المصريين في ميدان التحرير من أجل الخلاص من السيسي والشرطة لم تتعامل بعنف

خطوط
Tuesday، 15 October 2019
الثلاثاء
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

سواء على الأرض، أو على منصات التواصل، عاد ميدان التحرير الأيقوني في قلب القاهرة ليصدح من جديد، فمنه كانت الانطلاقة الأولى لمظاهرات الجمعة ضد الرئيس المصري، كما كان الحال في 2011.

ريحانة برس - الرباط

سواء على الأرض، أو على منصات التواصل، عاد ميدان التحرير الأيقوني في قلب القاهرة ليصدح من جديد، فمنه كانت الانطلاقة الأولى لمظاهرات الجمعة ضد الرئيس المصري، كما كان الحال في 2011.

واليوم يعتلي ميدان التحرير، الترند العالمي على تويتر بعدما تصدر في مصر ودول عربية، موثقًا انكسار حاجز الخوف الذي بنته السلطة على مدار 6 سنوات مضت إثر الانقلاب العسكري في مصر.

يحتضن ميدان التحرير في قلب القاهرة حراكا لم يكن متوقعا،  إذ إن الساعة التي اقترحها الفنان ورجل الأعمال محمد علي للتظاهر ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي امتدت لساعات متواصلة حتى فجر السبت.. فهل هي إرهاصات ثورة جديدة؟

قرب ميدان التحرير بالعاصمة المصرية، خرج مئات المصريين في مظاهرات سلمية مساء أمس الجمعة، عقب انتهاء مبارة السوبر المصري لكرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك، استجابة لدعوة  محمد علي.

محمد علي اتهم، عبر مقاطع فيديو، السيسي وقيادات بالجيش بالفساد وبإهدار الملايين من أموال الدولة على بناء قصور رئاسية ومشاريع رفاهية، ودعا المصريين للتظاهر والمطالبة برحيل السيسي، وحظيت الفيديوهات على متابعة الملايين في مصر والعالم.

المظاهرات لم تكن فقط في قلب العاصمة المصرية وإنما امتدت إلى عدد من المحافظات الأخرى، ووثق صداها ناشطون على منصات التواصل بالصور والفيديوهات

المتظاهرون رددوا شعارات ضد السيسي الذي سافر أمس إلى الولايات المتحدة مبكرًا، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ74 والتي ستبدأ فعالياتها الثلاثاء المقبل.  

اللافت في مظاهرات أمس، أن المحتجين ظلوا في الشارع حتى بعد فجر السبت، بينما كانت دعوة محمد علي هي التظاهر لمدة ساعة واحدة بعد مباراة السوبر حتى لا يتعرض المتظاهرون للأذى، لأن الهدف كما قال هو إظهار رفض المصريين للسيسي.

بحسب مراقبين فإن بقاء المتظاهرين في الشارع عكس أمرين: أولهما حماسة المصريين للخلاص من السيسي، والثاني أن قوات الأمن لم تقمع المظاهرات أو تتعامل بالخشونة المعتادة، بل ظهرت مشاهد أخرى كانت غريبة نوعًا ما.

قوات الأمن تفاوتت في تعاملها مع احتجاجات الأمس بين صامت ومعتدِ ومتضامن، لكن اللافت في الأمر اختفاء الجيش ومدرعاته من المشهد، الأمر الذي ربما يثير تكهنات عدة بشأن رحيل السيسي.

قوات الأمن في جزء من المشهد، كررت ما كان يفعله مسبقًا من تصدي وضرب واعتداء على المتظاهرين بالإضافة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع واعتقال العشرات.

ي جزء آخر، ظهرت لفتات إنسانية من الأمن، ففي فيديو يرفض أحد ضباط الشرطة الاعتداء أو إطلاق النار على المحتجين ويأمر جنوده بالتراجع وعدم اعتراض المتظاهرين السلميين.

في لفتة مماثلة، ظهر محتجون وهم يتحدثون إلى قوة تابعة للأمن ويطلبون من الجنود عدم التعرض لهم بأذى فيستجيبون ويرحبون على الفور، وسط فرحة المتظاهرين، وفي لقطات أخرى كانت الشرطة على الحياد أشبه بالمتفرج.

إلكترونيًا، تصدر هاشتاج (#ميدان_التحرير) الترند العالمي، ومن قبل على تويتر في مصر وعدد من الدول العربية خلال دقائق من إطلاقه، ليصبح بذلك أيقونة المظاهرات المصرية على منصات التواصل كما هو الحال على الأرض.

حصل الهاشتاج على أكثر من مليون تغريدة، وكسابقيه كان الصوت المعبر الأول والوحيد عن غضب المصريين المعارضين والمتضررين من السيسي ونظامه، بالتزامن مع هاشتاجات أخرى منها ما اختفى فجأة مثل (#كفايه_بقى_ياسيسي) و(#استناني_ياسيسي)، ومنها ما استمر مثل (#ارحل_ياسيسي)، و(#الشعب_يريد_إسقاط_النظام) الهتاف الأشهر في ثورة يناير المصرية عام 2011، وكلها تفاعل معها الملايين.

المصدر / الجزيرة