بتاريخ : 25 نوفمبر، 2025 - 07:26
الزيارات : 138
ريحانة برس
تشهد إحدى المقاطعات التابعة لإقليم بني ملال توتراً متصاعداً منذ أشهر، بعدما تصاعدت شكايات عدد من المواطنين الذين يتهمون عون سلطة وابنته، العاملة بإحدى المصالح الاجتماعية، بـ”سوء المعاملة” و”استغلال النفوذ”. ورغم تنوع روايات المتضررين، إلا أن خيطاً ناظماً يجمعهم جميعاً: إحساس متزايد بالحكرة، وغياب المساءلة، وتدهور علاقة الإدارة بالمواطن.
عون سلطة تتهمه الساكنة بالتعامل بـ”الاحتقار” وإنجاز الوثائق داخل سيارته
وفق شهادات متقاطعة استقاها الموقع من عدد من المرتفقين، فإن عون السلطة المعني “يعامل المواطنين بنبرة استعلائية”، ويرفض في حالات كثيرة “إنجاز الوثائق الإدارية رغم احقيتهم.
المثير في الأمر — حسب روايات السكان — هو قيامه بإنجاز الوثائق داخل سيارته الخاصة بدل مكاتب القيادة، وهو ما أثار موجة استغراب وتساؤلات حول مدى قانونية هذا السلوك، وحول الجهات التي تسمح بمثل هذه الممارسات.
أحد المواطنين قال للموقع:
“لم نعد نفهم… لماذا تُكتب الوثائق في السيارة؟ ولماذا يُعامل الناس بهذه الطريقة؟ كأننا غير بشر…”.
ابنته في مصلحة التغطية الصحية والمواطنون يشتكون من “العنف اللفظي واليومي“
أما الابنة، التي تشغل منصب عريفة داخل مصلحة التغطية الصحية، فقد أصبحت هي الأخرى محل انتقادات واسعة من المرتفقين، الذين يؤكدون أنها “تتعامل بقسوة مع المرضى والمعوزين”، رغم أن طبيعة عملها تتطلب حساً إنسانياً عالياً.
وتتناقل الساكنة قصة حادث وقع داخل مكتب المصلحة بين العريفة وإحدى النساء، انتهى — حسب المصادر — بتبادل العنف بين الطرفين، ودخول السيدة في الاعتقال لمدة شهر قبل أن يصدر الحكم بــ”السجن موقوف التنفيذ في حقهما معا “.
وتؤكد بعض الروايات أن هذه ليست المرة الأولى التي تتوتر فيها علاقتها بالمرتفقين.
تساؤلات حول طريقة تولي المنصب “عريفة” وعلاقة الأب بـ”مسؤول كبير” تشير شهادات عدد من المواطنين إلى أن الابنة حصلت على منصبها “بطريقة غير مفهومة”، وأن علاقة والدها بأحد “المسؤولين النافذين” قد يكون لها دور — وفق تعبيرهم — في حصولها على المنصب وفي استمرارها داخله رغم كثرة الشكايات.
ساكنة غاضبة وصمت إداري يثير الأسئلة ما يزيد من حدة الاحتقان هو غياب أي تفاعل رسمي مع ما يروج بين المواطنين، في وقت تؤكد فيه ساكنة المنطقة أن الوضع “لم يعد يحتمل”، وأن العلاقة بين الإدارة والمرتفقين أصبحت “على حافة الانفجار”.
أحد المتضررين صرح للجريدة قائلاً: “إذا كانت مثل هذه السلوكيات تقع أمام أعين الجميع، فمن يحمي المواطن؟ ومن يراقب عمل الإدارة؟”.
بين واجب الخدمة العمومية ومطالب المحاسبة
القانون المغربي يحمّل الإدارة مسؤولية حماية كرامة المرتفق وضمان مساواة المواطنين أمام المرفق العمومي، حسب ما ينص عليه دستور 2011 (الفصل 154 وما بعده)، كما يُلزم موظفي الدولة بحسن السلوك واحترام القانون.
لكن بين النصوص القانونية والواقع، يبدو أنه توجد فجوة تتسع يوماً بعد يوم، ما يستدعي — حسب الساكنة — فتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات، حمايةً لحقوق المواطن، وصوناً لسمعة الإدارة.
إرسال تعليق