مغاربة ليبيا : هل تعي وزارة الخارجية المغربية مأساتهم - موقع ريحانة برس

مغاربة ليبيا : هل تعي وزارة الخارجية المغربية مأساتهم

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

قبل حوالي عامين وبشكل مفاجئ فرضت السلطات المغربية تأشيرة دخول على الأشقاء الليبيين بشروط قاسية جدا، حيث يتطلب من الراغبين دخول المغرب تقديم طلبات تأشيرة لدى سفارتي المغرب بتونس ومصر، وهو أمر شاق وصعب، وحتى لو فعلوا ذلك فإن الرد على طلباتهم قد يستغرق حوالي ستة أشهر وغالبا ما ترفض طلباتهم.

 

عبد النبي الشراط – ريحانة برس

قبل حوالي عامين وبشكل مفاجئ فرضت السلطات المغربية تأشيرة دخول على الأشقاء الليبيين بشروط قاسية جدا، حيث يتطلب من الراغبين دخول المغرب تقديم طلبات تأشيرة لدى سفارتي المغرب بتونس ومصر، وهو أمر شاق وصعب، وحتى لو فعلوا ذلك فإن الرد على طلباتهم قد يستغرق حوالي ستة أشهر وغالبا ما ترفض طلباتهم.

قرار التاشيرة هذا جاء بعد غلق سفارة المغرب في طرابلس بعد تعرضها لهجوم من قبل جماعات مسلحة تنشط في ليبيا في إطار الفوضى السائدة هناك منذ ما يعرف بثورة السابع عشر من فبراير، ومقتل معمر القذافي.

قرار كهذا عطل الكثير من المصالح الرائجة بين البلدين في مقدمتها الاستثمارات الهائلة للليبيين في المملكة، كما أوقف بشكل كارثي الزوار اللبيين الذين كانوا ومازالوا يفضلون المغرب على غيره من البلدان لاعتبارات عائلية محضة، ومالا يعرفه المغاربة أن أغلبية الليبيين يفتخرون بانتمائهم للمغرب خاصة الأشراف الأدارسة، حيث أكثرية سكان ليبيا تنحدر أصولهم من الساقية الحمراء ووادي الذهب

ومدن الصحراء المغربية.

وحسب علماء الأنساب فإن أغلب المغاربة الأشراف (..) يرتبطون بقرابات عائلية (النسب) مع أشقائهم في ليبيا.

كما كان لأثر فرض التأشيرة انعكاسات سلبية جدا على الإقتصاد المغربي، لأن أغلب الشركات الليبية ومشاريع الاستثمار إما معطلة أو شبه معطلة في المغرب.

الانعكاسات السلبية لفرض تأشيرة قاسية جدا على إخواننا الليبيين كثيرة جدا وسوف نعود لتفاصيلها في مقال لاحق.

يهمنا الآن موضوع المغاربة العاملين في ليبيا، ماهو وضعهم؟ كيف يعيشون؟ هل تعترف الدولة المغربية بهم كمواطنين أم تعتبر الدولة المغربية مواطنيها هناك لايستحقون الاهتمام.. وما ذنبهم في كل هذا؟

في هذا المقال سنحاول التطرق لمعاناة إخواننا المغاربة في ليبيا.

مع الأسف لا نتوفر على إحصائيات دقيقة عن عدد المغارب العاملين في ليبيا، لكن بعض المصادر تقول أن هناك أكثر من مليوني عامل مغربي يعيشون مآسي متعددة جراء إهمال سلطات وزارة الخارجية لمشاكلهم ومعاناتهم وفي مقدمتها أن الكثيرين منهم يرغبون بزيارة أهلهم وذويهم في المملكة لكنهم لايستطيعون بسبب انتهاء صلاحية جوازات سفرهم، حيث مطلوب من كل مغربي ومغربية التنقل إلى تونس لطلب تجديد جواز السفر ، لكن كيف يستطيعون الدخول لتونس بدون جوازات سفر؟

الإشكالية الأكثر سوءا في الموضوع أن سفارة المغرب في تونس كانت تبعث موظفين لها على الحدود التونسية الليبية لتلقي طلبات تجديد الجوازات لكن حصل ما لم يكن متوقعا.

أولا: يُطلب من المواطنين دفع رسومات باهضة..

ثانيا: الكثيرين دفعوا الأموال وجوازاتهم القديمة ومازالوا ينتظرون لحد الآن (أحدهم سبعة أشهر) ويضل المواطن المغربي المقيم في ليبيا لأجل لقمة العيش عالقا بين الذهاب والمجيئ للحدود للبحث عن موظف السفارة المغربية في تونس لكن هذا الموظف اختفى للأبد.

مغاربة ليبيا يصرخون في وجه السلطات المغربية أنقذونا .. أغيثونا ..

علما أن هذه الشريحة من المواطنين العاملين هناك يعملون المستحيل كي يوصلون مرتباتهم إلى المغرب فهل تتحمل وزارة الخارجية المغربية مسئوليتها تجاه مواطنين مغاربة فضلوا الغربة كي يوفروا العملة الصعبة للمملكة أم أنها ستبقى متجاهلة مشاكلهم للأبد؟

للحديث صلة ...

حقوق الانسان