الباحث والكاتب عبد النبي الشراط

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

الرباط - ريحانة برس

 

امتهن عبد النبي الشراط الصحافة في سن مبكرة، وعمل في بداية حياته الصحافية مراسلا للعديد من الصحف المغربية والعربية، في العراق ومكة والأردن، وفي فرنسا وبريطانيا، وأسس العديد من المنابر الإعلامية أشهرها جريدة الوطن، يفكر بطريقة مختلفة، اشتهر بمواقفه السياسية المعارضة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وتعرض للاعتقال والسجن عدة مرات، تحول من المذهب السني للشيعي ولقي معارضة شرسة من طرف خصومه من أهل السنة والجماعة ومن الشيعة أنفسهم.

ما بعد المرحلة الاستئنافية:

كانت الحياة في السجن صعبة جدا خلال الستة اشهر الأولى من مدة العقوبة التي كانت من نصيبي وهي سنة نافذة + الغرامة، كانت صعبة بسبب عدم الاستقرار الصحي والنفسي وانتظار المجهول الذي ستحمله المرحلة الاستئنافية.

المرحلة الأولى تميزت بالاحتجاجات والاعتصامات داخل السجن من اجل المطالبة بتحسين وضعيتنا (لم نكن نطالب بإطلاق سراحنا) كنا نطالب فقط بمعاملتنا كسجناء راي وتمتيعنا بحقنا في التغذية السليمة والإقامة النظيفة ولو في حدودها الدنيا كما كنا نطالب باحترام عائلاتنا خلال الزيارة،تحققت الكثير من المطالب باستثناء الزيارة المباشرة التي كنا نطالب بها حينذاك..

 

من طرائف السجن :

أتذكر خلال يوم من الأيام قدموا لنا وجبة غذاء غير صالحة للأكل لحم مع البطاطس حيث كانت اللحم صعبة المضغ..لقد استوردوها ربما من جزار يبيع لحما غير قابلة للطهي إطلاقا وبمجرد اختبارها من اللجنة طلبوا من كافة السجناء النزول للساحة والاعتصام إلى حين زيارة لجنة طبية من الولاية تتأكد من عدم صلاحية اللحم المقدم لنا..هددتنا إدارة السجن باستدعاء البوليس في حالة عدم عودتنا للزنازن فقلنا لهم استدعو حتى العسكر فلن نبرح هذا المكان حتى تحضر اللجنة وليحصل ما يحصل ..كان مدير السجن ذهب للغذاء في بيته فتم طلبه من قبل الموظفين وجاء المدير على عجل .في البداية صعد معنا فصعدنا معه فبدأ يتوسل لأعضاء اللجنة بان يتجاوزوا هذه المرة ولن يتكرر مثل هذا وبين اخذ ورد في المفاوضات طلب منه رئيس لجنة التغذية عن المعتقلين الأستاذ عمر الزايدي ان يتناول قطعة من هذه التي سموها لحما فوافق المدير بلا تردد ومسك قطعة ضل يتحارب معها داخل اسنانه دون ان يتمكن من مضغها ونحن نضحك عليه ..ولما عجز طلبت منا اللجنة العفو والصفح فتنازلنا وعدنا لزنازننا..

إعتصام من اجل بطيخة:

كان فصل الصيف بدأ يطل علينا ونحن هناك..ومع الصيف يأتي موسم الفواكه المتنوعة..عائلة سجين كان معنا من تطوان جلبت له والدته بطيخة ضمن المواد الغذائية الأخرى فرفضت إدارة السجن إدخال البطيخة للمعتقل فابلغته والدته بذلك من وراء شباك الزيارة وتم إبلاغ الخبر للسجناء فورا فقررت اللجنة النزول للساحة ..

 

 

لم يكن المشكل مشكل بطيخة او دلاحة بل المشكل الأساس هو انهم يختبرونك ..وإذا منعوك اليوم من بطيخة فقد يمنعوك غدا من الخبز او اي مادة غذائية اخرى .

المهم نزلنا للساحة حتى سمحوا للبطيخة بعبور حاجز الرقابة.

