فلسطين/ تقرير: “منظمات المعبد” تصعد اقتحاماتها للأقصى في “الفصح اليهودي”

منظمات المعبد” تصعد اقتحاماتها للأقصى في “الفصح اليهودي”ومحاولات لإدخال “قرابين حية “إلى داخل الأقصى

0

إعداد / علي إبراهيم – ريحانة برس

“منظمات المعبد” تصعد اقتحاماتها للأقصى في “الفصح اليهودي”ومحاولات لإدخال “قرابين حية “إلى داخل الأقصى

حشدت أذرع الاحتلال أنصارها لاقتحام المسجد الأقصى بالتزامن مع “عيد الفصح” اليهودي، حيث شهد الأقصى مئات المقتحمين. وشهد أسبوع الرصد محاولات مستوطنين متطرفين إدخال “قربان” حي إلى داخل المسجد الأقصى، وتتذرع المنظمات المتطرفة أن ذبح قرابينها في الأقصى ستؤدي إلى إنهاء “كورونا” وإنقاذ “الشعب اليهودي”. وتستمر مشاركة الفلسطينيين الحاشدة في مبادرة “الفجر العظيم”، بمشاركة عوائل مقدسية، والفلسطينيين من المناطق المحتلة عام 1948. وعلى الصعيد الديموغرافي، سلطت القراءة الضو على استمرار سلطات الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، واستهداف مؤسسات القدس وقطاعاتها الاقتصادية.

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك بشكلٍ شبه يومي، ففي 24/3 اقتحم الأقصى 57 مستوطنًا، من بينهم 35 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ومع اقتراب “عيد الفصح اليهودي”، شهدت أزقة البلدة القديمة في 27/3 انتشارًا كثيفًا لقوات الاحتلال، التي نصبت الحواجز الحديدية، والحواجز المتنقلة على مداخل البلدة وفي أزقتها، تجهيزًا لوصول مئات المستوطنين إلى حائط البراق المحتل، واحتفالهم بموسم الأعياد اليهودية. وفي 28/3 دعت “منظمات المعبد” أنصارها إلى المشاركة بكثافة في اقتحامات المسجد الأقصى، وقد كشفت مصادر متابعة، عن تحضير هذه المنظمات إدخال “القرابين الحية” إلى داخل الأقصى، ونثر دمائها في المسجد، متذرعة أن تقديم “القرابين” هي “بوابة خلاص اليهود، وخلاص كل العالم من وباء كورونا”، ولكنها في الحقيقة جزءً من رفع سقف اعتداءات هذه المنظمات بحق الأقصى، وترسيخ الأعياد اليهودية مواسم لاقتحام وتدنيس الأقصى.

وفي أول أيام عيد “الفصح اليهودي” في 29/3 اقتحم الأقصى 440 مستوطنًا، وأدى عددٌ من المقتحمين صلواتٍ تلمودية في ساحات الأقصى الشرقية، وسط انتشار أمني كثيف. وفي 30/3 اقتحم الأقصى 313 مستوطنًا، نفذوا جولات استفزازية في أرجاء المسجد. وفي اليوم نفسه كشفت مصادر أن شرطة الاحتلال اعتقلت في 25/3/2020 اثنين من أعضاء “منظمات المعبد” خططا لتهريب حمل صغير، لتقديمه قربانًا عن “الشعب اليهودي”، وكشفت هذه المصادر أن محاكم الاحتلال لم تقم بأي رد فعل تجاههم، على اعتبار أن الذبح في “الشريعة اليهودية” يجب أن يتم السبت، وعندما أمسك بالمستوطنين كان يوم الخميس، فتم الإفراج عنهما.

وعلى الرغم من تصاعد أعداد المقتحمين في أسبوع الرصد، شهد الأقصى في 26/3 مشاركة حاشدة في “الفجر العظيم”، بمشاركة فاعلة من العوائل المقدسية، وحشود قدمت من بلدات الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

*مؤسسة القدس الدولية

التهويد الديموغرافي

تصعد سلطات الاحتلال استهدافها لمنازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 24/3 هدمت جرافات الاحتلال 3 منازل في مخيم شعفاط وفي منطقة رأس خميس، وفي جبل المكبر، على الرغم من تلقي بعض أصحاب المنازل غرامات سابقة، ولكن بلدية الاحتلال أصرت على هدم منازلهم.

وفي سياق استهداف المؤسسات المقدسية، ففي 28/3 اعتقلت قوات الاحتلال مديرة المركز النسوي إخلاص الصياد، على أثر اقتحام قوات الاحتلال ملعب جبل الزيتون في بلدة الطور بالقدس المحتلة، وقمعت المشاركين بحفل “يوم الأم”، وتذرعت قوات الاحتلال أن الحفل ممول من السلطة الفلسطينية، وتستهدف قوات الاحتلال أي نشاط للجمعيات الفلسطينية، في سياق استهداف المجتمع المقدسي، وعزله عن أي مكونات تقدم له الدعم المادي أو المعنوي.

وعلى صعيدٍ آخر من استهداف المجتمع المقدسي، شنت طواقم بلدية الاحتلال في 30/3 حملة استهدفت الباعة المتجولين في باحة باب العمود، حيث صادرت طواقم البلدية بسطات الباعة، وحررت مخالفات مالية بحقهم، وتأتي هذه الحملة في سياق استهداف واقع المقدسيين المعيشي.

التفاعل مع القدس

في 24/4 أطلقت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) حملة مناصرة حقوقية لأهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ضمن سعيها لكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الإنسان الفلسطيني، وتوثيقها والتمكين القانوني لأبناء الشعب الفلسطيني. وقالت (شاهد) في بيانٍ لها أنها عملت على إعداد مذكراتٍ قانونية، وإرسالها إلى العديد من الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة، تطالبهم خلالها بالتدخل العاجل لإنقاذ الحي وساكنيه من عملية تهجير قسري وتوفير الدعم القانوني والسياسي والدبلوماسي. وبيّنت (شاهد) أنّها قد رصدت ووثقت الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة التي تسعى من خلالها سلطات الاحتلال إلى تهجير المئات من سكان القدس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد