محامي يطارد امرأة من أجل أتعاب باطلة، وآخر وقع وثائق نيابة عنها باسم الله - الحلقة (1)

خطوط
Tuesday، 15 October 2019
الثلاثاء
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

المحاميان: تصفية حسابات سياسية باسم الدفاع، وجريدتان مغربيتان تزوران تصريحات باسمها...قصة مواطنة مغربية أمريكية قررت الاستثمار في بلدها الأول فتجند الجميع لمقاومتها.

ريحانة برس- عبد النبي الشراط

المحاميان: تصفية حسابات سياسية باسم الدفاع، وجريدتان مغربيتان تزوران تصريحات باسمها...قصة مواطنة مغربية أمريكية قررت الاستثمار في بلدها الأول فتجند الجميع لمقاومتها.

عالم مهنة المحاماة مليء بالتناقضات في ظاهره يبدو عالما جميلا، لأن مهنة المحاماة منذ نشأتها إلى اليوم اقترنت بالدفاع عن المظلومين ومناصرة حرية الرأي والتعبير، كما تعتبر مهنة المحاماة مهنة تساعد القضاء على فهم حيثيات القضايا المطروحة أمامه، خاصة إذا كان المتقاضي شخصا عاديا ولا يحسن الدفاع عن نفسه، وقد تطور الأمر حتى أصبح المحامي إلزاميا في الكثير من القضايا، وهكذا أصبح المحامي ضروريا ومفروضا عليك بحكم القانون شئت أم أبيت، وفي حالات أخرى تعرضه عليك المحكمة من واجهة المساعدة القضائية، وهذه المساعدة القضائية لا تقدم بالمجان طبعا، بل إن الدولة هي التي تدفع أتعاب المحامي رغم صيغة المساعدة القضائية.
فأنت إذن مضطرا ومكرها لينوب عنك المحامي في كل شيء، وهو يقبض سواء منك أومن الدولة..
واعتبارا لأن مهنة المحاماة اشتهرت بدفاع منتسبيها عن حرية الرأي والتعبير مثل المحاكمات السياسية وقضايا الصحافة والنشر لكن هيئات ونقابات المحامين بالمغرب هي الهيئة الوحيدة التي تمنع الصحافيين من حضور جموعها العامة، فالمحامون يدافعون طبعا عن الصحفيين بالمجان أحيانا ويقول المحامون أنهم وجدوا لمنصرة حرية الرأي والتعبير، لكن بالمقابل حرية الرأي ممنوعة عندهم داخل جموعهم واجتماعاتهم، وأتحدى أي صحفي حضر مرة واحدة في عمره جمع عام لنقابة من نقابة المحامين كما أتحدى أي محامي أن ينفي هذه المعلومة ويستنكرها.
لما يمنع المحامون حضور الصحفيين اجتماعاتهم فيما يستنكرون ذلك على هيئات ومنظمات أخرى؟
الجواب بسيط وصعب في نفس الوقت.
بسيط لأن أهل البدلة السوداء يقولون أن ذّلك أمرا خاصا بهم، يعني جمعهم يهمهم هم فقط ولا يجب أن يتدخل طرف آخر ويعتبرون اجتماعهم /جمعهم شأنا داخليا.
صعب لأنهم لا يرغبون أن يطلع الرأي العام على ممارساتهم النقابية التي تشكل دولة داخل دولة، فكل هيئة من هيآت المحامين تتصرف في الملايير وبالتالي لا ترغب دولة المحامين أن تكشف الصحافة هذه الملاييرمن أين جاءت وكيف يتصرفون فيها؟ بالإضافة لما يروج داخل دهاليز هيآتهم من مشاكل وقضايا وأنا أسأل أهل البدلة السوداء لماذا يمنعون الصحافة من حضور جموعاتهم العامة؟
أعلم أن السؤال أيضا بسيط وصعب..بسيط لأنه مشروع وصعب لأنهم لن يستطيعوا الإجابة عنه
واجب ولوج المهنة:

مواضيع متصلة

للمرة الثانية : الشراط رئيسا لجمعية رؤية بالإجماع

عبد النبي الشراط : فهل ننتظر نحن في المغرب حتى تحرق إبتسام الأمين كي نناصر جثتها؟

