خالعات الحجاب "دينا أنور" تحدد أربعون قاعدة للمرأة في يومها العالمي

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

في السنوات الأخيرة برزت الكاتبة الشابة الدكتورة دينا أنور في جمهورية مصر العربية، ككاتبة متمردة على العادات والتقاليد التي ألصقت بالدين من طرف شيوخ وفقهاء يبدو لا شغل لهن ولا مشاكل لهن إلا المرأة، لباسها، شكلها، أنوثتها، مشيتها، وحتى طريقة أكلها وشربها لدرجة أن هناك مئات إن لم نقل آلاف الكتب صنفها هؤلاء الشيوخ خصيصا عن المراة.


عبد النبي الشراط - ريحانة برس

في السنوات الأخيرة برزت الكاتبة الشابة الدكتورة دينا أنور في جمهورية مصر العربية، ككاتبة متمردة على العادات والتقاليد التي ألصقت بالدين من طرف شيوخ وفقهاء يبدو لا شغل لهن ولا مشاكل لهن إلا المرأة، لباسها، شكلها، أنوثتها، مشيتها، وحتى طريقة أكلها وشربها لدرجة أن هناك مئات إن لم نقل آلاف الكتب صنفها هؤلاء الشيوخ خصيصا عن المراة.
دينا أنور كانت ترتدي ما يسميه الفقهاء والمتدينين بالحجاب (الزي الإسلامي للمرأة) علما أن الحجاب لغة لا علاقة له بهذا الزي الذي فرضوه على المرأة وألزموها بارتدائه بالقوة (قوة الدين) ومن لم ترتدي هذا الزي ( الحجاب أو النقاب) يتهمونها بالعهر والفسق والفجور وكثير من الألفاظ والمسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
حتى آيات القرآن الكريم حوروها جورا وسموها ظلما ب: آيات الحجاب، علما أن تلك الآيات تتحدث عن الجيوب وليس عن تغطية الرأس ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن ..الخ الآية)
وقد فسر الفقهاء الزينة الواردة بهذه الآية بالوجه والشعر وهو ما يعتبر تحريفا لسياق الآية الكريمة التي تحدثت عن واقعة معينة لا علاقة لها بفرض ما يسمى بالحجاب أو الزي الإسلامي.
دينا أنور تمردت على هذا اللباس المخالف للفطرة والسليقة، فقامت بخلعه ضمن فتيات ونساء أخريات وأرخن لهذا الحدث في ساحة عمومية وسط القاهرة، فقامت قيامة ضدها من طرف حراس المعبد الذين اتهموها بكل شيء..
ومما زاد الأمر خطورة أنها الفت كتابا رصدت فيه آراء وقصص فتيات من مختلف الأعمار يحكين قصتهن مع هذا (القماش) الذي أضيف لأركان الإسلام وأصبح الركن السادس منه لكن هذا الركن خاص بالمرأة، فالرجل يلبس الشورت ويظهر صدره وأفخاذه ولا مشكلة، بينما ممنوع على المرأة أن تلبس هذا النوع من اللباس، ولا حرج على هؤلاء الشيوخ المهتمين جدا بتفاصيل المرأة وأشياءها، لأنهم تجنبوا الفهم السليم للقرآن واعتمدوا على تفاسير وأحاديث الشيوخ من (السلف الصالح) وحرموا علينا بتاتا أن نشغل عقولنا ونتدبر معاني القرآن كما أمرنا الله.
وبعد إعلانها التمرد على شريعة الشيوخ وليس على شريعة الله أقاموا ضدها دعاوى تتعلق بازدراء الدين بل طالبوا بالفصل بينها وبين أبنائها، وأنا لا أتصور دينا من عند الله يفرق بين الأم وأطفالها الصغار.
واستمرت محنة دينا أنور عبر حملة إعلامية كبيرة وجندت الأقلام لمهاجمتها والانقضاض عليها بأي شكل من الأشكال، وأمام صمودها وتحديها وإيمانها بفكرها المحرر إزدادت الدعوة لمهاجمتها والتتقيص منها.
أصدرت الدكتورة الشابة كتابين الأول بعنوان محاكم التفتيش والثاني: خالعات الحجاب والنقاب
وهو الكتاب الذي سيصدر قريبا عن دار الوطن للطباعة والنشر بالمغرب بعدما تم التضييق عليه في مصر.
فيما يلي المقال الذي نشرته دينا اليوم على صفحتها الرسمية على الفيس بوك.

قواعد المرأة الأربعون .. في اليوم العالمي للمرأة :
دكتورة: دينا أنور
١- يوم ميلادك في هذا العالم هو يومُ أُضيفت به للدنيا علامة من علامات الجمال... من يحزنون لإنجابك هم قومٌ تم إجهاض مشاعرهم تجاه كل جميل.

٢- طفولتك ليست مرحلةً محددة .. و لا فترةً مؤقتة ..طفولتك الدائمة هي شعورك المستمر بأنه لازال في هذا الكون الكبير مساحة شاسعة لكي تنطلقي و تمرحي .

٣- بلوغك لا يعني تحولك إلى سلعة جنسية .. القطرات الحمراء تلك هي بوابتك السحرية للدخول إلى عالم الأنوثة .

٤- صدماتك العاطفية لا تعني نهاية الكون .. عدد الرجال في العالم يفوق عدد النساء ب ٨٥ مليون نسمة .. هل أحببتهم جميعاً حتى تتباكي على أحمق واحد ؟!

٥- شرفك ليس في قطعة جلد بين ساقيك .. شرفك هو كرامتك و كبريائك و علمك و ثقافتك و نجاحك.

٦- ملابسك لا تحكي تربية أبيكِ و لا غيرة أخيكِ و لا رجولة زوجك .. ملابسك تحكي ذوقك و تترجم راحتك .. و إختيارها حق منفرد لكِ وحدك.

٧- لستِ خادمة في بيت أهلك .. و ليس من حق أبويكي أن يعاملوكي معاملةً أقل من أشقائك الذكور .. و لستِ مضطرةً لقبول تسلطهم عليكِ و لا إهانتهم و لا تعديهم اللفظي أو الجسدي .. كوني دائماً معترضة متمردة .. حتى يحسبوا لغضبتك ألف حساب !

٨- لا يوجد شيئ إسمه عنوسة .. العنوسة الحقيقية هي أن تنضمي لقائمة المقهورات و الزوجات التعيسات ... أن تصيبكِ الشيخوخة المبكرة و الأمراض جراء حياتك تحت رحمة ذكر قاسٍ أو كاذب أو خائن أو بخيل أو متسلط ....... أو على الأقل لا يناسبك .. فلا ترضي سوى برجلٍ يُرضيكِ و يملأ عقلك و قلبك .. و إلا فالوحدة أشرف !

٩-زوجك ليس قوّاماً عليكِ ... و لا سيدك و لا تاج راسك .. زوجك شريك لكِ في مشروع حياتك ..و التنازل الزائد من طرفك رغبةً في إرضائه سيعود عليكِ بالفتور و الإهمال و الإعتياد على التنازلات كحق مكتسب ...فشاركيه في الحياه فقط ... لا تنسحقي لأجله!

١٠- لا تسامحي في الخيانة أو الاهمال .. المجتمع هو الذي أعطى الذكور هذا الحق في الإعتداء على كرامتك .. فالخيانة داءٌ في نواقص الرجال و ليست طبيعة ... و الاهمال عقابه الأمثل الرحيل المفاجئ.

١١- الطلاق ليس كارثة .. الطلاق سلاح الأقوياء و ثقافة المحترمين عند إستحالة العشرة .. و كل أنثى خاضت تجربة الإنفصال هي أنثى تعلمت الإستغناء عن الوجود الدائم لرجل في حياتها نظير سعادتها ... و تلك الأنثى لا يُخشى عليها من الزمن .. و لا يقوى أحد على كسرها !

١٢- لا تسمحي لأحد بإستخدامك كسلعة جنسية أو وسيلة متعة لإشباع رغباته دون أن يكون مسؤولاً في علاقته بكِ و يتحمل مسؤوليتها أمام المجتمع ..
لا تكوني أنتِ الضحية جراء لحظات ضعف مؤقته مع إنسان شهواني جبان..
انشغلي بالعمل و الدراسة و الرياضة و الصداقات و الروابط العائلية لتفرغي طاقتك الزائدة بشكل صحي و منتظم .. تعلمي اليوجا و الرقص و تدريبات التأمل و الإسترخاء ..
صدقيني .. الصبر على الوحدة أهون كثيراً من العذاب و الشك و الغيرة و المطاردة!

