×

ملاحظة

Please enter your Disqus subdomain in order to use the 'Disqus Comments (for Joomla)' plugin. If you don't have a Disqus account, register for one here

أيمن الظواهري وأبو محمد الجولاني

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

ظهر تنظيم مسلح جديد في سوريا، أطلق على نفسه تنظيم "حراس الدين" وهو يشكل اتحاد لفصائل تنظيم "القاعدة" في الشمال السوري تحت اسم "تنظيم حراس الدين"، بقيادة المدعو "ابو همام العسكري" والمعروف"أبو همام الشامي"، التنظيم غلب عليه الجنسية الاردنية في تنظيم القاعدة، فيما كشف المغرد السوري الشهير بـ"مزمجر الشام"، عن دور لإيران وقطر في إعادة صياغة القاعدة عبر الدفع بعناصر جديدة من سجون إيران إلى سوريا، وهو ما يشير إلى أن أيام "الجولاني" باتت معدودة في سوريا.

هيكل تنظيم"حراس الدين":

وأعلن تنظيم القاعدة في بيان صادر عن مؤسسات "السحاب" ظهور كيان جديد للقاعدة في سوريا في التاسع من يناير المنصرم، جاء ذلك بعد أكثر من شهر ونصف على بروز ملف مناصري القاعدة بشكل علني من المنشقين عن جبهة فتح الشام في الشمال السوري، على خلفية اعتقال هيئة تحرير الشام عدد من المشرعين التابعين للتشكيل قبل الإعلان عن كيانهم.

ويضم تنظيم "حراس الدين"، أنصار تنظيم القاعدة في سوريا ويتألف من فصائل انشق معظمها عن "هيئة تحرير الشام" بعد الخلاف بينها وبين تنظيم "القاعدة" عقب فك الارتباط، بالإضافة إلى تشكيلات عسكرية عدة أبرزها: "جند الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وسرايا الساحل، وسرية كابل، وجند الشريعة".

وأوضح المغرد السوري الشهير "مزمجر الشام" أن تنظيم القاعدة في سوريا يضم في صفوفه 1700 عنصر، إلا أنهم لا يملكون أسلحة ثقيلة، وذلك بعد مصادرتها بقرار من "أبو محمد الجولاني".

كما يضم  “تنظيم حراس الدين”، قيادات “القاعدة” في سوريا، وهم “أبو جليبيب الاردني، سامي العريدي، أبو خديجة الأردني، أبو القسام الأردني، وأبو عبد الرحمن المكي” وعدد من قيادات “جبهة النصرة” المبايعة لـ “القاعدة” والتي رفضت الانضمام إلى “جبهة فتح الشام” (هيئة تحرير الشام حالياً) عقب فك ارتباطها عن تنظيم “القاعدة” في 27 يونيو 2016.

ويشكل العناصر التي أسست "حراس الدين" الفريق الرافض لفك الارتباط، وكانت الفكرة أن فك الارتباط شكلي بالتوافق مع القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري وغيره من ضمنهم القيادي أبو الخير الذي قُتل في فبراير2017 في غارة جوية في إدلب، وقياديين أردنيين، و بالتشاور مع قيادات التنظيم في الخارج أبرزهم أبو محمد المقدسي وأبو قتادة.

ونشر التنظيم الجديد بيانه الأول عبر موقع التواصل الاجتماعي "التليجرام"، وجاء بعنوان "أنقذوا فسطاط المسلمين"، دعا من خلاله الفصائل المتناحرة في سوريا -"تحرير الشام "و"جبهة تحرير سوريا"، لوقف الاقتتال بينهما وتوحيد الجهود من أجل تخفيف الضغط عن "الغوطة الشرقية".

وطالب تنظيم "حراس الدين"، بضرورة إنقاذ الغوطة الشرقية، عقب ما مرت به خلال الفترة الأخيرة، من قصف مستمر، داعين جميع الفصائل السورية إلى أن يوجهوا بنادقهم وأسلحتهم نحو العدو، ويسارعوا في إنقاذ المدينة وأهلها، متعهدين بفك الحصار على الغوطة التى تشهد قصفًا مستمرًا من قبل النظام السوري، وفق البيان.

