محمد أحمد غين : تهديد البوليساريو للمنطقة الأورو-متوسطية.. مسؤولية جزائرية ثابتة

0

محمد عبيد – ريحانة بريس

رئيس المعهد الإفريقي لتعزيز السلام وتحويل النزاعات يؤكد على أن اعتراف دول أوروبا بسيادة المغرب على الصحراء “خطوة تاريخية تفتح آفاق جديدة للمنطقة”

كشف محمد أحمد غين، رئيس المعهد الإفريقي لتعزيز السلام وتحويل النزاعات، على أن الدول الأوروبية تدرك جيدا، وعلى غرار الولايات المتحدة، أن دولة مستقلة فاشلة ستكون دائما مصدرا لعدم الاستقرار، مبرزا أنها ستكون، من كافة المنطلقات، دولة دمية، لا وظيفة لها سوى خدمة أجندة الجزائر الرامية لبسط هيمنتها على المنطقة.

وأكد محمد أحمد غين، أن السير على خطى الولايات المتحدة بعد اعترافها في العاشر من دجنبر الماضي بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، سيكون خطوة تاريخية للدول الأوروبية، ستفتح آفاقا جديدة أمام المنطقة.

كما أوضح الأكاديمي المغربي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، عشية ندوة افتراضية حول موضوع تهديد البوليساريو للمنطقة الأورو-متوسطية، مسؤولية جزائرية ثابتة، والتي تنظم بكيفية مشتركة بين معهد المستقبل والأمن في أوروبا، أن القرار الأمريكي، الذي يندرج في سياق دينامية إقليمية ودولية، يعد خطوة شجاعة و فرصة تاريخية يتعين على الدول الأوروبية اغتنامها، تماشيا مع دعمها للجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب، خلافا لنهج التصعيد الذي تختاره الجزائر ، للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

ووقف السيد غين بخصوص وضعية السكان الصحراويين المحتجزين في تندوف، على أن المفكرين والباحثين الأكاديمين نبهوا المجتمع الدولي إلى الوضع الاستثنائي الذي يعيشه سكان مخيمات تندوف جراء انتهاكات الجزائر الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

كما أن المتحدث، شدد على أن المجتمع الدولي يواجه الآن حالة الحصار الذي تفرضه الجزائر على مخيمات تندوف، مسجلا أن الجزائر تعرقل إحصاء مخيمات تندوف، وتقييم احتياجات هذه المخيمات من المساعدات الإنسانية والحماية الدولية

واسترسل رئيس المعهد الإفريقي لتعزيز السلام وتحويل النزاعات بالقول على أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتوقف عن دعوة الجزائر، منذ سنة 2011، للوفاء بالتزاماتها من خلال السماح بإحصاء سكان مخيمات تندوف، مذكرا بأن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أقرت بأن الجزائر تعرقل إحصاء ساكنة المخيمات.

وأشار كذلك إلى أنه إذا لم يتم إجراء هذا الإحصاء، فلأن الجزائر تخشى من فضح الأرقام المضخمة والخيالية التي تخترعها للتمويه على اختلاس المساعدات الإنسانية والإثراء غير المشروع لعناصر جبهة البوليساريو.

وطالب المجتمع الدولي بالعمل لتسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان مخيمات تندوف والسماح لهؤلاء السكان بالعودة لوطنهم الأم، والمساهمة في تنمية منطقتهم، معتبرا أنه على الجزائر أن تتحمل مسؤولياتها أمام المجتمع الدولي جراء احتجازها لسكان المخيمات لعدة عقود في ظروف جد مزرية، ومبرزا أن مسؤولية الجزائر في اندلاع هذا النزاع وتطوره واستمراره ثابتة على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإنسانية ، معتبرا أن الأمر يتعلق بمسؤولية غير قابلة للتقادم.

وقال إن الجزائر هي التي صنعت البوليساريو سنة 1973، وهي التي تسلحه وتموله وتعبئ كل أجهزتها الدبلوماسية في خدمة الأطروحات الانفصالية، مضيفا أن الجزائر لم تدخر أي وسيلة في إطار دبلوماسية دفتر الشيكات لانضمام الجمهورية الوهمية، بدعم من البترو-دولار، لمنظمة الوحدة الإفريقية حاليا الاتحاد الإفريقي، في انتهاك صارخ لميثاقها، وانتزاع الاعتراف بهذا الكيان الذي لا يتمتع بصفة الدولة بموجب القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد