رجال الأمن الوطني يلعنون مهرجان موازين

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

نور الدين اليزيدي -  ريحانة برس

إن كان هناك مغاربة يلعنون أكثر من غيرهم مهرجان موازين فهم رجال الأمن أو بالأحرى قوات الأمن، لأنهم المساكين هم أول من يحضر إلى المنصات وهم آخر من يغادرها مع ساعات الصباح الأولى بعد عمل شاق ومرهق طيلة النهار والليل..
إحساس أنقله بكل أمانة عن أكثر من صديق من هذه الفئة من المواطنين، حيث لا يخفون تبرمهم من العمل بهذا المهرجان خاصة في غياب أية تحفيزات تذكر.
مهرجان منبوذ كهذا من طرف شرائح واسعة من المغاربة -وأفتخر أني واحد منهم وأرفض حتى العمل على تغطيته منذ سنواته الأولى- لا يعني أننا شعب كئيب يهوى الهم والغم ولا يستهويه الفرح والجمال، بل العكس، إننا شعب نفرح للفرجة حتى ولو تعلق الأمر بمجرد شطحات قردة وفحيح ثعابين ورقصات فرق فلكلورية في ساحة تاريخية كساحة جامع لفنا بمراكش أو ساحة لهديم ب مكناس، لكن سر كل هذا الرفض لهذا المهرجان بعينه هو إصرار أصحابه على استفزاز المغاربة والكذب عليهم من خلال:
ميزانيته الضخمة التي يمعنون في الكذب بأنها ليست ملكا عاما، وهي ملك عام خالص حتى ولو خرجت في شكل نفقات تمويلية من طرف شركات تحت يافطة براقة وخادعة اسمها ال pub و sponsor.

فراغ ومقاطعة لمهرجان موازين

مواضيع ذات صلة :

خطباء جمعة يشنون هجوما على مهرجان موازين

المعتقل مصطفى الحسناوي ومهرجان موازين

مهرجان موازين : بسيمة المعارضة و بسيمة الوزيرة


الزعم بتشجيع الفن بينما الهدف هو العكس تماما بحيث يستوردون الشواذ من الفنانين و الكساة العراة والحشاشين الأجانب إلا في حالات نادرة جدا، وبأموال خيالية، ويؤتتون المشهد بمغنيي النوادي الليلية والأصوات النشاز من بني جلدتنا مقابل فتات ريع المهرجان، بينما يهملون بسبق إصرار وترصد الفنانين المغاربة، بشكل فظيع وخطير يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الأهداف المبطنة لأصحاب هذا المهرجان وهي إفساد ذوق المغاربة وسلخهم عن هوياتهم.
ثم من خلال النفخ عبر إعلامهم الرسمي والإعلام التابع في حجم وأعداد الحاضرين من الجماهير، بينما يكفي جولة بسيارة في نفس اللحظة على منصات الفعاليات، ليتفاجأ المرء أن الغالبية العظمى هي من المراهقين الذي لا شغل لهم ولا دراسة، ومن المنحرفين من هواة الليل الذي "يقتلون"أوقاتهم بأي شيء تافه، ولن يجدوا هذه الأيام أتفه من هذا المهرجان.
عندما يصبح لدينا مسؤولون ومؤسسات يفضلون تمويل بناء مسارح ودور سينما ودور الثقافة وقبلها مدارس ومستشفيات، على تمويل مهرجان يصرف الملايين في أيام معدودة على عاهرة تتعرى فوق الخشبة وعلى مدمن مخدرات يلف جوان في ندوته الصحفية أو على شاذ جنسي جاء إلى المغرب برفقة "زوجه"، عندها سنصدق أنكم تريدون تشجيع الفن بمهرجانكم لا أشياء أخرى.