خلافات القاعدة :

ظهور تنظيم"تنظيم حراس الدين"، يكشف عن عمق الخلافات داخل تنظيم القاعدة في سوريا، حيث كانت بداية إعلان "أبو محمد الجولاني" أمير "جبهة النصرة" آنذاك في الثامن والعشرين من شهر يوليو 2016، فك ارتباط جبهة النصرة بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها لـ"جبهة فتح الشام" تلبية لرغبة أهل الشام في دفع ذرائع المجتمع الدولي حسب قوله، بداية التوتر والخلاف بين مكونات الجبهة بين مؤيد لفكرة فك الارتباط لما فيها من مصلحة استمرار مشروع الجبهة، وبين رافض ومصر على الاستمرار في الارتباط برأس القاعدة في أفغانستان.

ادي فك الارتباط إلي وقوع انشقاقات داخلية كبيرة لدى "جبهة فتح الشام" وعزوف العديد من القادة العسكريين والشرعيين والعناصر عن العمل ضمن مكوناتها، منهم من انتقل لمناطق سيطرة تنظيم الدولة ومنهم من فضل البقاء في مناطق سيطرة الجبهة، مع بعض الفصائل الأخرى كان منها لواء الأقصى الذي بايع التنظيم وأيضاَ شخصيات عدة كانت تعمل على مشروع بناء كيان مقابل للجبهة يعيد الارتباط بالقاعدة.

في 28 نوفمبر 2017، اعتقل جهاز الأمني التابع لـ" هيئة تحرير الشام "، المسؤول الشرعي العام السابق في "جبهة النصرة" سامي العريدي، والقيادي السابق في "جبهة فتح الشام" إياد الطوباسي "أبو جليبيب الأردني". وتم اعتقالهما ومن معهما من مرافقة شخصية، قبل فجر الإثنين، على حاجز لـ"الهيئة" شمالي مدينة دارة عزة قرب الحدود السورية التركية.

العريدي والطوباسي، المعتقلان لدى "الهيئة"، هما أمير جماعة "أنصار الفرقان" ونائبه. وهذه الجماعة هي فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، الذي أعلن عن تشكيله بعد الانتشار العسكري التركي المباشر في الشمال السوري. وقاد الرجلان اللذان يحملان الجنسية الأردنية، تيار المنشقين عن "جبهة النصرة" بعدما أعلنت فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة" في يوليو 2016، وتشكيل "جبهة فتح الشام".

كما اعتقلت قوات الجهاز الأمني لـ"محمد الجولاني"،كلا من "أبو سليمان السوري"، الذي كان مقيماً في الأردن، والمحسوب على التيار الجهادي الأردني الذي يتصدر قيادة "أنصار الفرقان"، وكان قائداً عسكرياً في "جبهة النصرة"، و"السوري" و"أبو هاجر" هما قائدان عسكريان في "أنصار الفرقان".

حملة الاعتقالات التي شنه الجهاز الأمني ل،"محمد الجولاني" في نوفمبر 2017،  طالت أيضاً قيادات من الصف الثاني، وهم في الغالب أردنيو الجنسية أيضاً، ممن كانوا ضمن صفوف "جبهة النصرة" في قطاعات البادية في ريفي حلب وادلب. ومن بينهم "أبو الليث" و"أبو زكريا" و"أبو مسلم". كما اعتقل عدد كبير من عناصر الحماية، والمرافقة الشخصية للشخصيات البارزة التي تم اعتقالها، وهناك جزء كبير منهم من الجنسية السورية.

وفي يناير الماضي، كشف المغرد السوري الشهير بـ"مزمجر الشام" معلومات مثيرة عن فرع تنظيم القاعدة الجديد في سوريا.

وقال "مزمجر"، في سلسلة تغريدات، إن القاعدة كلّفت "أبو الهمام السوري" بقيادة التنظيم، الذي يحمل حاليا اسم "جيش البادية"، وهو القطاع المنشق عن هيئة تحرير الشام في بادية سوريا، والذي التحق به مناصرون للقاعدة من عناصر الهيئة.

وبحسب "مزمجر"، فإن خالد العاروري "أبو القسام الأردني" كلّف بقيادة التنظيم العسكرية، فيما ضم مجلس شورى التنظيم كلا من إياد الطوباسي "أبو جليبيب الأردني"، وسامي العريدي (أردني، شرعي جبهة النصرة العام سابقا"، إضافة إلى "أبو عبد الكريم المصري".