مقلب يساري للشراط:

في نقاشاتي مع المنظرين اليساريين داخل السجن كانت تطرح مسالة الحلال والحرام في الإسلام وكنت استميت في الدفاع عن وجهة نظري الدينية مستخدما كل ما املك من معلومات واجتهد في اخرى..وذات مرة قرروا أن اتناول وجبة غذاء بلحم الخنزير (كفتة) وكان الهدف من ذلك هو أن اتناول شيئا يحرمه القرآن فطلب احد السجناء من عائلته وجبة كفتة من لحم الخنزير وحرصوا على ان تكون تلك الوجبة من نصيبي رفقة رفاقي في الزنزانة..كان جميعهم على اطلاع بالمقلب..تناولنا الغذاء واكلت كفتة الخنزير دون ان اعلم وخلال المساء حيث تعودنا على جلسات تشبه المناظرات وذاك المساء طرح من جديد موضوع الحرام وتعمد احدهم سؤالي هل لحم الخنزير حرام ام حلال فاجبته طبعا حرام وصرت اشرح اضرارها الصحية من الناحية العلمية قبل الدينية وافضت في الموضوع كثيرا فاستوقفني احدهم قائلا:

أسي الشراط لقد كان غذاؤك اليوم وجبة جميلة ولذيذة من لحم الخنزير ..فقلت له ما المشكل بهذا؟

قال لي (أصاحبي من الصباح وأنت تحرم فيها بجميع الأدلة اللي عندك ودبا تقل لينا فين المشكل.(

رديت عليه بالآتي : شوف أنا هنا مضطر لآكل معكم كل شيء حتى لحم الجيفة وهي حلال علي ..رد بسرعة..وهل لك دليل يحللها لك الآن فاجبته بالآية القرآنية :

)وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) وانا هنا في حكم المضطر وديننا جميل وربنا رحيم ..فما كان من الجماعة إلا أن صفقوا وطلبوا من بعضهم البعض عدم استخدام مقالب مع الشراط لاحق..

كانت المسألة مزحة من جانبهم ففوجئوا بردي عليهم.

كانت النقاشات تحتدم أحيانا بيننا لكن بمجرد انتهاء جلسة النقاش نعود للحديث العادي بيننا والمزاح للتغلب على محنة السجن، كان الكثير من اليساريين بداية الأمر أنني لا أختلف عن الإسلاميين الآخرين، حيث بمجرد ما يسمع الإسلامي باليساري يكفره ويشتمه أوضحت لهم بداية أن الله لم يرغم أحدا من عباده على الإيمان به أو عبادته بل ترك الخيار لهذا العبد (..فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر(

 

 

وعلى هذا الاساس كنت بدأت حواراتي معهم .

مرة طلب مني شاب صغير لا يفهم شيئا عن الماركسية إلا اسمها تحداني أن اجعله يرى الله وتعهد أنه إذا رأى الله سوف يقوم للصلاة فورا، نبهه أحد العقلاء بأن الشراط يستطيع ذلك لكنك لن تصلي ولن تدخل للإسلام، ومن الأفضل أن تبتعد عن الشراط، لكنه أصر على النقاش.

كان الامر في منتهى البساطة لأن هذا السؤال لو جاء على لسان واحد ملحد ومثقف فلابد أن تبذل معه مجهودا فكريا لكن والسؤال كان عن طريق شاب مستواه التعليمي بسيط جدا فقد بدا الأمر بسيطا أيضا.

اشترط علي الشاب ألا استشهد ب قال الله وقال محمد.

سألته بم استشهد إذن أجاب بالدلائل العلمية والعقلية فقط .

سالته أين تتجلى علميتك أجاب، فكر ماركس ولينين .

