجيل،
    – مراجعة شاملة لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة المعروض على البرلمان.
    – تقديم اعتذار رسمي للصحافي حميد المهداوي ولهيئة المحامين وللجسم القضائي.
    – تعزيز الضمانات القانونية لحماية الصحافيين من أي تجاوز.
    – تكوين مستمر وإلزامي في أخلاقيات المهنة لجميع أعضاء المجلس.
    – إشراك المنظمات الحقوقية في أي إصلاح مستقبلي للمجلس.

    الهيئات الحقوقية شددت على أن حرية الصحافة وكرامة العاملين فيها خط أحمر، وأن أي مساس بها يُعد اعتداءً على حق المجتمع في إعلام حر وموضوعي. وخلصت إلى أن هذه الفضيحة يجب ألا تمر دون محاسبة، بل أن تتحول إلى فرصة حقيقية لمساءلة جادة وإصلاح جذري للمجلس الوطني للصحافة كي يستعيد مصداقيته واستقلاليته.