إلا أن "مزمجر" تحدث عن وجود خلافات بين قاعدة سوريا، وتحديدا بين القائد العام "أبو الهمام السوري"، والمسؤولين الأردنيين، الذين يتحفظون أن يكون السوري قائدا عليهم، إضافة لوجود خلافات حول المرجعية الشرعية، إذ يرفض السوري أن يكون "أبو محمد المقدسي" مرجعية للتنظيم.

وكشف "مزمجر" عن وجود مساع للقاعدة بتشكيل فرع لها في درعا، مستندة على علاقات "أبو جليبيب" هناك، إذ استمر الأخير لسنوات قائدا لجبهة النصرة في الجنوب السوري.

وفي السياق ذاته، ألمح "مزمجر" إلى تورط الجولاني في اغتيال طيران التحالف لرموز ما يعرف بـ"جماعة خراسان"، الذين قدموا من أفغانستان، والتحقوا بجبهة النصرة، قائلا إن وجودهم كان يشكل خطرا عليه؛ نظرا لضحالة تجربته الجهادية مقارنة بهم، وعلى رأسهم "السعودي عبد المحسن الشارخ "سنافي النصر"، والكويتي محسن الفضلي، إضافة إلى تلميحه بتورط الجولاني في اغتيال المصريين "أبو الخير"، و"أبو الفرج"، كونهما الشاهدين على وعود الجولاني بإعادة بيعته للظواهري في حال قرر الأخير ذلك.

كما ألمح "مزمجر الشام" إلى تورط الجولاني بإفشاء معلومات (اسم) القيادي في القاعدة "أبو خالد السوري"، ما أدى إلى اغتياله من قبل تنظيم الدولة، والسوري انتدبه الظواهري بعد مرور شهور على انطلاقة الثورة السورية، وكان مقربا من "أحرار الشام".

حملات الاعتقال التي نفذها الجولاني بحق رموز القاعدة في سوريا أدت إلى نتائج عكسية على غير مايشتهي الجولاني ، فقد أدت إلى موجة سخط عارمة في صفوف هيئة تحرير الشام ، وانشقاقات واسعة على مستوى القادة و التشكيلات داخلها

ومن أبرز تلك الانشقاقات، جيش الملاحم، جيش البادية، قاطع البادية، أنصار الفرقان ، جيش النخبة، كما أسفرت عن انشقاق عدد من القيادات منهم: أبو المقداد الأردني ، أبو القسام ، حسين الكردي ، عبدالرحمن الشيشاني ، أبو بصير البريطاني ، وأبو مالك التركماني.

وكان قد انشق سابقا أيضا أبو أنس السعودي ، وأبو مختار التركي ، وأبو الهمام السوري ، إضافة إلى عدد من القيادات العسكرية والميدانية لا يتسع المجال لذكرهم جميعاً . حجم الانشقاقات تلك و تهديد قيادات أخرى بالانشقاق عن الجولاني ، دفعت الأخير إلى إطلاق سراح قيادات القاعدة المعتقلين

"ايران وقطر واعادة صياغة القاعدة ":

وكشفت تغريدات  "مزمجر الشام"، عن دور إيراني في صناعة الانشقاقات داخل جبهة النصرة في سوريا، واتجاه عددا من العناصر القاعدة لتشكيل تنظيم جديد يشكل القاعدة وينهي حضور "الجولاني " في المنطقة وهو ما يمثل اعادة هندسة القاعدة علي يد إيران، وكذلك قطر والتي فيما يبدو أنها ستتخلص من" الجولاني" قريبا" ويتم اعادة تدوير القاعدة في سوريا من جديد بما يخدم  المخططات الإيرانية والقطرية والتركية في سوريا.

فقد  نوه "مزمجر الشام" إلى أن خروج قيادات مصرية وأردنية من سجون إيران، في صفقة تبادل مع قاعدة اليمن، وانتقالهم فيما بعد إلى سوريا دون علم الجولاني، شكل خطرا على الأخير، لا سيما أن القاعدة شكلت مجلس شورى لها ضم القيادات المفرج عنهم مؤخرا، الذين ارتأوا أن "أبو عمر سراقب (أبو هاجر الحمصي)"، هو الأجدر بقيادة التنظيم بدلا من الجولاني، مضيفا أن مقتل الحمصي أراح الجولاني كثيرا.