١٣- لا تلتمسي لأحدهم عذراً في إهماله أو ابتعاده أو تخليه عنكِ .. من يهتم بكِ حقاً سيخلق وقتاً في غمرة انشغاله ليكون بقربك .. فإذا شعرتِ بكثرة الحجج و الإعتذارات ... ابتعدي فوراً ... و لا تترددي !
إن كان يريدك ... سيبحث عنكِ !

١٤- لا تكوني أبداً مضمونة البقاء .. قليل من حجب الذات يضمن لكِ شغفاً متضاعفاً و رغبةً في الإبقاء عليكِ و التخوف من رد فعلك !

١٥- لا تنتظري من أحد أن يمتدح جمالك أو أناقتك .. فقط أنظري في كل مرآة تصادفك بعض الوقت.. و ستُخبرك بالمطلوب !

١٦- لا تسمحي لنفسك أن تضبطيها متلبسة بالغيرة من الأخريات .. الغيرة طبع الجواري .. و الملكة التي تدرك إستحالة مقارنة الأخريات بها .. لا تغار !

١٧- لا تدخلي في معركةٍ حمقاء مع إمرأةٍ أخرى على رجل ... الرجل الذي لا يحسم معاركه لصالحك دون تدخلٍ منكِ لا يستحقك !

١٨- كوني مرحة و إجتماعية و متكلمة و عفوية في علاقاتك .. و لكن حافظي دائماً على مسافةٍ بينك و بين الناس .. لا تسمحي لأحد بالتطاول عليكِ أو المزاح معكِ بسخافة أو ملامسة جسدك إعتباطاً .. فهيبة جسدك جزء من هيبة شخصيتك.

١٩- لا تتعلقي بأحدهم من طرف واحد .. فمنتهى الحماقة أن أستهلك عواطفي تجاه شخص لا يشعر بي!

٢٠- لا تتقاسمي رجلاً واحداً مع إمرأةٍ أخرى .. لستِ نصف إمرأة حتى تقبلي بنصف رجل.

٢١- كوني مغرورة أفضل من أن تكوني مهزوزة.

٢٢- كوني مستقوية أفضل من أن تكوني مستضعفة.

٢٣- لا تكتمي غضبك و تتحملي فوق طاقتك حتى تظهري كإمرأة صبورة .. ثوري و قاومي و إغضبي و عاندي و إعترضي و لا تقبلي بأنصاف الحلول.

٢٤- ثقتك بنفسك هي عيادة التجميل الدائمة التي سترافق ملامحك للأبد.. فلا تتخلي عنها .. إنها مجانية !

٢٥- بدلي ثيابك في اليوم أكثر من مرة ... و إرتدي الملابس الحريرية الناعمة و الدانتيلية و الشفافة .. فجسدك هبة الطبيعة لك .. إهتمي براحته !

٢٦- إبرزي أنوثتك بالشكل المناسب لكِ و لمحيطك و لا تستعري منها .. و لا تخفيها لأجل رجل واحد .. !
هل سبق لكِ أن شاهدتي رجلاً يستعر من عضلاته أو طول قامته ؟ .. أو يترك شاربه و لحيته دون تهذيب حتى يتزوج ؟

٢٧- نظافتك الشخصية جزء لا يتجزأ من يومك .. إستحمامك و برد أظافرك و تسريح شعرك و تنظيف بشرتك .. و تخلصك من كل الروائح العالقة من المطبخ أو التدخين ..
لا تتكاسلي عن العناية بنفسك يومياً مهما كانت الضغوط.

٢٨- لوني أظافرك كل يوم بلونٍ جديد .. أو كلما سمحت الظروف .. فأصابعك الجميلة التي تستعملينها في كل شيئ تستحق التكريم .

٢٩- إهتمي بقدميكِ و إعتني جيداً بنعومتهما .. حتى تمشي فوق أشلاء هذا العالم بخطواتٍ واثقة .. كي تضعيهما بكبرياء في وجه كل من يحاول إحباطك أو كسرك.

٣٠- دللي نفسك بالعطور .. و إتركي بصمة عطرك في كل يدٍ تصافحك .. و كل قماشٍ يلامسك .. و كل إنسانٍ يمر بجوارك ..و كل وسادةٍ تعانقك .

