محمد عبيد – ريحانة برس تميزت مواقف الشعوب العربية بخلاف أنظمتها تجاه القضية الفلسطينية، بالصدق والوضوح، والتي قدمت، وما زالت، للفلسطينيين وكفاحهم، شتى أشكال الدعم، وأعلنت/ وما زالت تعلن، رفضها الاعتراف بإسرائيل. بالمقابل يسجل أن مواقف الأنظمة العربية اتسمت بالبراغماتية والنفاق، وهيمنة الأقوال والشعارات (القومجية والإسلاموية و…الخ) بدلاً من الأفعال. ولم تكن قضية الشعب الفلسطيني […]
كأنه مكتوبٌ على الفلسطينيين أن يقضوا عمرهم كله ينتظرون مواقف الإدارة الأمريكية، ويلتمسون عطفها ويبحثون عن رضاها، ويتوقعون مساعدتها ويطلبون العدل منها، ويرجون تأييدها ويتجنبون غضبها، ويطيعون أمرها ويخافون من سخطها، وينسقون معها ويعملون لها.
انتهت حوارات القاهرة بسرعةٍ وعلى عجلٍ، ولم تستغرق وقتاً طويلاً على عكس كل التوقعات والمخاوف، ولم تمدد أيامها وتفتح جلساتها، ولم تعلق الحوارات لمزيدٍ من الدراسة والاستشارة.
تأبى دولة الكويت وشعبها العربي المسلم، وأهلها الأباة النشامى الكرام، وهي التي تأذت يوماً من الموقف الرسمي الفلسطيني، وعانت فترةً بسبب قرار القيادة الفلسطينية، التي أخطأت التقدير وضلت الطريق.