فجذور تنظيم قاعدة الجهاد في سوريا تعود إلي عام 2004 حيث شهد هذا العام حدثين ألقت بظلالها لاحقاً على مستقبل هذا التنظيم ومسيرته في سوريا ، الإول هو إلقاء السلطات الإيرانية القبض على أبرز قادة تنظيم قاعدة الجهاد بعد دخولهم إلى إيران قادمين من أفغانستان ، من بينهم سيف العدل المصري المسؤول العسكري العام لتنظيم قاعدة الجهاد، وأبو الخير المصري مسؤول العلاقات الخارجية في التنظيم ، وأبو محمد المصري القيادي البارز و عضو شورى تنظيم قاعدة الجهاد ( ابنته متزوجة من حمزة بن لادن نجل أسامة بن لادن،  قتل في فبراير 2017)

بعد الغزو الأميركي لأفغانستان وفرار معظم قادة القاعدة من أفغانستان ، إما باتجاه باكستان ( منطقة القبائل) ، أو إلى إيران ، توجه كل من القيادي بالقاعدة أبومصعب الزرقاوي و أبو القسام الأردني إلى إيران ، ومنها توجه الزرقاوي إلى العراق وبقي أبو القسام في إيران، وفي العراق أسس الزرقاوي مايُعرف بجماعة " التوحيد والجهاد" وهي جماعة لم يقتصر وجودها على العراق ، فقد امتدت لتشمل سوريا "وبلاد الشام" ، وكان مسؤولها في فترة ما أبا محمد الصادق ( المسؤول الشرعي لأحرار الشام سابقاً، ذا الأصول الكردية).

وعام 2004 توجه محمد الجولاني من سوريا إلى العراق ، في فترة شهدت ذهاب آلاف الشباب السوريين للانخراط في صفوف المقاومة العراقية ، إبان الغزو الأميركي للعراق، والتحق الجولاني في بداية مسيرته في العراق بفصيل مغمور يدعى سرايا المجاهدين ، بزعامة أبو طلحة العراقي وأبو بكر خاتون ، والذي بايع لاحقاً تنظيم قاعدة الجهاد في العراق، ومع اندلاع تظاهرات 2011، أفرجت القوات الأمريكية عن مئات المعتقلين المتشددين ، من بينهم الجولاني وكبار الشخصيات التي شكلت لاحقاً عماد تنظيم داعش أمثال أبو مسلم التركماني و أبو أيمن العراقي وغيرهم ..

ولكن في 2015 حدث منعطف هام في مسيرة تنظيم قاعدة الجهاد في سوريا ، حيث أفرجت السلطات الإيرانية عن عدد من كبار قادة تنظيم القاعدة ممن كانت تحتجزهم لديها ، أبرزهم سيف العدل ، أبو الخير ، ابو محمد ، ابو عبدالكريم - وكلهم مصريين - إضافة إلى أبو القسام الأردني.

وجاءإفراج السلطات الإيرانية عن هؤلاء قادة القاعدة عبر صفقة مع تنظيم القاعدة في اليمن ، وقد تضمن الاتفاق أيضا السماح لبعض هؤلاء القادة بالسفر إلى سوريا ، فجاء منهم أبو الخير و أبو عبدالكريم المصريين ، و أبو القسام الأردني.

ويعتبر أبو الخير المصري المرشح السابق لتولي قيادة تنظيم القاعدة خلفاً لأسامة بن لادن ، كونه من مؤسسي تنظيم القاعدة مع بن لادن في مطلع الستعينيات ، قبل أن يلتحق الظواهري مع جماعته "الجهاد" بالتنظيم ويصبح اسمه تنظيم قاعدة الجهاد.

وبعد الإفراج عنه من قبل السلطات الإيرانية قامت جهة ثالثة بإدخاله إلى سوريا ، ولم يكن الجولاني حينها يعلم بقدومه أو بدخوله ، أو ملماً بأي شيء عنه، ومع وصول قيادات القاعدة من إيران تم تعيين مجلس شورى للتنظيم في سوريا ، ضم في عضويته كلاً من أبو الخير و أبو عبدالكريم المصريين ، و أبو القسام الأردني ، وبدأ هذا المجلس في التضييق على الجولاني والتدخل في صلاحياته ، ولم يكن راضياً عن الكثير من تصرفات الجولاني

وبدأت المشاكل فعلياً بين الجولاني و قادة القاعدة الوافدين حديثاً عندما بدأ "مجلس القاعدة" يميل إلى أبي هاجر الحمصي ، أحد أبرز قادة جبهة النصرة ، وقائد جيش الفتح ، لتصديره ليكون بديلاً للجولاني في زعامة النصرة.