٣١- إستقلالك المادي هو أمانك المطلق .. و عملك هو استقرارك .. و عِلمُكِ هو سلاحك .. و ثقافتك هي سر تميزك.

٣٢- إن أتيحت لك الفرصة لإجراء عمليات التجميل فلتفعليها .. و لكن ..
تذكري دوماً .. أن أكثر النساء تعاسةً في العالم .. هن أكثر النساء إنشغالاً بكيفية جذب الرجال بالوصول إلى مواصفات شكلية محددة ..
و اعلمي جيداً ..أن النساء اللواتي نجحن و تميزن و جذبن أكثر الرجال تميزاً و جاذبية في العالم .. لم يكن على تلك المواصفات..
و لكِ في اوبرا وينفري و ميجان ماركل و بريجيت ماكرون و أمل علم الدين و دينا الشربيني خير دليل.

٣٣- القراءة و الرياضة و الرقص و سماع الموسيقى و الأغاني ماكياج دائم لروحك .. إحرصي دائماً على جمالك النابع من خلال ممارستهم بإنتظام و كلما سمحت الظروف.

٣٤- لا تتخلي مُطلقاً عن إبتسامتك .. و إعلمي أنها سلاح فتّاك لهزيمة أعدائك و تحدي ظروفك و مواجهة مشاكلك .. إن لها تأثير القنبلة النووية على حُسادك .. و مفعول السحر على محبيكِ.

٣٥- فكري دائماً و إستخدمي عقلك .. و لا تسمحي لأحد بمحاولة اقتيادك ..فإن لكِ عقلاً كاملاً لا يحتاج إلى قوامة و لا وصاية .

٣٦- لا تصدقي أن هناك من يرحل إلى الأبد .. هناك فقط بعض الحمقى يتصورون أن وجودهم في حياتنا كالأوكسجين .. ذكاءك هو أن تثبتي للجميع أنكِ تجيدين ثقافة الإستغناء و لا تمانعين من الإستبدال و لا تخشين الوحدة ...
و في وقتٍ ما سيعود كل من رحل .. فضولاً منه لمراقبتك في عدم وجوده ...
إجعليهم يتحسرون على فقدانك.. و يحترقون من الندم عليك .

٣٧- أنوثتك هويتك .. ليست مرتبطة بسن .. و لا بكونك مرتبطة أو متزوجة ..
أنوثتك تعبير عن إعتزازك بجنسك .. و ليست أداةً لإيقاع الرجال أو إصطياد زوج .

٣٨- عدم قدرتك على الإنجاب أو إنقطاع الطمث عنكِ لا يعني نقصاً فيكِ ... الأمومة حنان و رعاية و ليست حملاً و ولادة فقط ..
وزعي حنانك على كل طفلٍ تقابلينه .. أو تبني طفلاً يتيماً أو أليفاً من الحيوانات أو الطيور ...
يوماً ما سيتغير العالم و ستسمح مجتمعاتنا بالتبني الكامل عندما تنتصر الإنسانية ... و لن تكوني مجدداً تحت رحمة موروثات و عادات و سنوات عمر إنجابي .. و ربما ينجح الطب يوماً في نسف هذا الهاجس.. من يدري؟

٣٩- تجاعيدك و ترهلاتك و سمنتك و تساقط شعرك و عيوب جسدك ليست أسباباً لشعورك بالنقص أو الخجل .. و لن تكون أبداً سبباً في إنصراف أحبابك عنكِ .. من يتعلل بهذه الأسباب ليتركك لم يحبكِ أصلاً .

٤٠- كوني جميلة رقيقة أنيقة مثقفة .. كوني ذكية جذابة مرحة مهذبة .. كوني عنيدة شرسة قوية مستقلة .. تعلمي و إعملي ... إنجحي و إفشلي ..أحبي و اتركي .. تزوجي و إنفصلي ... إفعلي كل ما يحلو لكِ ..!

و لكن .. إعلمي دائماً ..أن حياتك هي فيلمك.. و انك البطل الدائم له ... و ان جميع الابطال و الكومبارس أدوارهم متعلقة بدوركِ أنتِ ... و أنكِ فقط من يمتلك حق كتابة النهاية و إختيار البطل.. أو استبداله بآخر .. أو الاستمرار كبطلة منفردة.