قلت له تفضل أنت وأجبني أين كتب السيد ماركس أن الله غير موجود وأين قال ماركس أنه ملحد لا يؤمن بوجود الله فردد علي القولة المستهلكة (الدين أفيون الشعوب) رديت عليه هذه العبارة لا تفيد بإلحاد ماركس ويمكن حتى المسلم يقلها لكنه تشبت بالسراب ثم سألته أي كتب قراها عن الماركسية وماذا قرأ لماركس بالتحديد فلم يكن الشاب قد اطلع على شيء مثله مثل المؤمنين الذين يأخذون دينهم من الشيوخ دون أن يعرفوا الله مباشرة فسألته هل أنت عاقل أم أحمق؟

رد بعصبية أنا بعقلي واش شفتني احمق..

طيب قلت له أرني عقلك أحضر لك الله لتراه بعينك ما لم تحدد لي عقلك أين هو فلن ترى الله.

انتقده رفاقه وطلبوا منه ألا يناقش أمورا أكبر منه.

مثل هذه الأمور لا يناقشها العقلاء من الماركسيين .

إن مسألة الإيمان بالله من عدمه لا تقدم ولا تؤخر شيئا وأن لكل الناس حرية الاعتقاد والإيمان بالطريقة التي يتوصلون إليها وما بين المؤمنين والملحدين ما هو مشترك في الدنيا يناقشونه بعيدا عن الدين ..كانت ولا زالت هذه رؤيتي .

الثالوث الممنوع :

التدين/ السياسة / الحب

 

 

كيف تتوقعون من شخص يمر بهذه المآسي كلها وهو يحب/عاشق ومعشوق؟

لنبدأ من التدين وقد فضلت استخدام هذه العبارة لكي افصل فيها بين الدين والتدين/ الدين هو الذي جاءت به تعاليم السماء للناس عبر الأنبياء والرسل والتدين هو ما ورثناه نحن او من سبقنا عن آبائنا واجدادنا بواسطة الفقهاء والشيوخ وما نسميهم بالعلماء..ولقد تربينا على حفظ القرآن لكننا لم نتدرب على فهمه واستيعاب تعاليمه وبالنسبة لي فقد حفظت القرآن الكريم على يد والدي الفقيه سي عبد السلام الشراط الشهير ب بن سليمان.وعمري لا يتجاوز التاسعة ثم بقيت اتنقل مع والدي من مسجد لآخر ومن دوار إلى مدشر طيلة اربع سنوات وانا اعيد ختم القرآن مرات ومرات إلى حدود سنة 1974 حيث التحقت بالمعهد الديني مولاي عبد الله الشريف بوزان وعمري حينها اربعة عشر سنة..كنت اصغر طالب بالمعهد يحفظ القرآن لدرجة ان والدي حين اصطحبني رفقة طالب آخر من دوار ايلف وكان يكبرني بكثير نظر إلي مدير المعهد الذي كان هو من سيختبرنا في حفظ القرآن وقال لوالدي لم اتيت بهذا الطفل يتعذب معك في السفر فاجابه السيد الوالد رحمة الله عليه نعم سيدي هو ايضا يرغب بالتسجيل بالمعهد ..بدا الشيخ المدير مرتبكا وسال الوالد أهذا الطفل يحفظ القرآن؟ هل حفظه في بطن امه؟ اجابه الوالد نعم إنه يحفظه منذ ثلاث سنوات سيدي..

تجاهلني المدير فاصبت بالرعب وتساءلت في نفسي قد اصاب بالارتباك ولا اجيب عن الاسئله وحينها قد يقتلني الوالد لأنه كان قاسيا وعنيفا معي جدا رحمه الله .

توجه الشيخ للطالب وبدأ يطلب منه ان يقرا من قوله تعالى...كذا..إلى...

كان الطالب الاكبر مني سنا بكثير لا يجيد حفظ القرآن فبدأ يتلو الآيات وسرعان ما ارتبك وتوقف..

 

هكذا ثلاث مرات وهو يرتبك..توجه إلى الشيخ فبدا يطلب مني تلاوة الآيات المشكلات (بفتح الكاف واللام) لكن الله فتح علي ولم اتوقف أكثر من خمس مرات وكان يتعمد البحث عن الآيات المشكلات..طلب مني ان اتوقف وقال: تبارك الله وتوجه بكلامه للطالب المرافق لي قائلا له انت سوف نسجلك من اجل هذا الطفل فقط.