خطوة فك الارتباط لاقت معارضة كبيرة من " الجناح الأردني" الذي يتزعمه أبو القسام داخل جبهة النصرة ، بحكم تواصله مع قيادات القاعدة في إيران ، فأعلن مع أبي جليبيب وعدد من القادة الأردنيين ترك العمل في جبهة النصرة.

وبعد خطوة فك الارتباط عاد التواصل مجدداً بين قيادات القاعدة والظواهري ، الذي ابدى رفضه الشديد لخطوة فك الارتباط ، وأمر الجولاني العودة بجبهة النصرة إلى ماكانت عليه ، و وبخ أبو الخير المصري وأكد له أن ليس من صلاحياته إتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

وبعدها خرجت عدة تسجيلات للظواهري أكدت بطلان خطوة الجولاني بفك الارتباط عن القاعدة ، وأنه ناكث للبيعة ، وعبر خطب ومحاضرات ومقالات من منظري وشيوخ القاعدة كالمقدسي وغيره هاجمت فيها الجولاني.

ومعها تحول الجولاني في نظر القاعدة من "الشيخ الفاضل" و " القائد المظفر" والحكيم إلى ناكث للعهد وغادر ، كما وصفه البغدادي سابقاً ! ولا عجب من ذلك في جماعات يكون الولاء والبراء فيها على التنظيم !.

موقف الإخوان:

وحول موقف جماعات المسلحة المحسوبة علي تنظيم الإخوان في سوريا، يقول "مزمجر الشام" :" المفارقة المضحكة، أن موقف الإخوان المسلمين - المتمثل بفيلق الشام - بالحياد في الانتفاضة الشعبية ضد عصابة الجولاني هو نفس موقف الفصائل المدعومة أمريكياً ! ، وهو نفس موقف تنظيم القاعدة في سوريا أيضاً ! كلهم أختار الحياد !، مضيفا " موقف فيلق الشام من الأحداث الاخيرة غير مستغرب ، فصيل قادته مجرد "كركوزات" وخشب مسندة ، مرجعيته جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ، الجماعة البراغماتية التي امتهنت "التسلق والمتاجرة بقضايا الثورة. "

وتابع "زمجر الشام" ": عصابة الجولاني ! ، "جيش إدلب الحر" المصنوع والمدعوم أمريكياً أيضا ! التزم الحياد ظاهرياً ثم أمد الجولاني بالذخائر !أحمق من يظن أن أمريكا تريد انهاء الجولاني حاليا".

أبرز التحديات " حراس الدين"

ورأى المغرد السوري " مزمجر الشام" " أن التنظيم الوليد أمام تحديين كبيرين أولهما: العلاقة مع زعيم جبهة النصرة محمد الجولاني: فالمبادرة التي تم تشكيلها للصلح بين الطرفين هشة ، ومن المحتمل أن تنفجر الصراعات بينها في أي وقت ، خاصة مع تعنت كل من الجولاني من طرف الهيئة والتيار الأردني من طرف القاعدة.

ومحاولة القاعدة العودة مجدداً إلى الجنوب السوري من بوابة درعا ، وهو ما يرفضه الجولاني بشكل قاطع ، حيث أن القاعدة تطمع بالعودة إلى الجنوب مستغلةً علاقات أبو جليبيب سابقاً بالمحافظة التي بقي أميراً عليها لسنوات

والتحدي الثاني من وجهة نظر " مزمجر الشام"، هو قدرة أبو الهمام السوري على كبح جماح "التيار الأردني" المتشدد داخل التنظيم ، فرموز القاعدة من الأردنيين لم يكونوا راضين عن تسمية أبو الهمام أميرا القاعدة، ثم قبلوا به على مضض.

كما تبرز خلافات بين الجانبين "أبو الهمام والتيار الأردني" حول المرجعية الشرعية للتنظيم ، حيث يرى التيار الأردني في المقدسي مرجعاً شرعياً له ، في حين يرى أبو الهمام خلاف ذلك المشاكل التي يسببها التيار الأردني متوقعة ، ولعلّ هذا مادفع أحرار الشام سابقا لرفض انتساب أي مقاتل أردني إلى صفوفها - على خلاف بقية الجنسيات.

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS