يوسف الطويل يكتب : "لي حرث الجمل دكو"

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

يوسف الطويل - ريحانة برس

"ضرب الكلب وراعي لمولاه ويلا عطاك حايكو تفرشو راعي وخمم وحاول تكايس عليه" هذه هي البيداغوجية التي تمشي على خطاها المنظومة التعليمية لتنال الدولة مرادها في اتجاه بشكل تدريجي لخوصصة أحد قطاعاتها المهمة ،

انطلقت الدورة الاستدراكية للباكالوريا متمدرسين كانوا أم أحرارا كلاهما يسبحان في أمواج راكضة تئن بالشكوى بعدما كلوا وملوا من محاولتهم الفاشلة قي اجتياز خزعبلات لا تسمن ولا تغني من جوع ، تقف الأطر التربوية متسمرة تراقب العبث بنية صادقة تارة في صف الوزارة الوصية التي ظلت تصارع نضالاتهم بين الاغتصاب في الحق وجعلهم شبه جثت منتشرة على قارعة الطريق غارقة في دمائها وبين العقوبات الغير المباشرة كتدوين اسمائهم على كل ورقة تحرير ، وثارة أخرى في صف أبنائهم وإخوتهم في صفة مترشحون أصبح لهم الهدف من الدراسة مادي لا ثقافي.

يمر مدير مركز الإمتحان وحده يحذر كل الأقسام بإزالة كل ما يثير الشبهات في محاولة الغش كإعلام بمرور اللجنة المرسولة من طرف الأكاديمية ، فسرعان ما تمر الأمور بهدوء أمام أعين الجميع يعود ليخبر الأساتذة من خلف شرفة الحجرة بأن يدعوهم وشأنهم تفاديا لإثارة المشاكل ، أما إذا ضبطت حالات من الغش تهتز الطاولات ويتعالى الصراخ احتجاجا وتشاجرا قد يصل إلى حد أدية أحدهم وتأخذ الأوضاع منعطفا آخر يحبط المؤسسة بأكملها في إتمام ما بدأ ، لجنة وراء لجنة في المراقبة كأن بحوزة كل مترشح أسلحة نووية وقنبلات وما هي إلا بروتوكولات تعبر عن الفشل وعدم النهوض بالمنظومة والدفع بها للأمام وإنما تزيدها انتحارا.

قصص يوسف الطويل :

يوسف الطويل : مترشحون على رقعة الشطرنج

يوسف الطويل يكتب : "لميمة الدكالية" الجزء الأول

يوسف الطويل يكتب : "لميمة الدكالية" الجزء الثاني

إن الميزانيات التي تصرف سنويا على دعم المؤسسات ومشاريعها والتي يستفيذ منها كل من رئيس المؤسسة وباقي أعضاء مجلس التدبير فقط ، وكذلك المكافاءات التي تعطى لمدراء مراكز الامتحان قد تتوفر لشراء آلات تشويش لشبكة الاتصال هكذا يحارب الغش دون فوضى ولا يخلق حقد وكراهية ما بين الأستاذ والتلميذ ، فالحقيقة هدفها أن لا تصبح للأستاذ قيمة أمام تلميذه وتجعل هذا الأخير يتمادى في إهانته لأستاذه دون عقاب أو محاسبة ، تجري الإمتحانات بنفس الوتيرة مثل سابقاتها الكل يتحرك من مكانه ويتغير إلا الأطر التربوية أو من ارتدى قناع النزاهة ، الكل يتقدم إلى الأمام بحكم إدراكهم ومعرفتهم بالكتف ومن أين تؤكل إلا من اعتقد يوما أن سيرته الذاتية أحسن من مدرائه وأنه أكثرهم ثقافة ودراسة وأنه من المحاربين القدامى في الميدان.

أما نظام الحماية الذي يكلف كل من ساهم في الامتحان جهدا كبيرا وطلب المساعدة من رجال الأمن والقوات المساعدة وتوزيعهم في باب كل مؤسسة وتوقيعات التلاميذ على أغلفة الأوراق كشهود على عدم فتحها من قبل يضرب في الصفر بحركة واحدة من مترشح بالتقاطه للصورة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، فأين من كل هذه البروتوكولات الفارغة جدوى ونتائج في السهر على السرية التامة لحفظ الأسئلة ؟ وماذا قدمت الوزارة لأكبر ضحاياها (الأساتذة) من مكافاءات وتعويضات ؟ إلا الرمي بهم في جحيم جنتها والضرب في عملهم المتفاني وعدم مراعا المخاطر المعرضين لها.