حصريا / مذكرات عبد النبي الشراط ما بعد المرحلة الاستئنافية والثالوت الممنوع التدين والسياسة والحب/الحلقة السادسة
لكي تبقى المهنة محصنة وممنوعة من الاختراق فقد وضعوا لها شروطا قاسية جدا، وللعلم فإن المحاماة هي المهنة الوحيدة التي لا يتدخل فيها القضاء ولا تتدخل فيها حتى الدولة بدليل أن كل نقابة تفرض على الملتحقين الجدد بها مبالغ مالية باهضة تتراوح بن مائة ومئتا ألف درهم لكل مواطن اجتاز الاختبار وتأهل لكي يصبح محاميا. ولكن دولة المحامين تفرض عليه غرامة غير قانونية يؤديها مكرها للهيئة التي يرغب الالتحاق بها وفي حالة عجزه عن أداء الذعيرة لا يحق له ممارسة المهنة. وأنا أتساءل بأي حق، وبأي قانون يفعلون هذا؟
هناك شرط آخر وقد يكون أقسى وأمر، وهو أن المحامي المبتدئ عليه أن يقضي في ممارسة المهنة خمسة عشرعاما لكي يسمح له بالترافع في محكمة النقض "المجلس الأعلى سابقا".
هذه فكرة عامة وسريعة ومختصرة جدا عن ما يمكن لي تسميته بمدخل لممارسة مهنة المحاماة.
نأتي الآن للحلقة المفقودة في مهنة المحاماة..
فأنت محامي يعني أنك "محصن" من الكثير من (الفتن) التي قد تلحقك من موكلك، أنت محامي لأنك إذا خرقت القانون أو ارتكبت مخالفة مع موكلك وتجرأ أحدهم ليرفع ضدك قضية فإنه مجبر أن يمر عبر (القيادة العامة لدولة) المحامين /النقابة/الهيئة/سميها ماشئت" هذه الهيئة العليا لا تتوقع منها أن تنصفك كمواطن فالنظام هنا يأخذ بقاعدة: أنصر أخاك ولو كان ظالما، والمواطن المتضرر يبقى هوالحلقة الأضعف في مواجهة أي محامي. القانون يجيز لك أن تتقدم بشكوى للسيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف التي تتبع لها ولكن السيد الوكيل مجبر بقوة القانون أن يعيد شكواه للسيد نقيب المحامين، والسيد النقيب له صلاحية التماطل في الرد على السيد الوكيل العام وإذا كنت قويا وصبورا ولك نفس طويل وتتبعت قضيتك فإن أقوى-الإيمان- أنه في غالب الأحيان أن السيد النقيب يصطف إلى جانب زميله في المهنة، لأن هناك مصالح مشتركة وعميقة بينهما، وإذا خسرت القضية فأنت لا يحق لك كمواطن (ناقص الأهلية ) أن تستأنف الحكم، بل إن الجهة التي من اختصاصها أن تستأنف نيابة عنك هي مؤسسة النيابة العامة، فأنت مواطن ناقص وغير مؤهل – طبقا للقانون- لكي تستأنف قضيتك بنفسك، والأسوأ من كل ذلك أنه لا يحق لك الحصول على نسخة الحكم الخاصة بك لأن قانون الغابة يمنعك من ذلك.
قضية القضايا:
نصل إلى قضية القضايا أو أم القضايا، فإذا تجرأت ورفعت قضية بالمحكمة ضد أحد المحامين فأنت لن تجد لك نصيرا من داخل دولة المحامين المحروسة بالحديد والإسمنت المسلح، ليس لأن القانون يمنع ذلك، بل على العكس القانون يمنحك أن تعثر على محامي من خارج الهيئة التي ينتمي إليها المحامي المشتكى به أما من داخل نفس الهيئة فيلزمه أن يحصل على موافقة كتابية من رئيس دولة هيئة المحامين، وهناك تكمن المشكلة..
إذا كان المحامي المشتكى به على علاقة غير ودية مع نقابته فيمكن للنقيب أن يمنح "رخصة الدفاع" لزميل آخر في المهنة، وهذا نادرا ما يحدث. وإذا كان القانون لا يمنعك من رفع قضية ضد محام أساء إليك فهناك "عرف" "أخلاقي" يمنع الزملاء من المرافعة ضد زميلهم، حتى لو كان هذا الزميل ظالما ومفتريا وخارقا للقانون، وهذه مصيبة..
المحامي بحكم الزمالة والأخلاق ممنوع عليه الترافع ضد زميل له، إلا في حالات نادرة كما أسلفنا.
والآن نصل إلى قضية خطيرة مطروحة أمام القضاء بمدينتي تمارة والرباط والضحية فيها امرأة لا حول لها ولا قوة إذ بسبب خصومتها مع شقيقتها التي استولت على حقها في مشروع مدرسة خاصة حيث تفرعت عن هذه القضية قضايا عديدة بطلاها محاميان شهيران في المرافعات السياسية، يختلفان في الفكر والإديولوجية لكنهما على ما يبدو إتفقا الآن على مطاردة امرأة واستنزافها ماليا حتى تتعب وتتنازل عن حقها بقوة التماطلات والتلاعبات .
يتبع..