سبب العودة لهذه الأحداث اننا تربينا على حفظ القرآن حفظا اعمى دون فهمه وهذه هي مأساتنا ولا فرق بيننا آنذاك ومن يحمل الأثقال والاسفار .

بعد الحفظ والخروج من المعهد والبحث عن شغل وجدت نفسي دون تخطيط مني وسط الجماعات الإسلامية الدعوية وكل جماعة تقول ان إسلامها هو الصحيح وانها هي الفرقة الناجية..وهذا تدين وليس دين.

التدين أيضا هو أنك تجد فرائض مفروضة عليك وهي ليست في القرآن .

التدين أن تعتقد انه لكي تعبد الله لابد لك من شيخ يعلمك..

التدين هو ان تصلي صلاة الجمعة فيقراون عليك حديث رواه ابو هريرة ومفاده انه من لغى فلا جمعة له اي عليك ان تستمع للخطيب ولو سمعته يهذي ويكذب فعليك الا تقاطعه .

التدين بالتالي هو ان تخضع للحديث ولو كان غير صحيحا ولا تستمع للقرآن.

التدين إذا حاولت فهم الدين يقولون لك هل انت تفهم اكثر من الشيخ فلان والعالم فلان حتى لو كان هؤلاء قد افتوا بما يغضب الله..

الدين ان تقرا القرآن ثم تحاول فهمه ولكننا لم نكن نفعل..

في بداية عهدي بالدعوة الإسلامية المزورة تعلمت ان كل شيء حرام ..

الموسيقى حرام/ الصلاة بيد مطلوقة حرام/ حلق اللحية حرام/ المشي بسرعة حرام/ الحديث مع الشيخ بصوت مرتفع حرام..بالتالي تربينا في الحرام كل شيء حرام فما هو الحلال؟

 

 

بعد عشر سنوات كنت شبه متفرغ فيها للدعوة الإسلامية كنت افتي الناس ان كل شيء حرام..اما الحب فهو من الكبائر العظمى..ومع ذلك ووسط هذا الظلام الحرام كنت احب وامري لله.

قبل دخولي سجن لعلو باربع سنوات تقريبا كنت اموت في الحب (الحب الحلال طبعا)....

وقبل دخولي السجن بسنتين كنت بدات أخرج من جلباب الدعوة إلى بدلة السياسة..اقنعني صديق انني رجل سياسة وبعد محاولات عديدة كان يبوء بالفشل..بدات ابحث عن حزب سياسي لا تتعارض ايديولوجيته مع قناعاتي الدينية وبدات رحلة البحث الطويلة عن الاحزاب ..كان والدي رحمه الله منتميا لحزب الاتحاد الاشتراكي لكن هذا الحزب ما راقني الانتماء إليه ..وشرعت في تقليب اوراق الاحزاب السياسية المغربية الموجودة آنذاك قرات كل قوانينها وادبياتها فما وجدت فيها ما يروق ذوقي الإسلامي.

كان صديقي البشير الخمليشي ينتمي لحزب الشورى والاستقلال وهو الذي بذل جهدا من قبل لكي يستقطبني لحزبه وقد عدت إليه سائلا: اين اجد ادبيات حزبكم؟

كان الأمر يسيرا عليه فمدني بكتاب حرب القلم للشهيد الزعيم محمد حسن الوزاني وكتيب الثورة من الأعلى وكتب اخرى بالإضافة لادبيات وقانون الحزب ثم اطلعت من خلال حزب الشورى والاستقلال على فترة مظلمة جدا من تاريخ المغرب نهاية الخمسينيات حين كان حزب الاستقلال يشكل دولة حزبية داخل دولة مخزنية حديثة.

كان حزب الاستقلال يسعى ان يبسط سيطرته على المغرب ومقدرات المغاربة بالإضافة لسعيه لتهميش دور محمد الخامس رحمه الله..كان محمد علال الفاسي زعيم حزب الاستقلال يسعى ليجعل من اسمه بديلا لإسم الملك محمد الخامس وكان حزب الاستقلال قد اطلق شعاره البئيس المغرب لنا لا لغيرنا.

كانت القوة والديكتاتورية شعار حزب الاستقلال..وكان بالتالي يسعى إلى الهيمنة على المغرب وفرض سياسة الحزب الوحيد..وفي المقابل كان حزب الشورى والاستقلال بالمرصاد للتطلعات الجهنمية للحزب (العتيد) وكان حزب الشورى والاستقلال يدعو إلى ملكية برلمانية تسود ولا تحكم وهذه العبارة استغلها الاستقلاليون للإيقاع بين القصر وحزب الشورى والاستقلال وإذا كان الزعيم محمد حسن الوزاني واضحا وصريحا في إبداء آرائه الشجاعة فإن محمد علال الفاسي كان يحاول ضرب الملكية بيد وقص اجنحة الشوريين باليد الاخرى..

بعد اطلاعي على هذا التاريخ المشرف جدا للشوريين اعلنت انتمائي لحزبهم شهر مارس 1982 وبدات مشواري السياسي الحزبي .وبدأت الصراعات مع السلطة بشكل جديد واسلوب جديد بالأمس كنت محسوبا على جماعات غيررمنظمة واليوم بات هناك حزب يحتضنني وبدأت ماساة السلطة معي من جديد..وبين التدين والسياسة كان الحب حاضرا بقوة.

لقد تعلقت بفتاة جنوبية سمراء وكانت حاضرة معي في كل الاعتقالات في 84 وقبلها وحين كتبت سيرتي الروائية عقبات واشواك كان الإهداء لها..إلى بهية .

قبل دخولي السجن نهاية سنة 1983 وبداية سنة 1984 كنت تقدمت لخطبتها بشكل غير رسمي بعد ان خاضت معركة قوية مع والدها وعائلتها وكان والدها يرفضني لسبب وحيد هو انتمائي لعالم السياسة الممنوعة فأصبحت متهما بثلاث ممنوعات: التدين.السياسة والحب. وهذه الممنوعات الثلاث تعايشت معها كل بطريقتها الخاصة فإذا ما وجدتني في السجن من جديد وقد اخذت سنة ووالدها ينتظرني للخطبة الرسمية في ربيع 1984 وهذا الربيع سيجدني في زنزانة رقم 12 بالحي العصري لسجن لعلو فبم ستواجه هذه المسكينة والدها رجل الامن السابق حين يسألها اين خطيبك؟

بعد استقراري في زنزانتي وعلمت ما علي قضاؤه من مدة داخلها كان علي ان اكون منصفا وعادلا فكتبت لحبيبتي السطور التالية مضمونها:

عزيزتي بهية

يبدو ان القدر لا يرغب في ان نلتق..وانا لا اعلم بعد قضاء هذه المدة ماذا ينتظرني  مستقبلا..لذلك أقترح عليك ان تنسي قصتي وتبدئين مشوارك مع شخص أفضل مني قد يوفر لك الأمان والاستقرار ..أما انا فيبدو انني غير مؤهل لذلك امام هذه العواصف ..

لم اكن انتظر ردا منها لاعتقادي ان الرسالة ذات اللون الأزرق والممهورة بعبارة إدارة السجون ستجد طريقها ليد والدها او احدا من أسرتها ثم ينته الأمر ..لكن رسالتي القيت بيدها مباشرة خلال عودتها من المدرسة وجدت ساعي البريد يهم بإلقاء الرسالة في علبة رسائل المنزل بالمدينة العتيقة فتنفست هي الصعداء.

كان ردها سريعا ..يستحيل ان تكون انت لامراة اخرى غيري

سوف انتظرك ..وكتبت لي عنوانا آخر كي استعمله في رسائلي القادمة .

وهكذا مرت سنة أكتب رسالة وانتظر جواب كانت صغيرة السن لكنةكانت كبيرة العقل ناضجة الفكر ..كانت رسائلها تشبه الأسبرين وكانت كلماتها تسكن آلامي وتفتح لي مجالا واسعا للصبر.)يتبع(.