المجلس الأعلى للحسابات يرصد حجم الاستهتار والسيبة بكلية الحقوق بسلا وحماة المال العام يدخلون على الخط.

خطوط
Saturday، 29 February 2020
السبت
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

 

#ريحانة_برس - سلا

فضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات كلية الحقوق بسلا حيث وقف على حقائق خطيرة تدعو إلى فتح التحقيق الجنائي، فقد رصد التقرير بأن 25 أستاذاً شبحاً لم يدرسوا ساعةً واحدة وحصلوا على حواسيب محمولة بالمجان وهم فئات معينة دون غيرهم ما يؤكد الاخبار الرائجة عن وجود تيارين داخل الكلية.

           وأكد التقرير على وجود مشتريات غامضة قامت بها إدارة الكلية، حيث لا تضع هذه الاخيرة ميزانية تستند على تحديد واضح للاحتياجات مع غياب أية وثائق تهم التقييم الدوري للإحتياجات من العتاد والمعدات معبأة من مختلف هياكل الكلية، كما أكد على أن الكلية تعقد اجتماعات بدون محاضر، ولا يتم توقيع غالبيتها، ولا يتم تضمين محاضر مجلس الكلية تفاصيل جلساته.

وسجل التقرير أيضا غياب لجنة البحث العلمي بمجلس الكلية، طبقا لما تنص عليه المادة 22 من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، كما وقف المجلس الأعلى على عدم إعداد محاضر بشأن اجتماعات اللجان، التي توجب المادة 24 من النظام الداخلي للكلية أن تعقد ثلاثة اجتماعات على الأقل في السنة الدراسية، مع تدوين المناقشات في محاضر، لكن تبين أن تلك اللجان لا تعد لا محاضر ولا تقارير بشأن عملها.

ووقف من جهة أخرى على أن الكلية لا تملك هياكل تنظيمية مصادقا عليها، ولا دليلا للمساطر وجذاذات للوظائف الفردية التي تسمح بتحديد المسؤوليات والإجراءات الإدارية اللازم اتباعها، كما وقف التقرير على عملية تغيير المسؤولين الإداريين والتربويين على مستوى الكلية دون إعداد محاضر في هذا الشأن، وهو ما لا يسمح بضمان تتبع أعمال المصالح وضبط أرشيفاتها. 

وفي مظهر أخر من مظاهر المحاباة والتسيب سجل المجلس غياب إمكانية تتبع تواريخ نشر قوائم المقبولين لاجتياز المباراة، وضعف حصة الأساتذة الدائمين في عدد ساعات التدريس المبرمجة لسلك الإجازة وأن حصص التدريس موزعة بشكل غير متساو، إذ لا يساهم عدد مهم من الأساتذة في دروس سلك الإجازة بمختلف فصولها حيث لوحظ أن 25 أستاذ لم يدرسوا أي ساعة طيلة سنة جامعية.

تقرير المجلس الأعلى للحسابات هذا، يساءلنا جميعا كإعلاميين وتربويين وأكاديميين واداريين ومسؤولين سياسيين وحقوقيين وحماة المال العام وأجهزة قضائية، إلى أين تسير الأمور؟ ومن يقف أو يزكي هذا العبث والفوضى؟ ومن يقف متفرجا وهو المختص بتقويم أمور التعليم ببلادنا وبتخليق الإدارة وتجسيد مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

 هذا الواقع، دفع بهيئة حقوقية وهي المرصد الوطني لحماية المال العام والبيئة إلى وضع نقطة نظام، والوقوف مليا على الحقائق الخطيرة التي جاءت بالتقرير المذكور، والوقوف على كل ما يروج منذ أمد طويل عن هذه الكلية وعميدها على وسائل الاعلام، متوجها إلى كل الجهات المعنية بحماية المال العام من أجل ترتيب المسؤوليات وإعادة تكييف الوقائع بما يتماشى مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومع الخضوع لأحكام المادة 111 من القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية.

الموقع ستتبع تطورات هذا الملف وما سيسفر عنه وعن التحركات التي تنوي الفعاليات الحقوقية خوضها دفاعا عن الجامعة المغربية وعن الإدارة المغربية.